الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مخاوف من أن تؤدي ازمة مؤسستي الرئاسة الحكومة إلى انهيار النظام السياسي: سياسيون وأكاديميون فلسطينيون يدعون لحوار وطني لمواجهة الأزمة الفلسطينية الراهنة

تم نشره في الأحد 30 نيسان / أبريل 2006. 03:00 مـساءً
مخاوف من أن تؤدي ازمة مؤسستي الرئاسة الحكومة إلى انهيار النظام السياسي: سياسيون وأكاديميون فلسطينيون يدعون لحوار وطني لمواجهة الأزمة الفلسطينية الراهنة

 

 
* الفشل في تجاوز الأزمة الراهنة قد يؤدي إلى حل حكومة حركة حماس
غزة - الدستور - الدكتور حسن ميّ النوراني: تتفق القوى السياسية الفلسطينية بمختلف أطيافها على أهمية الحوار بينها لمواجهة الأزمة التي يعاني منها النظام السياسي في مناطق السلطة الفلسطينية، التي تعود لخلاف برنامجي مؤسستي الرئاسة التي تنتمي لحركة فتح، والحكومة التي تنتمي لحركة حماس. ويخشى كثيرون من أن تؤدي الأزمة بين المؤسستين، إلى انهيار النظام السياسي في مناطق السلطة برمته.
ويعتقد سياسيون وأكاديميون أن تشكيل حكومة ائتلاف وطني واتخاذ خطوات اجرائية هي المخرج الأمثل لتفادي وقوع الأزمة التي ستطال الشعب الفلسطيني كله، خاصة في ظل تصعيد إسرائيلي عسكري، وحصار اقتصادي وسياسي تفرضه إسرائيل والدول المانحة ضد حكومة السلطة
التي تقودها حركة حماس.

حوار الثلاثاء
وأعلن عبد الله عبد الله رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي للسلطة، أن جولة من الحوار
الفلسطيني - الفلسطيني ستبدأ يوم الثلاثاء المقبل
في مدينتي رام الله بالضفة الغربية وغزة عن طريق الدائرة التلفزيونية المغلقة (الفيديو كونفرنس) بمشاركة جميع الفصائل الفلسطينية بدون استثناء.
وقال عبد الله (من كتلة فتح) أن الأزمة التي تواجها السلطة الفلسطينية والحصار المفروض على الشعب الفلسطيني والسياسيات الإسرائيلية التدميرية، كلها
مدعاة لأن يلتقي الفلسطينيون بفصائلهم ومؤسساتهم الوطنية وفعالياتهم ليتدارسوا في هذا الأمر، لإيجاد أفضل الصيغ لإفشال الضغوطات الموجهة ضدهم، والسير قدما فيما يحمي مسيرتهم، والحفاظ على منجزاتهم الوطنية والعمل على تفعيل منظمة التحرير لتكون أكثر قدرة على القيام بمسؤولياتها الوطنية. وتناقش
الفصائل في لقائها القادم، ثلاثة محاور، هي سبل مواجهة الأزمة التي تعاني منها السلطة الفلسطينية، ومنجزات السلطة ومنظمة التحرير.

حكومة ائتلافية
من جهته، أكد الدكتور محمود الرمحي أمين سر المجلس التشريعي أن خيار تشكيل حكومة فلسطينية ائتلافية من كافة الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها حركة فتح غير مستبعد.
ولفت د. الرمحي إلى أن "اللجنة التحضيرية لهذا الحوار شرعت في العمل وبمشاركة الحكومة وجميع الفصائل والمؤسسات الوطنية والإسلامية إضافة
إلى مؤسسات المجتمع المدني".
وأوضح أن "المنطقة تمر بأزمة كبيرة وخطيرة جداً في ظل احتقان كبير في الشارع الفلسطيني، وأن
أسباب هذه الأزمة والاحتقان تعود إلى الحصار الاقتصادي
المفروض على السلطة ما دفعها إلى العجز عن دفع رواتب الموظفين عن شهر آذار الماضي"، مشيراً إلى أن ما يستفز المواطنين أكثر هو أن الأموال موجودة ومرصودة في جامعة الدول العربية لكن لا يستطيع أي بنك فلسطيني إدخالها مما يزيد التوتر".

وأكد النائب يحيى موسى نائب رئيس كتلة حماس في المجلس التشريعي جاهزية حركة حماس لتشكيل حكومة وطنية، مضيفا أن حركته تتعاطى بمرونة كبيرة مع هذا الموضوع، وليس لديها تحفظات إلا على شيء واحد لا يمكن التخلي عنه وهو رفضها الاعتراف بإسرائيل.
واضاف موسى أنه لا يمكن التضحية بالوحدة الوطنية التي اعتبرها ضرورة ملحة لمواجهة الواقع الصعب واللحظة الحرجة التي يعيشها شعبنا مستبعداً حدوث الاقتتال الداخلي على قاعدة وعي شعبنا وفصائله.

التقاء الرئاسة والحكومة
ودعت حركة المسار الوطني الإسلامي إلى ضرورة التقاء مؤسسات الرئاسة مع الحكومة وفض الخلافات ونبذ حرب التصريحات وتعزيز الوحدة الوطنية من اجل فك الحصار عن الشعب الفلسطيني كما دعت الحركة على لسان أمينها العام الشيخ رمضان طنبورة إلى تغليب المصالح الوطنية، وتكاتف الجهود من أجل توحيد المساعي لكسر
الحصار الإسرائيلي الخانق على الشعب الفلسطيني رافضة كل الضغوط التي تحاول تجيير خيار الشعب الفلسطيني الديمقراطي بما يتلاءم ويؤمن مصالح الدول الاستعمارية.

الوحدة من الثوابت
وقال الدكتور غازي حمد، الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: إن الوحدة الوطنية هي من الثوابت الفلسطينية، وبالتالي هذا الوطن محمول على جناحي حركة فتح وحركة حماس مع التقدير لجميع الفصائل الفلسطينية الأخرى، لأن مسألة الوفاق الفلسطيني بينهما أساسية. مضيفاً أن "هذا يحتاج إلى مناقشة
عميقة ومستفيضة وواسعة فيما يتعلق أيضا بالبرنامج السياسي والبحث عن آلية يتوافق عليها الجميع".
وأشار د. حمد إلى أن البرنامج السياسي يعد أولى العقبات أمام حركة حماس وحركة فتح، ولكن هناك نقاط التقاء في دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام
1967 وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم، وتحرير الأسرى من قبضة المحتل، منوهاً إلى أن هناك أيضاً قضايا الفساد العالقة وأبواب تشكيل حكومة وحدة وطنية موحدة.

تغييب السياسات التحزبية
وأكد بسام الشكعة رئيس بلدية نابلس خلال فترة السبعينيات أن الوحدة الوطنية يجب أن تتجسد بالتوجه نحو المصلحة الوطنية الفلسطينية، ونحو المجتمع والأمة، وبالتالي يجب أن تغيب السياسات التحزبية والانحرافات الخطيرة عن الساحة الفلسطينية، وهذا الأمر من شأنه أن يعزز المصلحة الأساسية لشعبنا العربي الفلسطيني في صموده وتحديه للمحتل.
وطالب لؤي عبده مفوض التوجيه السياسي لشمال الضفة الغربية، بضرورة اعتماد الحوار البنّاء والمسؤول كوسيلة الوحيدة على الساحة الفلسطينية، مشدداً على أن الصدام والاقتتال محرم دينياً ووطنياً مهما كانت الأسباب و الخلافات.
وشدد عدنان عصفور، الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على ضرورة تجسيد الوحدة الوطنية الفلسطينية واحترام النضال الوطني واحترام جميع الفصائل، واحترام النتائج الأخيرة للانتخابات التشريعية التي فازت بها حركة حماس، وأيضا التواصل الدائم مع كافة الأجسام المختلفة التي تمثل جميع التيارات الفلسطينية بما فيها لجنة التنسيق الفصائلي ولجان المتابعة.
وقال: "علينا بالتالي أن نسعى إلى بناء "م ت ف" بناءً شموليا بحيث تكون مرجعية الشعب الفلسطيني والتركيز على اللقاءات الجماهيرية التي تخدم متطلبات شعبنا الفلسطيني في حريته واستقلاله الوطني".
وأكد ماهر الفارس، الباحث في الشؤون الفلسطينية أن "الوحدة الوطنية كانت دائما الأمل الذي نسعى إليه وذلك حفاظا منا على الإنجازات الوطنية التي حققها شعبنا خلال سنوات الكفاح الوطني، والتي قدم من خلالها آلاف الشهداء والأسرى والجرحى".
ورأى أحمد العديلي، القيادي في حركة فتح، أن "تجسيد الوحدة الوطنية يجب أن يتم بين جميع التنظيمات واحترام الرأي والرأي الآخر بعيدا عن المشاحنات الإعلامية، وضرورة إيجاد برنامج عمل وطني شامل يُغلّب المصلحة الوطنية على المصلحة الحزبية والحوارات الداخلية بعيدا عن الإعلام الخارجي، وبالتالي علينا
أن نتعلم من جميع الأخطاء التي عصفت بالقضية الفلسطينية، وأن لا نترك المجال للاحتلال في تغذية النزاعات".

حل الحكومة هي نتيجة الفشل
ويعتقد المراقبون أن فشل الفلسطينيين في تجاوز الأزمة الراهنة قد يؤدي إلى حل حكومة حركة حماس، وتخلي الأخيرة عن برنامج العمل السياسي والعودة لبرنامج المقاومة المسلحة.

* استعادة الحوار
وقال العضو في المجلس التشريعي زياد أبو عمرو أن الخيار شبه المتاح أمام الفلسطينيين للخروج من المأزق الراهن هو استعادة الحوار وتشكيل حكومة ائتلاف وطني وهو الخيار الوحيد المتاح "والذي
سيخدم شعبنا بأكمله وستجد حماس نفسها مضطرة للقبول بذلك" بقوله.
واقترح د. نادر سعيد مدير برنامج دراسات التنمية
والمحاضر بجامعة بيرزيت ما سماه بالتوزيع الثلاثي للسلطة من خلال قيادة سياسية موحدة في وجه المشروع الاستراتيجي الإسرائيلي متمثلة برئيس السلطة ومنظمة التحرير والحركات السياسية خارجها بما فيها حركة حماس إضافة الى سلطة تشريعية وحكومة تنفيذية مهنية ووظيفية على أن يتم تشكيلها من المهنيين من خارج عضوية كافة الأحزاب والمجلس التشريعي على أساس
الكفاءة والاستقلالية والالتزام بالخط الوطني العام.
وقال د. إبراهيم أبراش أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر أنه كان الأجدر التوصل الى قيادة وحدة وطنية والتفاهمات قبل الدخول في الانتخابات "لتكون أداة لنا وليست علينا، خاصة وأنه تم الإصرار على الانتخابات في ظل معرفة القوى السياسية والمجتمع
الدولي بالوضع الداخلي وفوز حركة حماس في الانتخابات البلدية وبالتالي تكون القدرة على الحزب داخل النظام أقوى مما خارج النظام السياسي" بقوله.
وأكد الإعلامي طلال عوكل وجود أزمة في القيادة والوعي حيث لا يتم انتقاد المسائل في موعدها حيث ما كان مقبولا قبل شهر لم يعد مقبولا في الوقت الحالي على المستوى الداخلي والخارجي.
وقال عوكل أن تشكيل حكومة ائتلاف وطني شكل بداية للحل وليس حلا شاملا لأن القيادة التي لا تلتقط المسائل في موعدها يقع عليها الكثير من الأعباء والمسؤولية، مشددا على ضرورة قراءة الواقع بصورة سياسية واقعية لوضع الآليات الواقعية لتتلاءم مع العوامل المتغيرة في الواقع الإقليمي والدولي.
وأكد طلعت الصفدي القيادي في حزب الشعب على أن مخاطر الأزمة مرشحة للتزايد في ظل استمرار العزلة السياسية والسعي لانهيار النظام السياسي والفوضى الأمنية وانهيار البنية الاقتصادية الهشة وهذا سيؤثر على المشروع الوطني مما يتطلب العمل السياسي وفق المبادرات العربية والشرعية الدولية واحترام الاتفاقيات الموقعة والقانون الأساسي كمرجعية أساسية للصلاحيات إضافة الى أن الالتزام بما تم الاتفاق عليه في اتفاق القاهرة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش