الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لخوفها من فقدان الاغلبية الديموغرافية في المدينة...داعية سلام اسرائيلي: تل ابيب تمارس التطهير العرقي في القدس

تم نشره في الجمعة 24 آذار / مارس 2006. 02:00 مـساءً
لخوفها من فقدان الاغلبية الديموغرافية في المدينة...داعية سلام اسرائيلي: تل ابيب تمارس التطهير العرقي في القدس

 

 
القدس المحتلة - اف ب
أدان ناشط اسرائيلي من دعاة السلام سياسة هدم المنازل الفلسطينية وغيرها من ممارسات الحكومة الاسرائيلية التي قال انها تقوم بعملية ''تطهير عرقي'' في القدس الشرقية وهي سياسة كان ينتهجها رئيس الوزراء بالوكالة ايهود اولمرت عندما كان رئيس بلدية القدس. وقال مئير مرغاليت منسق ''الحركة الاسرائيلية ضد هدم البيوت'' والناشط في حزب ميريتس اليساري ''لا يمكن تسميته بشكل اخر: انه تطهير عرقي، سياسة تمييز عنصري تقوم على تخوف الحكومة الاسرائيلية من فقدان الاغلبية الديموغرافية في المدينة''.
وتحاول هذه الحركة منذ عام 1997 التصدي قضائيا لاوامر هدم المنازل وتبحث عن دعم دولي لوقف عمل الجرافات وعندما تفشل في ذلك تعيد بناء المنازل المهدومة كلما وجدت الى ذلك سبيلا. واكد مرغاليت الذي ولد في بوينس ايرس قبل 53 سنة ويقيم في اسرائيل منذ 1972 ان ''اولمرت كان رئيس بلدية القدس (1993-2003) ونزحت حينها اعداد من الفلسطينيين الى المدينة خوفا من البقاء في عزلة وراء جدار الفصل. وامر اولمرت بمضايقتهم لكي يرحلوا''. ورغم انتقاده اولمرت الذي يعتبر الاوفر حظا للفوز بالانتخابات التشريعية الثلاثاء المقبل، يرى الناشط اليساري ان زعيم حزب كاديما قد يمضي قدما على طريق السلام مع الفلسطينيين. وقال ''صحيح انه يميني لكنه براغماتي وقادر على القيام بتنازلات، حسب وصفه. واكد لنا مرارا انه لو كان الامر بيده لقام بتغيير حدود المدينة''.
واعرب مرغاليت العضو السابق في المجلس البلدي عن تفاؤله في قيام ائتلاف بين حزب اولمرت وحزب العمل بزعامة عمير بيريتس.
لكن هذا الناشط الذي نشأ على الصهيونية قبل ان تتحول مواقفه اثر اصابته بجروح في حرب تشرين 1973 اشار الى ان ''ليس امامنا متسع من الوقت، اما ان نمضي قدما بعد الانتخابات او ستندلع الانتفاضة الثالثة التي ستؤدي حتما الى اراقة نهر من الدماء والالام''. واكد انه في حال اندلعت انتفاضة جديدة فان المقدسيين سينضمون الى الكفاح لان ''حياتهم تحولت الى كابوس''. واوضح ان ''الحكومة الاسرائيلية تنغص حياة الفلسطينيين في القدس الشرقية. وبما انها تعلم انه لا يمكنها ان تخرجهم بالقوة فانها تضع امامهم العراقيل لاضطرارهم الى الرحيل الى مكان قد ينعمون به بشيء من الراحة''.
واعتبر الناشط ان اسرائيل تتذرع بهدم المنازل بان الفلسطينيين يبنونها بدون تراخيص لكن الدوافع هي في الحقيقة سياسية وايديولوجية. وقال ''ان اسرائيل تعلم ان بعد 10 او 15 سنة سيكون عدد الفلسطينيين اكثر من الاسرائيليين الامر الذي سيخولهم اختيار رئيس بلدية القدس''. وذكران اسرائيل ''دمرت 152 منزلا خلال 2004 وهو عدد اكبر مما دمرته العام 2005 لكن المنازل كانت اصغر''، موضحا انه ''خلال 2004 دمرت اسرائيل تسعة الاف متر مربع من المنازل في حين دمرت 12 الفا خلال 2005 وهو عدد اقل من المنازل لكن المساحات اكبر''. واحصت الحركة 12 الف منزل دمرتها اسرائيل منذ 1967 لبناء المستوطنات والطرق المؤدية اليها تاركة عشرات الالاف من الاسر الفلسطينية بلا مأوى. وقال مرغاليت ان''اسرائيل ترى ارهابيا في كل منزل فلسطيني في القدس. ولذلك تدمر المنازل وتسحب منهم التراخيص والضمان الاجتماعي وتهينهم''.
ولا يقتصر نشاط الحركة على التصدي لهدم منازل الفلسطينيين، بل يتعداها الى اعادة بناء ما تم هدمه كلما كان ذلك ممكنا .
واوضح الناشط ان عملية اعادة البناء مكلفة ماليا وقانونيا لان القانون الاسرائيلي يعتبر بناء منزل بدون ترخيص امرا غير قانوني وانه ''يمكن تدمير منزل فلسطيني بدون اي مشاكل لكن اعادة بنائه تعتبر بمثابة ارتكاب اعتداء ارهابي''.
واكد ان 70% من سكان القدس الفلسطينيين يعيشون تحت عتبة الفقر وان البلدية لا تسخر عليهم من ميزانيتها سوى 10% رغم انهم يمثلون 33% من سكان المدينة.وقال ان اولمرت يرغب في التفاوض مع الفلسطينيين لكنه ''يريد ان يأتوا اليه راكعين''، واكد ان شروط اولمرت للجلوس الى طاولة المفاوضات مع الجيران ''غير مقبولة'' وان سياسة الانسحابات الاحادية الجانب التي ينتهجها اولمرت في الاراضي الفلسطينية ''لن تأتي بسلام''.
لكن الناشط اليساري خلص الى القول ان اليمين هو القادر حاليا على التفاوض مع الفلسطينيين ''لان اليسار مشلول منذ مفاوضات كامب ديفيد عام 2000. ظننا حينها اننا على وشك نيل السلام وعندما انهار كل شيء وقعنا من عل''.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش