الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«دولة انكارالواقع» يطرح علامات استفهام على «مصداقية مفقودة» * فشل البيت الابيض في احتواء ضجة كتاب وودورد الجديد عن العراق

تم نشره في الثلاثاء 3 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 03:00 مـساءً
«دولة انكارالواقع» يطرح علامات استفهام على «مصداقية مفقودة» * فشل البيت الابيض في احتواء ضجة كتاب وودورد الجديد عن العراق

 

 
واشنطن - وكالات الأنباء
يتهم الكتاب الجديد للصحافي الاميركي بوب وودورد الرئيس جورج بوش باخفاء الحقيقة بشأن تدهور الوضع في العراق ، فيما يشكل صفعة للبيت الابيض قبل خمسة اسابيع فقط من انتخابات منتصف الولاية التي ترتدي اهمية كبيرة. وفي كتابه بعنوان "دولة انكار الواقع" ، يذكر وودورد بان بوش قال للكونغرس والرأي العام ان الجهود الاميركية لاقامة حكومة ديموقراطية في العراق تتقدم بخطى ثابتة ، رغم ان تقارير معدة داخل البيت الابيض تشير الى تنامي خطر نشوب حرب اهلية. ويقول ايضا ان بوش لم يخضع لضغوط من مسؤولين في البيت الابيض لاقالة وزير الدفاع دونالد رامسفلد بسبب مساهمة سياساته على حد قولهم في تأزيم الوضع الامني في العراق.
وفي احدى المحطات التي يرويها وودورد ، رفض رامسفلد طلبا من جاي غارنر الحاكم الاميركي الاول في العراق بعد الغزو في آذار 2003 حول العودة عن القرار "المأساوي" بحل الجيش العراقي وسياسة "اجتثاث البعث" التي تقضي بمنع اعضاء في حزب البعث الحاكم سابقا من تبوء مناصب في الحكومة. وهذا الرفض جعل غارنر يتردد في اثارة المسائل ذاتها خلال احد الاجتماعات مع بوش. وقال غارنر لوودورد لاحقا ، "بنظري ، فان الباب اغلق" ، مشيرا الى ان هذه القرارات ادت الى تحول مئات الآلاف من العسكريين العراقيين العاطلين عن العمل الى متمردين. وقد اضطر البيت الابيض لاطلاق حملة لمحاصرة الاضرار ضد الكتاب ومؤلفه الشهير الذي أسهم في الكشف عن فضيحة ووترجيت في سبعينات القرن الماضي ، حتى قبل أن يظهر الكتاب الذي يقع في 576 صفحة على أرفف المكتبات.
وعندما نشرت مقتطفات من "حالة انكار" الاسبوع الماضي عبر شبكة تليفزيون سي.بي.إس سارع البيت الابيض بإدانة الكتاب بوصفه "غزل البنات" (نوع من الحلوى شبيهة بالقطن المندوف) الذي يذوب بمجرد ملامسته ثم أطلق البيت الابيض حملة قوية لتفنيد ما ورد في الكتاب. وفي مطلع الاسبوع الحالي أذاع البيت الابيض وعينه على انتخابات الكونجرس التي تجري في السابع من تشرين ثاني وثيقة تحت عنوان خمسة خرافات أساسية في كتاب بوب وودورد تحدى فيها المؤلف الذي كشف كيف أن الرئيس الامريكي جورج بوش تعمد تضليل الرأي العام الامريكي بشأن الحرب في العراق. ويناقض الكتاب رؤية بوش المتفائلة بشأن الحرب من خلال سلسلة من التقارير الاستخبارية الخطيرة وقسم كبير منها سري والتي حصل عليها وودورد عن طريق مصادره داخل وخارج الحكومة.
ففي شهر آيار علي سبيل المثال أعلن بوش أن"الحرية اكتسبت موطئ قدم قوي في الشرق الاوسط "من خلال العراق وان"قوى الارهاب بدأت مسيرة التراجع الطويلة." لكن في نفس الوقت حذر كبير القادة العسكريين الامريكيين وهو رئيس الاركان - البيت الابيض من أن عام 2007 سيشهد استمرار وربما تزايد "مستوى العنف وحتى العام التالي له" وذلك بحسب كتاب وودورد. وقال وودورد أن وثيقة 24 آيار أوردت أن أكثر من 100 شخص يموتون كل يوم في هجمات ضد المدنيين والقوات التي تقودها الولايات المتحدة والقوات العراقية.
وكتاب وودورد واحد من بين مجموعة كبيرة من الكتب الجديدة عن العراق والتي ظهرت في الاسواق مؤخرا قبيل انتخابات تشرين الثاني حيث من المتوقع أن يخسر الجمهوريون الذين ينتمي اليهم بوش مقاعد وربما سيطرتهم علي مجلسي الكونجرس في ظل حالة عدم رضا متزايدة عن الحرب في العراق. وقدم وودورد في "حالة انكار" نظرة بالغة التشاؤم عن اخطر قرار لبوش وهو غزو واحتلال العراق. واثار وودورد علي نحو خاص علامات استفهام كبرى بشأن سلوك وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد في الحرب.
فقد نقل عن الجنرال جون ابي زيد الذي حذر في أب من مخاطر اندلاع حرب اهلية في العراق من قبل مصدرين قوله في عام 2005 أن رامسفيلد"لم تعد له اية مصداقية" في تحقيق نصر استراتيجي في العراق حسبما كتب وودورد. وأن كلا من لورا بوش وكبير موظفي البيت الابيض اندرو كارد حاولا إقناع الرئيس بإقالة رامسفيلد بحسب وودورد.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش