الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رسائل خلوية وبيانات مشبوهة وفتاوى تحرم التصويت للمرشحات ...الطائفية العنوان الأبرز في الانتخابات البحرينية واتهام الجمعيات الاسلامية باثارة الفتنة

تم نشره في الجمعة 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 02:00 مـساءً
رسائل خلوية وبيانات مشبوهة وفتاوى تحرم التصويت للمرشحات ...الطائفية العنوان الأبرز في الانتخابات البحرينية واتهام الجمعيات الاسلامية باثارة الفتنة

 

 
المنامة ـ الدستور - مصطفى الريالات
بدأ العد التنازلي للإنتخابات البرلمانية والبلدية التي ستشهدها البحرين غدا وسط توقعات بسيطرة الإسلاميين والمعارضة على معظم المقاعد البرلمانية. ولم تجد برامج الناخبين امامها سوى هموم الشارع واحتياجاته وتصدرت محاربة البطالة والفساد والتجنيس غير القانوني والتعليم والصحة وحماية الأراضي برامج المرشحين .
غير ان ما ميز المشهد الانتخابي البحريني هو"الطائفية" التي توغلت في خيام المرشحين وعبر الرسائل الخلوية الى جانب اساليب اخرى مختلفة ابتكرها القائمون عليها بطريقة مثيرة للاهتمام ولم تتردد المرشحة لمجلس النواب النيابية د. أمل الجودر في توجية الاتهام الى الجمعيات السياسية الإسلامية بإثارة الفرقة بين الطائفتين. واعتبر المرشح المستقل الدكتور اسامة الدلال في تصريحات لـ "الدستور" ان الطائفية برزت بشكل واضح في الحملة الانتخابية التي تنتهي اليوم منوها الى ان الجمعيات السياسية الاسلامية تحاول استغلال العرس الديمقراطي البحريني لاشعال النار من تحت الرماد لمصالح شخصية ضيقة . ولفت الدلال الانتباه الى وجود طوائف هندوسية وبهائية واغاخنيين في البحرين وان هؤلاء خارج معركة تبادل الاتهامات بين الجمعيات الاسلامية التي تسعى الى اشعال نار الفتنة معبرا عن خشيته من ان تتحول البحرين الى دارفور ثانية . وسط هذه الاجواء حذر المرشح عن القائمة الوطنية للتغيير"وعد" المهندس عبدالرحمن النعيمي 'من المنزلق الطائفي الخطير ومن يقف وراء الإشاعات من الأطراف كافة التي لا تهمها مصلحة البلاد ووحدة الشعب ، ولا تريد أن يكون العرس الانتخابي مناسبة لتعميق الوحدة الوطنية. وأعتبر النعيمي أن الاصطفاف السياسي الحالي ليس اصطفافاً مذهبياً أو عرقياً. وقال إن الحملات التي كثرت في الفترة الانتخابية ''استهدفت النيل من مرشحي "وعد" وتخويف الناس وتزييف وعيهم وإجبار بعضْ منهم على عدم انتخابنا.. لكن الهدف الأساسي من دخولنا هذا المجلس هو الدفاع عن مصالح الشعب''.
حرب الرسائل الخلوية
وتكثفت خلال اليومين الماضيين الرسائل النصية التي تلقاها المواطنون على هواتفهم النقالة ، ووزعت في بعض المناطق منشورات مشبوهة تدعو إلى الفتنة والفرقة وتحاول إحداث شرخ في الوحدة الوطنية وهذه المنشورات تصدر من جهات غامضة وتوزع قبالة المقار او المساجد وتحتوي دائما على عبارات واشارات انقسامية وطائفية. ورغم ان الجميع يتحدث عن هذه المنشورات الا ان احدا لا يستطيع الادعاء بالقدرة على تحديد مصدرها وكذلك الرسائل الخلوية ، ولان المصدر غامض ومجهول فكل الجهات متهمة ابتداء من السلطة وأجهزتها وانتهاء بالأحزاب والحكومة والشخصيات وحتى بعض الدول المجاورة التي يمكن ان تكون لها اياد في العبث بالتجرية الديمقراطية البحرينية.
ولم يتردد احد الصحفيين البحرينيين من الاعلان عن تسلمه في الأربع والعشرين ساعة الماضية أكثر من 20 رسالة نصية على هاتفه الجوال ، جميعها تدعو إلى الفتنة وإحداث شرخ داخلي للنسيج الاجتماعي البحريني ، وتدعو أيضاً إلى عدم التصويت لمرشحي الطائفة السنية.
وقال راضي الموسوي ان الرسائل وصلته من مصادر وهواتف متعددة ، ولم تكن جديدة ، بل هي استمرار لحملة منظمة لا يقوم بها هواة ولا معاكسون ، وذلك لكون الرسائل تحمل في طياتها دعوة صريحة لمسألتين: الأولى قطع الطريق على أشخاص بعينهم من المرشحين من الوصول إلى مجلس النواب ، خصوصاً بعد أن لاحظ الجميع شعبية هؤلاء في دوائرهم ، وعمق الطرح في برامجهم الانتخابية وتوجهاتهم الجدية من أجل غد أفضل للبحرين وأبنائها .
و المسألة الثانية هي أن كل هؤلاء الذين يتعرضون للتشهير هم من المعارضة السياسية من أبناء الطائفة السنية ولهذا تتم محاربتهم وتشويه سمعتهم تارة عبر (المسجات) التي لم تتوقف حتى مساء أمس وتارة عبر القراطيس الصفراء ومراكز الرأي الموجهة التي فاحت روائحها الكريهة وبانت أهدافها في تفتيت النسيج الداخلي .
والرسائل الخلوية التي تعزف على وتر الطائفية تشمل المرشحات السيدات للانتخابات اللواتي تعرض بعضهن الى حملة شرسة من قبل جمعيات دينية اصدرت ضمن "المسجات الخلوية" فتوى تدعو الرجال الى عدم التصويت للمرشحات كون ذلك حراما وتعكس هذه الرسائل حالة من القلق لدى المرشحات من ما يطلق عليهم الشارع البحريني "خفافيش الظلام" الذين يبثون الرسائل النصية والتي تحرم التصويت للنساء والإكتفاء بالتصويت للرجل فقط ، مرشحة القائمة الوطنية للتغيير المدعومة من جمعية "وعد" د. منيرة فخرو قالت أن بعض التيارات الإسلامية السياسية الحديثة في الحقل السياسي لا تملك تراثا أو تضحية أو جهادا بالقول أو بالفعل ومقارعة فكر بفكر دون تشهير أو تكفير.
وأضافت "إنهم كالخفافيش في الظلام يرسلون إشاعات ويُشهّرون ، والرسائل النصية القصيرة (المسجات) التشهيرية التي ترسل للناخبين حولنا هي من بنات هذه العقلية المريضة.
وتعيش مملكة البحرين معركة انتخابية شرسة بين المرشحين الرجال والنساء ، كانت من ابرزها ما حدث مع الدكتورة هدى المطاوعة استاذة الاعلام فى جامعة البحرين والتى نفت فى لقاء مع خلعها للحجاب واكدت انها ترتدى اللباس البحرينى ورفضت ان يكون برنامجها على اساس الحجاب وقصة الدكتور مطاوعة اشغلت الشارع البحريني خلال اليومين الماضيين .
وقصة هذه المرشحة من القصص المتداولة بقوة في اوساط الانتخابات البحرينية فالمرشحة هدى مطاوعة كانت تلتقي الناخبين في مقر تابع لجماعة أصولية وكانت ترتدي الحجاب لكنها وخلال سخونة الحوار فاجأت الجميع بخلع الحجاب الذي أعجب قبلا مضيفيها من الأصوليين. المطاوعة قالت بأن مضيفها الأصولي حرض جمهور النساء عليها والمضيف اتهمها بتقصد المشهد لأغراض انتخابية في كل الأحوال وقالت المطاوعة لـ "الدستور" ان المتنافسين معها يمثلون جميع انواع الاطياف الاسلامية ، مشددة على انها تمثل الخط المعتدل الذى يؤمن بالانسان العامل والبسيط وبالاختلاف لان الفكر الواحد يؤدى الى الموت والاختلاف فيه رحمة للناس.
وعن ملاحظاتها على الحملة الانتخابية البحرانية قالت المطاوعة الظاهرة السلبية فى هذه الانتخابات هى استخدام العاطفة دون الالتزام بالمنطق واشارت الى ان هذه التجربة كانت سبباً فى وأد تجربة عام 1973 واعترفت بان الدستور الجديد يعطى الفرصة والحرية للجميع الا انها اشتكت من رفع بعض الرجال شعار تحريم دخول المرأة للبرلمان ومع ذلك تتوقع الدكتورة المطاوعة ان تفوز اربعة نساء فى البرلمان البحرينى فى اطار برنامج تمكين المرأة.
هجوم على المرشحات وتعرّضت عدد من المترشحات إلى تشويه السمعة والتشكيك فيهن علناً ، ونذكر في هذا السياق ، كيف قررت المرشحة عليّة العنيزي الانسحاب بعد تلقيها تهديداً مباشراً مرة في اتصال هاتفي مجهول المصدر ، وأخرى عبر رسالة نصية.
من جهتها ، أوضحت المترشحة النيابية منيرة فخرو أن اللافتات الانتخابية الخاصة بها تعرضت إلى التخريب والسرقة ، حالها في ذلك حال بقية المترشحين ، عدا واحد فقط وأضافت فخرو ان الشائعات تخرج برائحة إسلامية متشددة ، فبعضها يستنكر (كيف ترشحون امرأة؟) ، وآخر(إنها متحالفة مع مذهب آخر) وثالث يدعي انني ضد الإسلام أو ضد مذهب معين. ورأت فخرو أن من يحاول ترويج تلك الشائعات يتخذ من الدين ستاراً ، ولو كان جاداً فأنا أدعوه إلى مناظرة وجهاً لوجه ، بدلاً من أن يقبع في جحر الظلام خائفا من المواجهة ، وفق ما ذكرت .
وتابعت لكن ، تلك هي الديمقراطية التي لا يفهمون مغزاها ، ولا يعرفون أهميتها ، بل لا يعترفون بها بقدر ما يعتبرونها وسيلة لتحقيق أهدافهم المشبوهة وأردفت المسألة لم تتوقف عند تشويه السمعة ونشر الرسائل النصية الملفقة عبر الهاتف النقال ، إذ بدأت حملات التشهير والافتراء والمحاولات الحثيثة لتشويه السمعة والطعن في الدين والشرف والعرض وكل ما يمكن أن يؤثر على الناخبين من دون حياء أو خجل ولم ترغب فخرو في اتهام مترشح بعينه وإن كانت قد قالت إنه من المنافسين لها وتعرضت المرشحة فوزية زينل الى دفعتين من التخريب المادي ، أولها حينما تعرض مقرها الانتخابي إلى تخريب وتكسير الإنارة ، وتشويه الملصقات الدعائية في المقر وأماكن أخرى ، في الوقت الذي قدمت فيه بلاغاً للشرطة بخصوص الحادث وثانيها عندما تعرض إعلان انتخابي ضخم لها إلى تخريب متعمد تمثل في إزاحة القواعد الإسمنتية للإعلان وقلبه على الأرض.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد ، فهناك مزيد من المرشحات تعرضن إلى مثل هذه العمليات التخريبية ومن بينهن المرشحة فاطمة علي ، التي تعرضت لوحاتها إلى التخريب المتعمد ، حيث قالت إن ما حدث من تخريب وتكسير إنما يعكس أن هناك جماعة تقف ضد المرأة وهم أعداء للمرأة ويحاولون تكريس المجتمع الذكوري.
واستمرت هجمات التخريب على لوحات ومقرات المرشحين ، فقد تعرضت صور المرشحة الدكتورة أمل الجودر للتخريب ، وتم اقتلاع صورها وتكسير أعمدة لافتات دعاية لها ، وأعربت الجودر عن أسفها للواقعة التي تنم عن عدم الوعي الوطني لدى بعض المتطفلين بحسب قولها ، ووصفت هذا التصرف بأنه يعود الى عدم الإحساس بالمسؤولية وعدم الالتزام تجاه البحرين.
ورمى مجهولون لافتة انتخابية في البحر للمرشحة زهراء مرادي وتعرضت إحدى لوحات المرشحة أمينة عباس للتخريب ايضا.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش