الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

داعيا الى عدم افتعال معارك وهمية فى الشارع المصري * د. الباز: العالم العربي مطالب بتحديد رؤيته وأهدافه * لا صفقة مع`الإخوان`لإفراغ مجلس النواب المصري من المعارضة

تم نشره في الأحد 25 كانون الأول / ديسمبر 2005. 02:00 مـساءً
داعيا الى عدم افتعال معارك وهمية فى الشارع المصري * د. الباز: العالم العربي مطالب بتحديد رؤيته وأهدافه * لا صفقة مع`الإخوان`لإفراغ مجلس النواب المصري من المعارضة

 

 
القاهرة - وكالة الصحافة العربية - أيمن غازي
شدد د. أسامة الباز المستشار السياسى للرئيس المصرى محمد حسنى مبارك على أهمية عدم افتعال معارك وهمية فى الشارع السياسى المصرى موضحاً فى ذات الوقت أن شارون لا يمكن له أن يستغل الإدارة المصرية بأى حال من الأحوال وخاصة فيما تردد بأن السبب وراء ذلك انشغال الحكومة المصرية بالانتخابات البرلمانية الأخيرة.
وأوضح في حواره لـ '' وكالة الصحافة العربية '' أن الوطن العربى مطالب بتصحيح رؤيته حول أهدافه الاستراتيية حتى لا يفقدها وسط التداعيات التى مُنى بها بعد أحداث الحادي عشر من ايلول. ووفيما يلي نص الحوار :

* هناك حديث عن وجود مصالح فردية عربية دون المصالح العربية بشكل عام ما رأيكم فى ذلك؟!
علينا أن نبحث عن مصالحنا الاستراتيية وعن حق الوجود العربي فى هذه المصالح وأن نبحث فى ذات الوقت عن المصالح الأساسية على مختلف الصعد سواء كانت هذه المصالح على الصعيد العسكرى أو الصعيد الميدانـي، ولأننا نواجه اليوم هجمة على العرب والمسلمين فى العالم بشكل عام بسبب ما حدث منذ الحادى عشر من ايلول فعلينا أن نكون يدا واحدة، ولا يجب أن نتصرف كما لو كنا أمماً شتى، وعلينا أيضاً أن نجمع أهدافنا ونجمع مسيرتنا فى اتجاه واحد يحافظ على حقوقنا.

* هناك انتقادات من جانب البعض لعملية الإصلاح السياسى في مصر؟!
دعني أقول إن النمط الذى تبنته مصر بقيادة الرئيس مبارك هو استمرار الإصلاح بكل صعوده، نظراً لأن عملية الإصلاح لا يمكن لها أن تقف عند حد معين، وبخاصة أن التاريخ فى حركة مستمرة، ومن الطبيعى جداً أن تكون حركة المجتمع حركة مستمرة فى ظل هذا العالم المتغيرفى الظروف التى تتحسن بدورها بشكل مختلف عن سابقه، وكلما كان هناك داع لإدخال بعض التعديلات فى بعض الأمور من أجل زيادة جرعة الإصلاح فلن يتردد الرئيس أو الشعب المصرى نفسه وكذلك القوى الفاعلة لتطبيق الإصلاحات ، أيضاً هناك شئ مهم يجب أن نذكره، وهو أننا إذا لم نتقدم اليوم فسوف نتقهقر للخلف، ولذلك أرى أن المحافظة على الإصلاحات أمر مهم جداً، ولكن المطلوب الآن حركة أقوى للأمام للمحافظة على النسق التاريخى والمهم أيضاً أن نحافظ على الجهود التى بذلت، ولايصح أن تذهب هذه الجهود هباء، كذلك لا يمكن أن نبحث عن حلول لمشاكلنا بشكل سريع ونحن نعمق فى الأساس جذور الخلاف ولا نرى حقيقة معينة، وهى أننا نشترك فى مصالح استراتيية واحدة للدولة، ويجب أن يكون هناك إجماع على هذه المصالح أو على الأقل توافق فى الآراء، مصالح استراتيجية .
* ما المطلوب الآن من العالم العربي فى ظل ما تموج به أراضيه من مشاكل؟!
المهم بالنسبة لنا خلال هذه الفترة الحفاظ على المصالح الاستراتيية للوطن العربي من خلال المحافظة على مواردنا سواء البشرية فيها أو الطبيعية، وهذا لن يأتي إلا عن طريقة إنشاء صداقات حقيقية مع أكبر قدر ممكن من الدول، لأننا مطالبون اليوم بأن نعطى صورة عن أنفسنا بشكل صحيح وجيد، وكذلك عن سياساتنا للحفاظ على وحدة الصف العربي، وحتى لا نفقد وحدة الرؤية فى الأهداف الاستراتيية ونحن لا نريد أن تكون هناك حقبة تاريخية مفقودة بين الأجيال، ولكن نريد تواصلاً فعلياً وحقيقياً.

* ما رأيكم فيما تردد مؤخراً بأن الحكومة المصرية عقدت صفقة مع حركة الإخوان المسلمين لإفراغ المجلس التشريعى من المعارضة؟!
بداية دعني أوضح شيئين الأول، أن هذه المزاعم باطلة، والثانية أن نظام الحكم فى مصر، نظام مؤسسات لا يمكن تقييم رؤيته أو حركته على أساس من الصفقات ولسنا بحاجة إلى أن نعقد صفقات مع أى أحد لأننا نريد بشكل عام أن ينهض المجتمع المصرى، وأن يتسم بالتقدم وعليه يصبح كل من يستطيع أن يسهم فى هذا النهوض أن يتقدم، وأن يتفاعل معنا، وكل من أراد أن يشق وحدة الصف، أو يحاول أن يوجد نوعاً من النزاع التى ليس لها أساس أو وجود على الإطلاق، فلن يلتفت إليه، لأن هناك إصلاحات على عدة صعد منها السياسى، والاقتصادى، والثقافى، وهناك رغبة حقيقية فى إيجاد فرص عمل للشباب وهناك إصرار من جانب مصر فى الحفاظ على ما تحقق من إنجازات فى مجال النمو الاقتصادى بدرجات متصاعدة وبالتالى هذا يعنى أننا فعلياً نرفع المستوى الاقتصادى للمواطن بشكل ينعكس على مستوى معيشته وحياته بشكل عام وعليه يمكن أن أقول لك إن كل هذا لن يتحقق إلا عن طريق نهضة شاملة يشارك فيها كل الأطراف الفاعلة فى المجتمع المصرى ومن يريد أن يشارك فى حدود الدستور والقانون فأهلاً به، لأن الفيصل الوحيد بين الدولة، والفرد هو الحدود الدستورية والقانونية.
فرصة جيدة
* تردد مؤخراً أن رئيس الوزراء الإسرائيلى استغل انشغال الحكومة المصرية بالانتخابات البرلمانية لصالحه ضد القضية الفلسطينية؟!
هذا الكلام لا يمكن قبوله لأن الحكومة المصرية لا يمكن أن توجه كل اهتماماتها للانتخابات فقط، وذلك لأن هذه الانتخابات يقوم بها الحزب الوطنى الديمقراطى، وأحزاب أخرى، ولذلك فلا يمكن لنا تعطيل عمل الدولة أثناء الانتخابات بل يمكن القول بأن هذه الانتخابات كانت فرصة جيدة لنا بالداخل لإلقاء نظرة متعمقة على أوضاعنا بحيث أصبح المجال مفتوحاً أمام الخبراء المعنيين للتصدى لمشاكل الوطن، بحيث تكون هذه المشاكل مرتبة حسب الأولويات لحلها بشكل صحيح لأنك لو نظرت إلى أية أمة ستجد فيها مشاكل كثيرة ، وعليه يصبح من باب أولى أن تتضافر جهودنا جميعاً لترتيب أولوياتنا ونتصدى لمشاكلنا، لا أن نفتعل معارك وهمية فى الشارع المصري.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش