الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الرواد الكبار يقيم ملتقى قصيدة النثر الأول

تم نشره في الأحد 8 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

 عمان - الدستور

أقام منتدى الرواد الكبار، يوم أمس، «ملتقى قصيدة النثر الأول»، بمشاركة عدد من النقاد والشعراء، وقالت السيدة هيفاء البشير، ورئيسة المنتدى: نستضيف اليوم نخبة من نقادنا الذين سيقدمون أوراقا متخصصة في قصيدة النثر، وقد ارتأينا أن نقدم ورقة أساسية محورية للدكتور عز الدين المناصرة لتكون بمثابة اختبار حول أهم المحاور الجدلية التي تطرحها قصيدة النثر، كما استضفنا نخبة مميزة من الشعراء الذين سيتحفونا بقراءة نماذج مختلفة من قصيدة النثر.

وقد تضمن الملتقى جلستين، الأولى قدمت خلالها أوراق نقدية حول قصيدة النثر وفضاءاتها، وأدارها الدكتور غسان عبد الخالق، وشارك فيها الدكتور عز الدين المناصرة بورقة بعنوان «إشكالات قصيدة النثر/

بعد أن هدأت العاصفة»، قال فيها: أفضل الحلول لمعالجة الاختلافات، هو قراءة الشيء، (كما هُوَ)، وليس كما نرغب. ولهذا من وجهة نظري، يمكن (تعريف قصيدة النثر) على النحو التالي: (صٌّ شعري تهجيني، مفتوحٌ على الشعر المنثور، والسرد، والنثر الفني، عابرٌ للأنواع، وهو أيضًا (جنس حافة مستقل)، يفتقد إلى البنية الصوتية الكميّة المنظمة، لكنه يمتلك إيقاعاً داخلياً غير منتظم، من خلال توزيع (علامات الترقيم)، ومن خلال (البنية الدلالية)، المركبة على بنية التضاد، و(جدلية العلاقات) في شبكة النص، التي تخلق ما أُسميه (الإيقاع الخفي). وهو نصٌّ له (ذاكرة) في التراث العربي، تتمثل في القراءة الصامتة. ويرجح كثيرون أن (قصيدة النثر العربية) ولدت بتأثير (الترجمة عن الفرنسية والإنجليزية)، ويرى البعض أنها منقطعة عن التراث العربي».

في حين حملت ورقة الدكتور عبد الرحيم مراشدة عنوان «قصيدة النثر إلى أين؟»، أشار خلالها إلى مكونات وعناصر شعرية قصيدة النثر، وهي: الشعور بوجود «مسافة التوتر»، والشعور بوجود صورة مرتكزة على الذهنية، والمرجعية الخيالية إضافة لمعطيات الواقع، سواء أكانت هذه الذهنية متمثلة للأبعاد الصوفية أم السوريالية، أم الأسطورية، والشعور بارتكاز النص على جملة مبنية بناءً اختزاليا، يستند بالضرورة إلى مبدأ الاقتصاد في اللغة، والشعور من قبل المتلقين بوجود سمة شفوية تنطوي على كلام الجماعة العفوية حيث أن الصناعة الصارمة، والتنظيم الصارم يخفف من وهج النص. والشعور بوجود إيقاع، لكنه الإيقاع الأكثر انفتاحا، وغير المقنن الصارم، كوجود إيقاع في المفردة من الناحية الصوتية والسماعية مثلا، أو من ناحية التجاور والالتحام لبعض الكلمات مع غيرها، واستثمار الفضاء النصي والشعور بوجود نسق بين البياض والكلمات، تتساوق مع المعطيات الجوانية لمنشئ النص، هناك عنصر لا يمكن تحديده تماما، ولا يعرفه إلا منشئ النص لتعلقه بذاتية الانسان ووجوده ونظرته إلى الكون والحياة والانسان.

وجاءت مشاركة د. ناصر شبانه عبر ورقتين، حملت الأولى عنوان «قصيدة النثر - سماء بلا عمد»، والثانية بعنوان «قصيدة النثر وقصيدة الشعر»، قال فيها: «ما فتئ الجدل الموصول الذي تشهده الساحة الأدبية والنقدية يحتدّ أحيانًا، ويجنح إلى الهدوء أحيانًا أخرى، حول قصيدة النثر، وهو ما قسم الشعراء والنقاد إلى قسمين: الأول يتبنى قصيدة النثر ويدافع عنها، إذ يرى أتباعه أن هذا الضرب من الكتابة ما هو إلا نتاج تطور طبيعي وحتمي للقصيدة العربية، كما يرون أن قصيدة النثر قد أثبتت نفسها في ميدان الأدب ندًا لنظرائها من الأشكال الشعرية. أما التيار الآخر فهو تيار المحافظين الرافضين لها قلبًا وقالبًا، وهم يرون فيها نبتًا شيطانيًا غريبًا غير قابل للعيش في التربة العربية، كما أنهم ينكرون وجود نماذج شعرية سوية لها في الساحة الأدبية، وإن وجد فما هو إلا نثر بحت بعيد كل البعد عن الشعرية. وإذا كنا لا ننكر وجود تيار ثالث معتدل ينظر بتبصر إلى قصيدة النثر؛ غير أن هؤلاء لم يستطيعوا أن يبلوروا وجهة نظر جلية بقدر ما انضم أفرادهم إلى أحد التيارين السالفين». وأضاف: والأمر في حقيقته لا يرتبط بجوهر قصيدة النثر، بقدر ما له علاقة بعنوانها المعبر عنها، أي أن الجدل المثار إنما يرتكز على الاسم لا على المسمى، فلو لم تسمَّ قصيدة النثر بهذا الاسم الملبس لشقت طريقها عبر عصرنا كما فعلت نصوص مشابهة في العصور السالفة قبل إطلاق هذا الاسم.

وتحت عنوان «قصيدة النثر ومشروعية الوجود» جاءت ورقة د. عماد الضمور، وقال فيها: «تبقى قصيدة النثر أكثر تمثيلاً لحراك إبداعيّ جديد، يُنجز أسئلته بعيدًا عن القياسات والأُطر التقليدية، ويفتح صفحة جديدة تسمح للجسد المقهور أنْ ينتج علاماته في حرب ثقافية هي الأقسى في تاريخ الشعر، فهي قصيدة ذات بنية سائلة في طبيعة التعرّج والتشعّب، فضلاً على أنّ فضاءاتها الُلغوية والإيقاعية مفتوحةٌ، دون حدود أو قيود، وهذا ما يمكّن الشاعر من التعبير عن تجارب داخلية معقدة، ومكبوتة».                                                                 

من جانبها تتبعت الدكتورة دلال عنبتاوي ملامح قصيدة النثر الفنية، وهي: التشظي والصورة والتفاعلية والتخطي والذاتية والإيقاع والشعرية.

أما الجلسة الثانية فخصصت لقراءات شعرية، أدارها الدكتور عبد الرحيم مراشدة، وشارك فيها الشعراء: موسى حوامدة، غازي الذيبة، جميل أبو صبيح، عبود الجابري، أمل الحسن، نضال برقان، إضافة لنصوص لحسين نشوان قرأها بالإنابة عنه الأديب محمد جميل خضر.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش