الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تشكيل لجنة تحقيق فلسطينية في بيع ممتلكات بالقدس الى مستثمرين يهود * البطريركية الارثوذكسية: الصفقة باطلة وغير قانونية

تم نشره في الأحد 20 آذار / مارس 2005. 02:00 مـساءً
تشكيل لجنة تحقيق فلسطينية في بيع ممتلكات بالقدس الى مستثمرين يهود * البطريركية الارثوذكسية: الصفقة باطلة وغير قانونية

 

 
* الأب عطا الله: خيانة عظمى للكنيسة وللوطن
* الطوباسي يطالب باقالة البطريرك ايرينوس الأول وترحيل حاشيته
القدس المحتلة - الدستور - جمال جمال: قررت الحكومة الفلسطينية تشكيل لجنة وزارية للتحقيق في اكبر صفقة بيع لممتلكات تعود للطائفة الأرثوذكسية إلى مجموعة من المستثمرين اليهود في القدس المحتلة في أسرع وقت ممكن، على أن يشمل التقرير طريقة التحرك المطلوبة لمواجهة تداعيات هذه القضية الخطيرة.
وادانت هيئة رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني بشدة عملية بيع العقارات المسيحية في البلدة القديمة من القدس المحتلة، ووصفت الهيئة هذه الصفقة بـ »الكارثة« وانها تدخل في اطار مخطط تهويد القدس وتغيير معالمها التاريخية والحضارية، وهي انتهاك خطير للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة وللاتفاقيات الثنائية ومحاولة لتقرير مصير القدس المحتلة من جانب واحد قبل مفاوضات الحل النهائي .
وطلبت رئاسة المجلس من بطريرك الروم الارثوذكس ايرنيوس الاول ان ينفي ويستنكر هذا الاعتداء السافر وان يتدخل فورا لالغاء هذه الصفقة والحفاظ على ممتلكات الكنيسة الارثوذكسية لكون هذه الممتلكات املاك للشعب الفلسطيني وان التصرف بها مسالة سياسية لا يمكن ان تكون من اختصاص اشخاص او مؤسسة بعينها وان أي اعتداء عليها يعاقب عليه القانون.
ودعت الهيئة الحكومة الفلسطينية الى التحرك السريع مع الاصدقاء في اليونان ومع الاطراف الدولية المعنية من اجل وقف هذه الصفقة والغائها فورا.
وجاء ذلك بعد ساعات قليلة من مطالبة الناطق باسم الكنيسة الأرثوذكسية الاب عطا الله حنا السلطة الفلسطينية بتشكيل لجنة تحقيق في فضيحة بيع الممتلكات الكنسية في أكثر الأماكن حساسية في البلدة القديمة .
وقال الأب عطا الله أن هذه الصفقة تندرج في إطار سياسات تهويد المدينة، والمس بمكانتها العربية والإسلامية والمسيحية، وهي مؤامرة كبيرة على مدينة القدس وفلسطينيتها.
وتابع اذا صحت المعلومات الواردة، فإنه يجب محاسبة المتورطين، مؤكداً أنه تجري الآن دراسة الجوانب القانونية واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تسريب العقارات والممتلكات، وإفشال هذه الصفقة التي وصفها بـ »الخطيرة« مؤكدا أنها خيانة عظمى للكنيسة وللوطن، مطالباً بمحاسبة المسؤولين .
وكان مصدر مسؤول في البطريركية الأرثوذكسية اليونانية اكد ان تحقيقا داخليا يجرى حاليا بشان قضية بيع ساحة عمر بن الخطاب الى مستثمرين يهود .
واعتبر بيان صادر عن البطريركية صفقة بيع أملاك تابعة للكنيسة لجماعات يهودية لاغية واي وكالات بشان هذه الصفقة باطلة.
وقال البيان ان اي بائع او مشتر لأملاك استراتيجية مهمة من الضروري ان يعرف او من مسؤوليته ان يعرف ان الموافقة الخطية والواضحة من قبل بطريرك القدس ايرينيوس الاول والمجمع المقدس مطلوبة لاتمام صفقة كهذه.
واضاف »كما انه من الواضح أنه اياً كان المشتري الذي لم يحصل على الاذن الخطي والجماعي لغبطة البطريرك والمجمع المقدس خاصة فيما يتعلق بالاملاك التي ذكرت في مقال صحيفة »معاريف« يوم الجمعة فإن هذا المشتري يتصرف بخبث ونية سيئة، وهذه الحقيقة تجعل اية صفقة باطلة ولاغية عدا عن المسؤولية الجزائية المحتملة تجاه هذا المشتري«.
واشار البيان الى ان الوكالة المعنية لاغية وباطلة لأنها لم تصدر من قبل البطريرك باجماع المجمع المقدس، وانه قد صدرت مذكرة توقيف بحق موظف البطريركية السابق والمزعوم تورطه في هذه القضية.
وجاء في البيان انه وبناءً على اوامر البطريركية، تم رفع دعوى قضائية في اليونان ضد هذا الشخص بسبب جرائم من هذا المستوى. مضيفا انه وبمبادرات من البطريرك قامت بطريركية الروم الارثوذكس باستعادة املاك سبق وان تم التفريط بها بطرق غير قانونية وغير شرعية، وباشرت بطريقة منظمة بتطوير هذه الاملاك لصالح الرعية.
واكد سكرتير عام بطريركية الروم الارثوذكس في القدس المحتلة بطلان صفقة بيع عقارات التابعة للكنيسة الارثوذكسية.
وقال اري ستارفوس ان صفقة البيع المذكورة باطلة وغير قانونية لان الشخص المتهم بابرامها لا يملك وكالة بيع لان مثل هذه الوكالة تحتاج الى مصادقة المجمع المقدس.
واكد ستارفوس في بيان تلاه في مؤتمر صحفي في القدس المحتلة امس ان المتهم لا يملك سوى وكالة تأجير عقارات.
وكانت صحيفة »معاريف« الاسرائيلية ذكرت الجمعة ان مستثمرين يهودا تمكنوا من شراء ميدان عمر بن الخطاب في القدس الشرقية المحتلة، الذي يضم مطاعم ومتاجر وفندقين أحدهما الامبريال والثاني البتراء .
وقالت معاريف أن المتورط في صفقة البيع هذه هو نيكولاس باباديمس الملقب (نيكو) ووصفته بأنه الساعد الأيمن للبطريرك ايرينيوس الأول. وقالت انه المكلف من قبل البطريرك بإدارة ممتلكات البطريركية.
وكانت هيئات تمثيلية لرعية الروم الأرثوذكس العرب، اتهمت قبل اشهر، نيكو باختلاس أموال من البطريركية، والهروب بها إلى الخارج تقدر قيمتها بنحو نصف مليون دولار .
وبعد مطالبة هذه الهيئات بالتحقيق، أقرت البطريركية بذلك وقالت انها كلفت البوليس الدولي (الانتربول) بملاحقة نيكو الذي عرف بعلاقته بالمخابرات الإسرائيلية وعلاقته باجهزة وشخصيات .
من جهته، وصف النائب المقدسي حاتم عبد القادر، الصفقة بـ »المصيبة والكارثة«، وخاصة أنها تقع في مكان حساس في القدس، مؤكداً عدم شرعية وقانونية أي تصرف بالأملاك المقدسة، وطالب بالتحرك لإفشال الصفقة وتقديم المتورطين للمحاسبة.
واعتبر أحمد هاشم الزغير، عضو المجلس التشريعي عن دائرة القدس، أنه في حال صحت المعلومات عن هذه الصفقة فإنها ستكون »كارثة« وقال: لا يمكن لأحد أن يقول إن فردا يتحمل المسؤولية وإنما المسؤولية تقع على المؤسسة وفي هذه الحالة هي بطريركية الروم الأرثوذكس التي عليها أن تحقق في هذه القضية فورا وأن تعمل على إبطال هذه الصفقة.
وأضاف: ليس من المقبول القول إنه تصرف فردي وأن يسمح بتهويد المدينة بهذا الشكل، فهو هدم للتاريخ وتشويه للمستقبل ولا يجوز السكوت عليه اطلاقا، كما انه لا يجوز القول ببساطة إن شخصا واحدا يتحمل مسؤولية ما جرى وانما المؤسسة هي التي تتحمل المسؤولية وعليها ابطال هذه الصفقة في حال ثبت انها تمت فعلا.
بدوره دعا أبو الوليد الدجاني، مسؤول فندق امبريال الذي تشير المعطيات الى انه تم تسريبه ضمن الصفقة، الى تشكيل لجنة تحقيق على اعلى المستويات وبخاصة من فلسطين والاردن واليونان من اجل التحقيق في هذه الصفقة والعمل فورا على ابطالها.
وقال سمير قمصية المستشار الإعلامي ان موظف المالية نيكولاس ببنيلوس في البطريركية فر من البلد ولا أحد يعرف ماذا حمل معه.
ورداً على سؤال حول قيامه ببيع أملاك وعقارات في البلدة القديمة قال قمصية ان »نيكو« غير مخول ببيع ساحة عمر بن الخطاب وغيرها من العقارات، وان قرارا من هذا النوع بحاجة الى قرار من المجمع المقدس مشيراً إلى ان إمكانيات نيكولاس ومنصبه لا تخوله بيع مثل هذا الحجم الكبير من العقارات.
وشدد قمصية على ان البيع غير صحيح وان تم يعتبر لاغيا. وأكد ان التوكيل الذي يحمله نيكو يخوله تأجير العقارات ضمن حدود أما البيع فهو خارج صلاحياته.
وبخصوص الوكالة التي يحملها المحامي جلعاد شير أوضح قمصية انه يحمل وكالة عادية كمحامي للبطريركية لا تخوله البيع أيضا.
اما مروان الطوباسي، رئيس اللجنة التنفيذية - الطائفة الارثوذكسية العربية، فقال إن الحديث يدور عن فندقين و27 محلا تجاريا في ساحة عمر بن الخطاب في داخل باب الخليل في البلدة القديمة تم تسريبها لهذه الجهات اليهودية دون علم أصحابها وشاغليها.
واضاف »ما رفض الرئيس الراحل ياسر عرفات التنازل عنه في المفاوضات باعه هذا الشخص للجماعات اليهودية«.
وحمل الطوباسي بشدة على البطريرك ايرينيوس الأول، وطالب »بإقالته وترحيل حاشيته«. كما طالب السلطة الفلسطينية والحكومة الاردنية بسحب الاعتراف بهذا البطريرك والعمل من أجل تطبيق وتنفيذ القانون لتكون هذه المؤسسة مؤسسة دينية وليست مؤسسة لتسريب العقارات واراضي واملاك الطائفة المسيحية العربية.
واشار الطوباسي الى ان هذه الصفقة ليست الأولى ولا هي جديدة وإنما هي جزء من مسلسل تصفية العقارات الأرثوذكسية تقوم بها البطريركية منذ سنوات.. البطريركية ساهمت في الماضي بخدمة مشروع إقامة الحزام الاستيطاني حول القدس عندما سربت أراض في جبل أبو غنيم ومعاليه أدوميم ومؤخرا في مدخل بيت لحم إلى الجهات الاسرائيلية والان هي تقوم بالمساهمة في تهويد القدس.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش