الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عماد الضمور يتأمل الخطاب السياسي في افتتاحيات الشريف الحسين بن علي لجريدة القبلة

تم نشره في الثلاثاء 10 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

عمان - الدستور



استضافت دائرة المكتبة الوطنية يوم أمس الأول الدكتور عماد الضمور، للحديث عن «الخطاب السياسي في افتتاحيات الشريف الحسين بن علي لجريدة القبلة/ دراسة في تحليل الخطاب»، في أمسية أدارها الدكتور لؤي البواعنة.

وقال د. الضمور إنّ انطلاق الثورة العربية الكبرى في العاشر من حزيران عام 1916م بهدف تحرير العرب من قوى الظلم والاستبداد التي سادت البلاد العربية أواخر الحكم العثماني، جاء متوافقاً مع حلم تحقيق دولة عربية موحدة بقيادة الشريف الحسين بن علي، طيب الله ثراه، لذلك فالثورة العربية الكبرى ثورة قومية عربية إسلامية، تبتعد عن الإقليمية الضيقة، تنتمي إلى عقيدة دينية راسخة في الأذهان، وتؤكد الولاء للعروبة، وأهمية الدفاع عنها.  



وأضاف د. الضمور: فيما يخص الجانب الإعلامي للثورة العربية الكبرى، فإنّ جريدة « القبلة» قد تولّت التعريف بالنهضة العربية الكبرى، وبيان منطلقاتها، وأهدافها، ومسارها العسكري، تولّى رئاسة تحريرها محب الدين الخطيب ثم الشيخ الطيب الساسي، يشرف المغفور له الشريف الحسين على سياستها ويكتب بعض مقالاتها. صدر العدد الأوّل منها يوم الاثنين 15  شوال 1334 هـ/ 1916م. لقد شرحت جريدة القبلة «المشروع النهضوي الهاشمي، وردود الفعل عربياً وعالميّاً وإسلاميّاً بإسهاب من خلال التعاون القائم بينها وبين هذه الصحف، حتى كانت بحق المصدر الأساس والسجل الحافل للنشاط الفكري والسياسي الذي شهدته المنطقة العربية في الفترة ما بين (1916 - 1924م) كما بينت لنا بدايات النهضة التعليمية والاقتصادية والزراعية والاجتماعية في الحجاز والتي تمثلت بإنشاء المدارس والمعاهد وإقامة المشافي وتنظيم الأحوال العامة وذلك من خلال الإرادات السنيّة التي استهدفت النهضة العربية بكلّ معانيها وأبعادها.

وبيّـن د. الضمور أن القارئ لافتتاحيات جريدة القبلة يلمس تعدد كتّابها، إذ جاء بعضها بذكر الاسم، وبعضها الآخر بدون توقيع، أو توقيع (ف)، بقلم كاتب فاضل، أمّا أشهر الأسماء التي كتبت في جريدة القبلة، فإن الشيخ فؤاد الخطيب جاء في مقدمتهم، كذلك نعثر على مجموعة أسماء لعلماء ومفكرين عرب كتبوا في افتتاحية جريدة القبلة، مثل: سامي البكري، الأمير عبدالله بن الحسين، كذلك فإن الشريف الحسين بن علي، طيب الله ثراه، كتب عدة افتتاحيات في جريدة القبلة موقعة باسم. وستقف هذه الدراسة في تحليلها للخطاب عند ثلاث افتتاحيات كتبها الشريف الحسين بن علي ـ طيب الله ثراه ـ جاءت في الأعداد (11) و(31) و(58) من جريدة القبلة، إذ جاءت ممثلة لمجمل الخطاب السياسي الذي تبنته جريدة القبلة، وهو خطاب منسجم مع تطلعات العرب القومية في ذلك العصر.

وبحسب د. الضمور فإن خطاب الشريف الحسين بن علي في مناشيره التي افتتح فيها بعض أعداد جريدة القبلة يقوم على الاعتدال ونبذ التطرف الفكري، إذ تحقق بسلوك الخطاب اللغوي غاية الشريف الحسين الفكرية، إذ تعد الفكرة هي الأساس في الخطاب بينما المادة اللفظية شكلّت الوسيلة الناقلة للخطاب، يتسع معها المعنى، وتنبثق من خلالها الرؤى. ويُضفي الطابع الإسلامي على خطاب الشريف الحسين نوعاً من المحبة والتشاركيّة والتخفف من استبداد السلطة وهيمنتها،  إذ منح التأثر بالتعاليم الإسلامية الخطاب السياسي عقلانية تقوم على الحجة المبررة للثورة على الاتحاديين، فضلاً عن إضفاء صبغة إسلامية ذات شرعية واضحة على فعل الثورة، إذ إنّ العاطفة الإسلامية ذات تأثير واضح على العقول وامتلاكاً للقلوب. كذلك نلمس في خطاب الشريف الحسين الابتعاد عن طرح الأسئلة أو استخدام أفعال الأمر.

وأضاف: إنّ انسجام الخطاب مع المضمون أمر واضح في افتتاحيات الشريف الحسين، إذ حقق أسلوب التضاد تماسكاً نصيّاً وخلخلة لبنى التلقي، جعلت القارئ له يدرك أن فعل النهضة شامل لجميع أرجاء البلاد العربية وقاطنيها. إنّ وظائف اللغة واضحة بشكل كبير في خطاب الشريف الحسين، لأن عملية التواصل الكلامي متحققة؛ لوجود عناصرها: االمرسل والرسالة والمرسل إليه والسياق الذي يُحيل إليه فضلاً عن وجود مصطلح يجمع بينهما، ثم وجود الوسيلة الاتصالية بين المرسِل والمرسَل إليه.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش