الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اقبال شديد على صناديق الاقتراع * موريتانيا تخطو نحو الديمقراطية في انتخابات تاريخية

تم نشره في الاثنين 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 02:00 مـساءً
اقبال شديد على صناديق الاقتراع * موريتانيا تخطو نحو الديمقراطية في انتخابات تاريخية

 

 
نواكشوط - وكالات الانباء
اتخذ الموريتانيون أولى خطواتهم نحو الديمقراطية بالادلاء باصواتهم في الانتخابات التشريعية والبلدية التي تعد اختبارا لاستعداد حكامهم العسكريين للتنحي عن السلطة بعد انقلاب غير دموي العام الماضي.
واعتبر العقيد اعل ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا ان الموريتانيين "انطلقوا على طريق الديموقراطية" بعد الانتخابات التشريعية والبلدية التي جرت امس .
وقال الرئيس للصحافيين "انني مرتاح لرؤية الموريتانيين منطلقين على طريق الديموقراطية وبالتالي على طريق التنمية الاقتصادية والاستقرار السياسي". وادلى ولد فال بهذه التصريحات بعد ان ادلى بصوته في مكتب تصويت في حي تفريق زينة بوسط نواكشوط. ودعي نحو 1,07 مليون مواطن للتوجه الى 2336 مركز اقتراع لانتخاب 219 مجلسا بلديا ونواب الجمعية الوطنية الـ 95 بعد ان حلها المجلس العسكري عام 2005 متعهدا باعادة السلطات المدنية في البلاد عام 2007. ولوحظ اقبال كبير على مراكز الاقتراع في العاصمة نواكشوط ولا سيما في منطقتي المينا وتيريت الشعبيتين حيث كان عشرات الناخبين يقفون في صفوف انتظار طويلة لدى بدء الاقتراع في انتخابات وصفت بانها تاريخية .
كذلك كان الاقبال كثيفا في الاحياء السكنية الميسورة مثل تلك الواقعة في وسط المدينة حيث يتوجه السكان عادة متأخرين الى مراكز التصويت. وقال الشيخ سعد بو كمارا المتحدث باسم اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في موريتانيا ان "مكاتب الاقتراع فتحت في الوقت المحدد بمعظمها ولوحظ منذ الان اقبال كبير داخل البلاد". وقال سكان في محافظة تنتان جنوب شرق البلاد ان العديد من الناخبين المسجلين توجهوا منذ الفجر الى مكاتب التصويت. وأعرب عدد من الناخبين عن سعادتهم بالادلاء بأصواتهم دون ضغط أو تأثير أو توجيه ، وأشاد البعض بحذر بما اعتبروه بداية جديدة ، وقال بوبكر سال سائق سيارة اجرة "هذه الانتخابات ستغير الامور نوعا ما.. الموريتانيون يفهمون الان ان الرئيس ليس هو الذي يملك جميع السلطات. انه الشعب."
وعبر الكثير من الموريتانيين السود عن املهم في ان تؤدي الانتخابات الى دحض الهيمنة التقليدية في موريتانيا للعرب المغاربة اصحاب البشرة الفاتحة وقال حارس ليلي يدعى بلال ولد سيمبارا وهو يتلمس بشرته السوداء "اجتزت اختباراتي واتحدث العربية جيدا ولكن لا استطيع ان اجد وظيفة جيدة بسبب لون البشرة ." من ناحية ثانية ، حظر على أعضاء المجلس العسكري الحاكم وكذلك الحكومة المدنية الانتقالية في البلاد ترشيح أنفسهم في هذه الانتخابات. وفي هذا الاطار شدد فال على أنه لن يترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة ولن يدعم أي مرشح في الانتخابات البرلمانية أو المحلية الحالية. ويتنافس في الانتخابات أكثر من 25 حزبا سياسيا يمثلون مختلف ألوان الطيف السياسي في البلاد بالاضافة إلى عدد كبير من المستقلين وذلك لنيل عضوية البرلمان الذي يضم 95 مقعدا وكذلك المجالس المحلية التي تضم 216 عضوا.
ومن بين الاحزاب الرئيسية"مسيرة قوى الديمقراطية" والذي ينتمي إليه التكنوقراطي المعتدل وزعيم المعارضة المخضرم أحمد ولد دادا والحزب"الجمهوري للديمقراطية والتجديد" الحزب السابق لولد طايع. ويخوض الاسلاميون الانتخابات مرشحين مستقلين أو أعضاء في أحزاب أخرى. وإذا ما أوفى علي ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري بتعهداته بإجراء انتخابات تتسم بالشفافية ستكون الانتخابات الجارية في موريتانيا هي الاولى التي تسمح بإجراء تداول للسلطة عبر صناديق الاقتراع.
وقال ولد فال ان "كل ضمانات الشفافية متوافرة وتجري اللعبة كما في قصر من زجاج" ، معتبرا انه "من المستحيل خداع كل هؤلاء المراقبين" الذين ارسلوا الى موريتانيا. ونشر نحو 200 مراقب اجنبي واكثر من 300 مراقب وطني في المناطق الموريتانية ال13 للاشراف على الانتخابات التي اكد فيها اعضاء المجلس العسكري والحكومة الانتقالية حيادهم. وحدد الثالث من كانون الاول المقبل موعدا للدورة الثانية من الانتخابات التشريعية على ان تنظم انتخابات لمجلس الشيوخ في كانون الثاني ومن ثم انتخابات رئاسية تمهد لحل المجلس العسكري في اذار 2007.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش