الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدستور تقوم بجولة ميدانية في منطقة الكرامة الحدودية: نصف مليون دولار خسائر المصدرين الاردنيين يوميا بسبب ازمة تأخير الشاحنات

تم نشره في الأحد 20 آذار / مارس 2005. 02:00 مـساءً
الدستور تقوم بجولة ميدانية في منطقة الكرامة الحدودية: نصف مليون دولار خسائر المصدرين الاردنيين يوميا بسبب ازمة تأخير الشاحنات

 

 
- استمرار تعطيل الصادرات قد يحول المستوردين العراقيين الى موانىء ودول بديلة
- اصحاب الشاحنات يشتكون من بطء الاجراءات والجمارك تنفي التقاعس عن العمل
- الصرايرة: نعمل لساعات طويلة والتعطيل يتحمل مسؤوليته الجانب العراقي
- ابو خزنة: الخسائر اليومية تهدد مستقبل اعمالنا وتعرضنا لخسارة السوق العراقية
- تكلفة الشحن البري الى العراق تضاعفت ثلاث مرات مع نقص في اعداد الشاحنات المتاحة
* الرويشد- الدستور- جمانة سليم: ما تزال مشكلة ازمة الشاحنات على الحدود الاردنية العراقية »الكرامة« تراوح مكانها دون حلول جذرية في الوقت الذي تتراشق فيه الاطراف تحميل المسؤولية للطرف الاخر والنتيجة الاضرار بالاقتصاد الوطني وصعوبة انسياب السلع والتجارة من المملكة باتجاه الاسواق العراقية.
وفي الوقت الذي يؤكد فيه السائقون العراقيون ان اسباب التأخير ترجع الى اجراءات الجمارك الاردنية الروتينية وغير المبررة التي تكبدهم الكثير من الخسائر المالية وتبقيهم منتظرين الدور اربعة او خمسة ايام. يقول مساعد مدير جمرك الكرامة ان الكوادر تعمل بكل طاقتها وبكفاءة عالية وطوال ساعات الدوام الرسمي بالاضافة الى ساعتين اضافيتين مؤكدا ان اسباب التأخير الذي لا يتجاوز اليوم الواحد تعود الى زيادة دخول الشاحنات الفارغة الى جانب المنافسة القوية فيما بين التجار العراقيين انفسهم اضافة الى التأخير الذي يقع من قبل الجانب العراقي.
ويصل عدد الشاحنات المتجهة من المملكة الى العراق بحسب مساعد المدير الى 850 شاحنة يوميا وهو عدد كبير قد سبب الازدحام ايضا.
واكد عدد من التجار والمصدرين ان تأخير الشاحنات يسبب لهم خسائر كبيرة تنعكس على الاقتصاد الوطني بسبب تأخير انسياب البضائع وارتفاع كلفة النقل مقدرين ان تصل خسائرهم الى نصف مليون دينار يوميا.
وحذروا من انتقال التجار العراقيين الى منافذ حدودية اخرى ودول اخرى لاستيراد البضائع منها بما سيؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الاردني الذي اصبح يعتمد بشكل كبير على السوق العراقية.
وارتفعت بذلك اجور النقل حيث وصلت تكلفة النقلة الواحدة من عمان الى بغداد حوالي 800 دينار في حين كانت بالسابق لا تتجاوز الـ 300 دينار.
وقامت الدستور بجولة ميدانية في الحدود الاردنية العراقية »الكرامة« للوقوف على حقيقة الامر حيث تبين ان الشاحنات تمتد حوالي عشرة كيلو مترات من طابور ينتظر دخول الحدود وانهاء الاجراءات والتمكن من نقل حمولتها الى مقاصدها.
التقينا مجموعة من سائقي الشاحنات العراقية والذين كانوا يقفون على امتداد عشرة كيلو مترات من نقطة الحدود الاردنية العراقية بانتظار دورهم وقد كان ازدحام الشاحنات التى يزيد عددها على (540) شاحنة لافتا للانتباه خاصة وانه يعيق حركة السير في الشارع المؤدي الى بوابة الحدود باتجاه العراق.
السائق »محمد علاوي« قال مشكلتنا الرئيسية في الحدود الاردنية والتي تتعمد تأخيرنا عدة ايام لكي يلزمونا بدفع غرامة تأخير عن المدة المسموح لنا بها حيث نحصل على تلك الفترة من خلال تسلمنا (فيشة دخول) لحظة عبورنا الاراضي الاردنية، علما ان اجراءات التحميل والنقل تنتهي خلال يومين وباقي المدة يقضيها السائقون على الحدود بانتظار دورهم.
»ابراهيم حسن« اكد على الرأي السابق واشار الى ان الجمارك الاردنية تقوم باستغلالهم وذلك بالزامهم بدفع مصاريف دخول وخروج كل مرة.
»ماهر رحيم« قال ان التأخير الزائد لهم على الحدود الاردنية يؤزم وضعهم الاقتصادي وذكر ان المدة التى يستغرقها من لحظة انطلاقه من العراق وحتى عودته تتجاوز الـ (22) يوما أي ما يقارب الشهر وأضاف ان تلك الاجراءات لم تكن تواجهنا بالسابق وكنت أقوم بثلاث الى اربع (نقلات) شحن في الشهر حيث نتقاضى أجرة مقدارها 500 دينار وأحيانا أقل من ذلك.
رجب صاجي ذكر انه يقف على الحدود منذ أربعة ايام. وقال انه وفي بعض الاحيان ينتظر 6 ايام وفي احدى المرات كانت حمولته.. معلبات (مواد غذائية) ونتيجة لارتفاع درجة الحرارة وتذبذبها تلف جزء كبير منها. محمد الشداد قال نعاني من التأخير والمعاملة السيئة على الحدود الى جانب تكبدنا مصاريف تأمين ومصاريف عبور تبلغ 12 دينارا في كل مرة الى جانب 46 دينارا بدل خدمات مرور يدفعونها عند الخروج.
»أبو عزيز« قال انه لا يجد اي مبرر لتأخيرهم أياما على الحدود الاردنية مؤكدا انه وفي بعض الاحيان ينفد طعامهم وشرابهم. مشيرا الى ان مكان انتظارهم يبعد عن منطقة الخدمات مسافة 60 كيلومترا. لذلك فان معظم السائقين عادة ما يكون معهم تموين احتياطي يكفي لاسبوع او اكثر.
(علي الرزه) قال ان سبب تأخيرهم يعود لموظفي الجمارك الذين يتقاعسون عن أداء عملهم. حيث يبدأون الدوام الساعة العاشرة صباحا وينتهون الساعة السادسة الى جانب استراحة غذاء من الساعة الواحدة وحتى الثالثة مؤكدا بأنهم لا يهتمون بمعاناة السائقين الذين يقضون اياما في الشارع لحين انتظار دخولهم.
حسام عبدالله أبدى استياءه من الوضع القائم قائلا انه يتقاضى أجرا بسيطا وأقل مرة لا يتجاوز الـ 300 دينار، وقال بأن التجار يتهمون السائقين العراقيين بأنهم يتقاضون أجورا عالية عن كل (نقله) وقال ان اي مبلغ يتقاضونه لا يوازي تعبهم ومعاناتهم حيث يقضون على الحدود دون مأوى فيفترشون الارض ويلتحفون السماء.
مجموعة اخرى من السائقين انكروا بأنهم يتقاضون اجور نقل عالية. وأكدوا بانهم ومنذ اكثر من سنة لا تزيد اجورهم عن الـ 450 دينارا.
وبعد ان اجرينا لقاءات مع السائقين اتجهنا الى حدود الكرامة. حيث التقينا مجموعة من السائقين العراقيين القادمين كانوا يقفون بشكل عشوائي لدفع اجرة الدخول 12 دينارا واستلام (فيشة) العبور وعندما علموا بأننا صحفيون بدأوا بطرح مشاكلهم وكان أولها تعرضهم للظلم وتكبدهم كل مرة مصاريف الدخول الى جانب تأخيرهم عدة ايام على الحدود وعندما سألناهم عن أجرهم الذي يتقاضونه ذكر احدهم بأنه يزيد على الـ 800 دينار وأحيانا الـ 1000 دينار بعكس ما قاله لنا السائقون من الخارج.
وقد حملنا مجموعة الشكاوى من السائقين داخل وخارج الحدود وتوجهنا الى دائرة جمرك »الكرامة« حيث التقينا السيد »صلاح الصرايرة« مساعد مدير الجمارك والذي أكد أن اجراءات العبور تتم بسرعة نافيا تصريحات السائقين بما يتعلق بفترات انتظارهم وقال بانهم يبالغون في اقوالهم فمعظم الشاحنات التي تنتظر على الحدود لا يزيد فترة انتظارها عن اليوم الواحد. وذكر بان عدد الشاحنات التي تعبر الحدود الاردنية متجهة الى العراق يتجاوز الـ 850 سيارة يوميا اي ما يقارب ضعف عدد الشاحنات التي تقف في الخارج. ومن جهة اخرى ذكر بانهم في دائرة الجمارك يعملون منذ الساعة الثامنة صباحا وحتى بعد فترات انتهاء الدوام بساعتين اضافيتين اي حتى الثامنة مساء وعزا الصرايرة سبب الازدحام الشديد التي تشهدها الحدود الاردنية الى زيادة دخول الشاحنات الفارغة الى جانب المنافسة القوية ما بين التجار العراقيين.
وقال ان سبب التأخير في بعض الاحيان يكون من الجانب العراقي والذي يتزامن موعد انتهاء دوامهم الرسمي مع ساعات عملنا مما يشكل ازمة تتمثل بتكدس الشاحنات بشكل يعيق الحركة ما بين الحدود العراقية والاردنية ولهذا نضطر في بعض الاحيان لتوقف حركة عبور الشاحنات لحين فتح الحدود العراقية وعبور الشاحنات وقال ان جمارك الاردن عملت على معالجة هذه الشاحنات القضية حيث استقبلت قبل ايام مدير جمرك العراق للتنسيق بمضاعفة الجهود ما بين البلدين لوضع آلية للحد من تلك الأزمة والعمل جار وبما يتعلق بالالتزامات المادية المترتبة على السائقين العراقيين ذكر بان السائق العراقي يدفع اجورا رمزية مقارنة بأي سائق عربي او اجنبي.
وذكر ان السائق العراقي يدفع اجرة عبور 12 دينارا الى جانب بدل خدمات مرور على الطرق عند الخروج وتختلف من سائق لاخر حيث تقدر بضرب المسافة بالوزن بالنسبة وهي 2.0 وهي نسبة لا تزيد على الـ 40 دينارا واحيانا اقل.

تهريب
وفي سؤال للسيد الصرايرة حول التهريب ذكر بأنهم ضبطوا قبل عدة شهور مهربات كانت تحملها شاحنات تعبر الاردن منها كميات كبيرة من المخدرات وكذلك مجموعة كبيرة من الاسلحة باختلاف انواعها واحجامها الى جانب آثار وسجائر.
وعن سبب ارتفاع اجرة السائق العراقي مقارنة بالشهور السابقة قال بأن السائق العراقي الآن هو »ملك السوق« اي لا يوجد له منافس اردني فالسائقون الاردنيون الآن لا يغامرون بالسفر الى العراق نتيجة الاحداث الصعبة وغير المطمئنة الى جانب عدم وجود رقابة تلزمه بمبالغ ثابتة، وفي دائرة التأمين داخل حدود الكرامة التقينا عون العواملة، مدير مكتب التأمين والذي ذكر بأن التأمين الزامي لكل سيارة او شاحنة غير اردنية تدخل الاراضي الاردنية وذكر بأن رسوم التأمين متفاوتة بحسب المدة التي يحددها السائق وهي 3 ايام او اسبوع، شهر 6 شهور او سنة، وبما يتعلق بالسيارات العراقية أكد بأنها تعامل معاملة السيارات الاردنية وبناء على قرار مجلس رئاسة الوزراء.
المهندس محمود ابو خزنة رئيس جمعية مستثمري المدينة الصناعية في (سحاب) أكد أن تأخير عبور السيارات يسبب كارثة اقتصادية للأردن تتمثل بخسارة قدرها نصف مليون دولار يوميا كفروق شحن اضافية للسائقين العراقيين والذين يطالبون بأجور مضاعفة تصل الى 1350 دولارا بدلا من 350 دولارا في السابق. وذلك لعدم وجود منافسين لهم لعددهم المحدود. وذكر ان المصدرين يضطرون لدفع تلك المبالغ التي يفرضها عليهم السائق مما سيؤثر على الاستيراد وعلى المستوى البعيد وسيعرقل عملية التصدير من الاردن الى العراق.
واضاف انه نتيجة تأخير وتعطيل الشاحنات العراقية على الحدود الاردنية فان التاجر العراقي سيبحث عن مصادر اخرى وعبر منافذ حدودية اخرى اسهل للتصدير مثل الامارات. حيث الحدود البحرية باجراءتها السهلة.
وكذلك اكد السيد »ايمن حتاحت« رئيس جمعية المصدرين الاردنيين مدى الخسارة التي يتكبدها القطران الاردني والعراقي جراء تأخير عبور الشاحنات العراقية لنقل المنتجات الوطنية الاردنية الى العراق والتي تبقى محملة في الشاحنات لعدة ايام على الحدود نتيحة الزحام. مما يمكن ان يطالها التلف في الوقت الذي ينتظر فيه السوق العراقي تلك البضاعة التي هو بحاجة اليها والذي عمل على استيرادها من الاردن لعدم توفرها او لنقصها في العراق.
واضاف ان تكدس الشاحنات عبر الحدود الاردنية والتأخير في عبورها قلل من اعدادها داخل الاردن مما جعل السائق العراقي يرفع اجرة النقل الى 1300 دولار مقارنة بالوضع الطبيعي سابقا حيث كانت اجرة السائق لا تتجاوز الـ 300 دينار.
وذكر ان السوق الاردني تأثر ايضا بتكدس بضائعه لحين توفر شاحنات تقوم بنقلها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش