الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لتخفيف التوتر بعد قرار مجلس الامن بنشر 22500 جندي في دارفور * بريطانيا وأمريكا تستخدمان الدبلوماسية الهادئة في الخرطوم

تم نشره في الثلاثاء 17 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 03:00 مـساءً
لتخفيف التوتر بعد قرار مجلس الامن بنشر 22500 جندي في دارفور * بريطانيا وأمريكا تستخدمان الدبلوماسية الهادئة في الخرطوم

 

 
الخرطوم - رويترز
أرسلت بريطانيا والولايات المتحدة مبعوثين الى اقليم دارفور المضطرب في غرب السودان في مهام دبلوماسية تتسم بالهدوء بعد اتهامهما باللجوء الى "دبلوماسية الصوت العالي".
ووصل أندرو ناتسيوس المبعوث الامريكي الخاص الى السودان يوم الجمعة في زيارة تستغرق أسبوعا لكن اجتماعاته كانت مغلقة أمام كل وسائل الاعلام في الوقت الذي يحاول فيه تفادي مواجهة مع الخرطوم بشأن نشر قوات تابعة للامم المتحدة في دارفور.كما وصل وزير التنمية الدولية البريطاني هيلاري بن الى السودان أمس في زيارة تستمر يوما بهدف اجراء مفاوضات على مستوى منخفض.ويأتي هذا التوجه الجديد بعد تفاقم التوتر على مدى أسابيع بين الخرطوم والغرب بشأن قرار صدر عن مجلس الامن الدولي بدعم أمريكي وبريطاني يدعو الى نشر 22500 جندي وشرطي تابعين للامم المتحدة في دارفور لحماية الملايين الذين فروا من القتال وتوجهوا الى مخيمات متواضعة للاجئين. ووصفت الخرطوم هذه الخطة بأنها محاولة لاعادة استعمار السودان ورفضت بشكل قاطع أي خطة لنقل مهمة قوة الاتحاد الافريقي الى الامم المتحدة.
وأثارت تصريحات أدلى بها مسؤولون أمريكيون بشأن نشر قوة للامم المتحدة دون موافقة الخرطوم غضب الحكومة السودانية.
وفي الشهر الماضي اتهم مارك مالوتش براون نائب الامين العام للامم المتحدة واشنطن ولندن "بالتعالي والاستعراض" وقال ان "دبلوماسية الصوت العالي" تزيد من تشبث الخرطوم بموقفها الرافض لتولي الامم المتحدة المهمة من بعثة الاتحاد الافريقي في دارفور.وفي الوقت الذي يختلف فيه الدبلوماسيون على من سيحمي سكان دارفور تواصل العنف في غرب السودان دون أن يخف. ويقول محللون ان وتيرة القتال ارتفعت منذ أن وقعت الحكومة وفصيل متمرد واحد فقط اتفاق سلام توسط فيه الاتحاد الافريقي ودعمته الولايات المتحدة في ايار الماضي.
وقال دبلوماسي غربي في الخرطوم "ناتسيوس يأمل أن يحقق المزيد بأداء مهمته في هدوء." ويزور العشرات من المبعوثين الخرطوم ودارفور كل عام ويهدفون بشكل أساسي الى تسليط الضوء على الازمة في دارفور التي تصفها واشنطن بالابادة الجماعية وحيث تنفذ أكبر عملية انسانية في العالم.وطغى على زيارة ناتسيوس توقيع الرئيس الامريكي جورج بوش على قانون يوم الجمعة يفرض عقوبات على من تعتبرهم واشنطن مسؤولين عن ارتكاب جرائم حرب في دارفور. وقالت صحيفة سودان فيجن "من المفارقات أن يتواجد المبعوث الامريكي حاليا في الخرطوم لمناقشة تحسين العلاقات الثنائية." وتساءلت "كيف يمكن تحقيق ذلك في ظل استمرار الادارة الامريكية في التحدث بجفاء مع السودان وبدون أي سبب معقول .." لكن رغم المشاعر الجافة فان ناتسيوس لاقى ترحيبا من الخرطوم على النقيض من جينداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية الامريكية للشؤون الافريقية خلال زيارة في الاونة الاخيرة. ونقلت الصحف القومية عن علي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني قوله بعد الاجتماع مع ناتسيوس ان الخرطوم تريد أن تحول العلاقات مع واشنطن الى حوار بدلا من المواجهة. ولم تسر على ناتسيوس قيود فرضت على تنقلات المسؤولين الامريكيين الزائرين خارج الخرطوم ردا على قيود مماثلة فرضتها واشنطن على المسؤولين السودانيين الذين يزورون الولايات المتحدة.ويقول مراقبون ان الخرطوم تخشى أن تعتقل قوات الامم المتحدة أي مسؤول يرجح أن توجه له اتهامات.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش