الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مقتل 50 ألفًا من داعش في عامين بسوريا والعراق

تم نشره في السبت 10 كانون الأول / ديسمبر 2016. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 12 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:57 مـساءً
عواصم - شددت روسيا أمس على أن عمليات القصف السورية على شرق حلب ستتواصل حتى خروج كافة المقاتلين من الاحياء التي ما زالوا يسيطرون عليها وتؤوي عشرات الالاف المدنيين العالقين وسط المعارك.
واستأنفت قوات الدولة السورية غاراتها الجوية أمس على شرق حلب بعد توقفها منذ ليل الخميس اثر اعلان موسكو وقف الجيش السوري عملياته العسكرية في حلب، في وقت تجدد القصف المدفعي والمعارك أمس بعدما تراجعت وتيرته ليلا، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان ومراسل فرانس برس.
واعربت الامم المتحدة أمس عن قلقها ازاء معلومات حول فقدان المئات من الرجال بعد هروبهم من شرق حلب الى مناطق خاضعة لسيطرة دمشق في المدينة، مقابل منع فصائل مقاتلة المدنيين من الفرار من مناطق المعارضة. وغداة اعلانه ان الجيش السوري سيوقف عملياته القتالية في شرق حلب تمهيدا لاجلاء مدنيين محاصرين، اكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس انه «بعد الهدنة الانسانية، استؤنفت الضربات وستستمر طالما بقيت هناك عصابات في شرق حلب». واضاف «العالم يتفهم ذلك، ويتفهمه شركاؤنا الاميركيون».

واوضح لافروف «لم اقل (الخميس) ان العمليات العسكرية قد توقفت بالكامل». واضاف «قلت انها توقفت فترة حتى يتمكن المدنيون الراغبون في ذلك من المغادرة».
وردا على سؤال عن فرص نجاح المحادثات الروسية-الاميركية حول حلب اليوم السبت في جنيف، اراد لافرف ان يعبر عن تفاؤل نسبي، لكنه اتهم في الآن نفسه واشنطن بتغيير موقفها بصورة مستمرة. وقال لافروف «اذا لم يغير الخبراء الاميركيون موقفهم مجددا ... تتوافر عندئذ فرصة لاتفاق على تسوية نهائية للوضع في شرق حلب من خلال مغادرة جميع المقاتلين من دون استثناء». واضاف ان «كثيرا من الامور غير مفهومة حول طريقة الولايات المتحدة خلال اجراء مفاوضات تتعلق بسوريا معنا». وتقول موسكو ان الولايات المتحدة تراجعت على ما يبدو عن اقتراحها الذي قدمته في الثاني من كانون الاول لانهاء المعارك في حلب. وكان الاقتراح ينص على مغادرة جميع المقاتلين واقامة ممرات انسانية مدنية. وردت واشنطن هذه الاتهامات. واتهم لافروف من جهة اخرى الاميركيين بتعقيد المحادثات مع موسكو من خلال استئناف تسليم الفصائل السورية اسلحة. وقال «سيؤثر على مفاوضاتنا. هذا شيء آخر مستغرب مع الموقف الاميركي حيال سوريا، وحلب، عندما تفعل اليد اليسرى شيئا بناء، تفتح اليد اليمنى قنوات تسليم الاسلحة الى المقاتلين». واكد لافروف «لا يمكن ذلك ان يؤثر ذلك على الوضع في شرق حلب لان العصابات محاصرة ومن غير المحتمل ان تحصل على تعزيزات». لكن هذه الاسلحة المخصصة في اماكن اخرى «للمقاتلين المعتدلين المزعومين، غالبا ما تنتهي في ايدي الارهابيين»، حسب قوله.
وترجح الامم المتحدة وجود نحو مئة الف مدني في الاحياء التي لا تزال تحت سيطرة المقاتلين. ويعيش المدنيون على خطوط النار في ظل ظروف انسانية صعبة للغاية مع انعدام المواد الغذائية وصعوبة التنقل جراء كثافة العمليات العسكرية. واوضح مراسل لفرانس برس في شرق حلب انه بات من الصعب جدا تأمين الطعام بسبب خطورة الخروج الى الشوارع واقفال المحلات القليلة المتبقية التي كانت تبيع الخضار. وقال انه التقى عائلة كانت تحاول الفرار من حي المعادي الذي لا يزال قسم منه تحت سيطرة الفصائل، من دون ان تتمكن من ذلك جراء خوفها من كثافة القصف والمعارك ومشاهدتها جثثا ملقاة على الارض.
وابدت الامم المتحدة قلقها أمس «على أمن المدنيين في حلب» الموجودين في احياء الفصائل والذين نزحوا الى مناطق الدولة السورية. وقال المتحدث باسم مجلس حقوق الانسان روبرت كولفيل للصحافيين في جنيف «تلقينا ادعاءات مقلقة للغاية حول فقدان مئات من الرجال بعد عبورهم الى المناطق الخاضعة لسيطرة الدولة السورية» مؤكدا انه «من الصعب للغاية التحقق من الوقائع». في المقابل، اشار كولفيل الى ان «مجموعات المعارضة المسلحة تمنع بحسب بعض التقارير مدنيين يحاولون الفرار» من مغادرة مناطقها، مسميا جبهة فتح الشام (جبهة النصرة) وكتائب ابو عمارة. وقال ان الفصيلين اقدما «على خطف وقتل عدد غير معروف من المدنيين الذين طالبوا الفصائل المسلحة بمغادرة احيائهم، حفاظا على أرواح المدنيين».
وتسببت المعارك بمقتل 409 مدنيين بينهم 45 طفلا جراء القصف والغارت على شرق حلب، فيما ارتفعت حصيلة القتلى جراء قذائف الفصائل على غرب حلب الى 113 مدنيا بينهم 35 طفلا.
وأكدت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، أن الجيش السوري استعاد 52 من أحياء حلب الشرقية، وبات يسيطر على 93% من مساحة المدينة. وقال الفريق سيرغي رودسكوي، رئيس مديرية العمليات في هيئة الأركان، عبر تصريحات صحفية أمس إن المساحات الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة بحلب تقلصت بمقدار الثلث خلال الأيام الأربعة الماضية. وشدد على أن هذه النجاحات، حققتها مجموعة القوات البرية التابعة للجيش السوري، إذ لا يزال حظر طلعات الطيران لحربي الروسي والسوري فوق حلب ساري المفعول منذ 18 تشرين الأول. وأكد رودسكوي استمرار إغاثة المدنيين في حلب، إذ يتم نقل عشرات الأطنان إلى الأحياء التي استعادها الجيش السوري، يوميا، بالتزامن مع الجهود الرامية إلى استعادة البنية التحتية الاجتماعية وتقديم خدمات الرعاية الصحية. وأضاف رودسكوي أنه بفضل هذه الجهود، تمكن ما يربو عن 3 آلاف شخص من العودة إلى بيوتهم في بعض أحياء المدينة، فيما ينقل المدنيون الذين يخرجون من حلب إلى مركزي إيواء في قرية جبرين شرق حلب وفي محالج حلب. وخلال الأيام القليلة الماضية، أرسل المركز الروسي المعني بمصالحة الأطراف المتنازعة في سوريا إلى حلب ما يربو عن 270 طنا من المساعدات، وذلك بالإضافة إلى نشر 155 مطبخا ميدانيا تقدم الوجبات الساخنة للمدنيين.
وأكد رودسكوي أن مركز المصالحة الروسي يساهم في الجهود الرامية إلى إجلاء المدنيين من الأحياء التي مازالت تحت سيطرة المسلحين. وأضاف أن هذه الجهود أسفرت خلال الساعات الـ24 الماضية، عن إجلاء أكثر من 10.5 آلاف شخص، بينهم 4015 طفلا من الأحياء الشرقية. كما استسلم 30 مسلحا لقوات الجيش السوري. وبذلك بلغ عدد المسحلين الذين خرجوا من حلب الشرعية طوعيا حتى الآن، 1096 شخصا، وعفي عن 953 منهم، فيما تستمر الإجراءات الأمنية الضرورية مع الباقين. وتابع أن هناك شهادات من المدنيين الذين يخرجون من حلب الشرقية، حول جرائم ترتكبها المعارضة المسلحة في المناطق التي مازالت تحت سيطرتها، بما في ذلك، عمليات التعذيب، والإعدامات الميدانية، مؤكدا أن ضباط مركز المصالحة الروسي يوثقون كافة هذه الجرائم.
وفيما باتت الجهود الدبلوماسية تركز على الوضع الانساني لحلب، جدد المبعوث الدولي الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا دعوة اطراف النزاع الى استئناف محادثات السلام. وقال لصحافيين بعد اجتماع مغلق لمجلس الأمن ليلا «حان الوقت للنظر بجدية في إمكانية إحياء محادثات سياسية». واعتبر ان «الانتصارات العسكرية ليست انتصارا للسلام، لأن السلام يجب أن يفوز بشكل منفصل».
في سياق آخر، تسعى الولايات المتحدة إلى تخفيف التوتر بين بين تركيا والقوات الكردية السورية اللتان تقاتلان داعش في شمال سوريا، بحسب ما افاد مسؤولون في وزارة الدفاع الاميركية الخميس. وقال المتحدث باسم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش الكولونيل الأميركي جون دوريان «نسهل هذا الأسبوع محادثات مشتركة مع تركيا، وقوات سوريا الديموقراطية (تحالف فصائل عربية وكردية) وشركاء آخرون في التحالف من أجل الدفع باتجاه وقف التصعيد في المنطقة». وقال دوريان ان «كل طرف في هذه المناقشات له مصلحة عليا مشتركة وهي القضاء على داعش، العدو الذي يهددننا جميعا». وأوضح دوريان «نحن نحاول ضمان (...) الإبقاء على حوار يجعل الجميع مركزا على مكافحة داعش».
وذكر مسؤول عسكري اميركي طلب عدم الكشف عن هويته ان القوات الكردية ابطأت تقدمها باتجاه الرقة لقلقهم من ان يتعرضوا لهجوم من الاتراك. وأضاف أن «هذا ما جعلهم يترددون بالتقدم» نحو الرقة، المعقل الرئيسي لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والهدف الكبير المقبل للتحالف في البلاد. وقال مسؤول عسكري أميركي الخميس إن «أكثر ما يثير قلق قوات سوريا الديموقراطية هو أن الأتراك يهددونهم بمهاجمتهم من الخلف».
وقتل 15 عنصرا من قوات الجيش السوري أمس في كمين نصبه مقاتلو داعش قرب حقل نفطي في وسط سوريا، لترتفع بذلك حصيلة القتلى الى 49 على الاقل خلال 24 ساعة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وافاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «بمقتل 15 عنصرا على الاقل من قوات الجيش جراء كمين نصبه مقاتلون من داعش في محيط حقل المهر النفطي في ريف تدمر» في محافظة حمص. (وكالات).
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش