الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تحليل اخباري * إيران وأميركا.. هل حان وقت الحوار بشأن العراق؟

تم نشره في الأحد 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 02:00 مـساءً
تحليل اخباري * إيران وأميركا.. هل حان وقت الحوار بشأن العراق؟

 

 
تعيش طهران وواشنطن في عصر الجليد الدبلوماسي منذ حين ، إذ لم يجر أي حوار بين البلدين خلال الـ27 سنة الماضية.
إلاّ أن ديفيد ساترفيلد ، كبير مستشاري وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس لشؤون العراق ، يبدو وكأنه قد ألمح الأربعاء إلى إجراء تغير ما ، وذلك خلال شهادته أمام لجنة الأجهزة العسكرية في مجلس الشيوخ الأمريكي.
وقال ساترفيلد ، وهو أيضا يشغل منصب مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية ، في شهادته إن الولايات المتحدة "مستعدة من حيث المبدأ لمناقشة الأنشطة الإيرانية في العراق".
إذا هل بدأت مرحلة ذوبان الجليد وتدفئة الأجواء بين الطرفين لقد دخلت العلاقات بين البلدين مرحلة التجمد الشديد منذ أزمة احتجاز رهائن السفارة الأمريكية في طهران عام 1979. وبعد مضي أكثر من ربع قرن ، صنفت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش إيران كواحد من أعظم الأخطار التي تهدد السلام العالمي. فلا أمل كبيرا بالمصالحة.
ورغم تاريخهم المسموم ، فقد حاول بعض السياسيين في كل من واشنطن وطهران جسر الهوة بين الطرفين.
فقد أجرى في السنوات الأخيرة مسؤولون أمريكيون وإيرانيون محادثات حول تشكيل حكومة جديدة في أفغانستان بعيد سقوط حركة طالبان. وشكل الأمر حينئذ خرقا دبلوماسيا ، رغم أنه لم يعمر طويلا.
وتبخر كل ذاك الوداد بين الطرفين بسرعة عندما وصف الرئيس بوش إيران عام 2002 بأنها جزء من "محور الشر".
إلاّ أن مشاكل أمريكا في العراق قد منحت واشنطن سببا جديدا لإجراء مفاوضات مع إيران.
فإيران تبقى متهمة بتغذية الانقسام الطائفي في العراق عن طريق تزويد الميليشيا والمسلحين الشيعة في تلك البلاد بالأسلحة ومعدات تصنيع القنابل.
وألمح مسؤولون في وزارة الخارجية الأمريكية في وقت سابق من هذا العام إلى أنهم يرغبون بإجراء مباحثات مباشرة لمناقشة "السلوك الإيراني غير المفيد".
وقد عبرت واشنطن عن رغبتها في استطلاع رأي من خلال السفارة السويسرية في طهران ، والتي تقوم بدور الوسيط بين البلدين. وبدت إيران أيضا في الوهلة الأولى وكأنها تتلقى الفكرة بصدر رحب. ولكن أمريكا تقول إن طهران قد قامت بتعكير صفو المياه من خلال استنتاجها أن المحادثات ستكون ساحة لمناقشة "قضايا أخرى" ، وتحديدا البرنامج النووي الإيراني. وعادت البرودة بين البلدين لتكون سيدة الموقف من جديد.
إلا أن الضغط على إدارة بوش يستمر بالتصاعد: أولا ، من قبل حليفي أمريكا الأوثق ، أي بريطانيا واستراليا ، وثانيا من قبل "مجموعة دراسة الشأن العراقي" التي يقودها وزير الخارجية الأمريكي السابق جيمس بيكر. لقد قال بيكر إنه لا يعتبر الحديث مع الأعداء استرضاء لهم.
لقد شرح مسؤول كبير في الخارجية الأمريكية سبب عدم تحول المحادثات بين الطرفين إلى أمر واقع بقوله: أولا: لم تكن الولايات المتحدة ترغب في وقت سابق من هذا العام بأن تصبح في موقع من يجري مفاوضات متجاوزا الحكومة العراقية الجديدة. وثانيا: لم ترد الولايات المتحدة إجراء صفقة تبادل فيها أمن العراق بالملف النووي الإيراني.
وتبقى الحقيقة هي أن هناك شهية ضعيفة وسط كبار المسؤولين الأمريكيين لإجراء مباحثات مباشرة مع إيران في الوقت الذي تقوم فيه طهران بتخصيب اليورانيوم.
«بي بي سي»
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش