الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عباس وهنية يتبنيان الطفلة بـ `شكل رمزي` * هدى تشيع أسرتها في غزة وتصرخ `لا تتركوني وحيدة`

تم نشره في الأحد 11 حزيران / يونيو 2006. 03:00 مـساءً
عباس وهنية يتبنيان الطفلة بـ `شكل رمزي` * هدى تشيع أسرتها في غزة وتصرخ `لا تتركوني وحيدة`

 

 
بيت لاهيا (قطاع غزة) - رويترز: لا تتركوني وحدي... بهذه الكلمات ووسط بحر من الدموع ودعت هدى غالية سبعة أعوام والدتها ووالدها واخوتها الثلاثة عندما تحولت الأجواء المشمسة بشاطىء في غزة الى اكثر الايام سوادا في حياة هذه الطفلة. وكان افراد الأسرة الخمسة من بين سبعة فلسطينيين استشهدوا عندما قصفت اسرائيل منطقة الشاطىء بشمال غزة امس الاول. وشهداء عائلة هدى هم: علي عيسى غالية (49 عاما) وزوجته رئيسة (35 عاما) ورضيعهما هيثم (عام ونصف عام) وابنتهما صابرين (4 اعوام) وهنادي (عامان). وكانت هدى تسبح عندما سقطت القذائف التي أودت بحياة افراد اسرتها على بعد عدة امتار على الشاطىء. وصرخت هدى وهي تنتحب راكعة على ركبتيها وهي تقبل وجه ابيها في المقبرة الواقعة ببلدة ببيت لاهيا بشمال غزة ابي..ابي..سامحني. وفقدت هدى وعيها عدة مرات واضطرت قريباتها الى افاقتها برش المياه والعطور على وجهها. وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية انهما سيتبنيان الطفلة بشكل رمزي وتعهدا بالتكفل بجميع تكاليف معيشتها وتعليمها. وحضر العشرات من اطفال الحي الذي تسكنه عائلة غالية الجنازة. وقال صبي لآخر فيما كانا واقفين يرقبان جثث افراد الاسرة التي احضرت الى المنزل لالقاء نظرة الوداع الأخيرة لا اريد ان اذهب الى الشاطىء. وتوعد مسلحون بالثأر وهم يطلقون الأعيرة النارية في الهواء.
وقال أحدهم عبر مكبر صوت سنقتل عشرة يهود امام كل فرد من شهداء عائلة غالية. وقبل ذلك أبكت هذه الطفلة الصغيرة - التي لم تتحمل قوات الاحتلال سعادتها بنزهة عائلية على شواطئ غزة - الملايين الذين شاهدوها عبر شاشات التلفاز وهي تصرخ قرب جثة أبيها على الشاطئ وتضرب على رأسها وصدرها تارة ، وتدفن رأسها بالرمال تارة قرب أبيها الذي حولته صواريخ المدفعية الإسرائيلية إلى جثة هامدة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش