الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقرير اخباري : ليل بغداد يفقد بريقه وشوارعها أضحت مدن أشباح

تم نشره في الخميس 14 كانون الأول / ديسمبر 2006. 02:00 مـساءً
تقرير اخباري : ليل بغداد يفقد بريقه وشوارعها أضحت مدن أشباح

 

 
بغداد - د ب أ
لم يعد ليل بغداد جميلا ولا ملاذا يستهوي مئات الاسر للخروج للتسلية وتناول وجبات سريعة ومرطبات أو لتبادل الزيارات مع الاهل والاصدقاء كما اعتادوا عليه منذ عشرات السنين ، بعد أن ألقت أعمال العنف وفقدان الامن بظلالها على هذا البلد بشكل مخيف للغاية.
فلا توجد مسارح ولا دور للسينما ولا منتديات أو مطاعم فاخرة وأماكن للترفيه والتسلية واللهو ولا شوارع عامة تعج بالفتية والفتيات وهم يلهون مثلما يعيش أقرانهم في البلدان الاخرى.
الجميع يقفل أبوابه بعد الساعة الخامسة عصرا وتخلو الشوارع من هذه المظاهر ليركن كل واحد في منزله آمنا.
هذه المظاهر لم يألفها العراقيون من قبل لاسيما أهل بغداد ، حيث كان ليلها خلابا مفعما بالحياة والحيوية خاصة في شارع أبو نواس حيث تكثر المطاعم الفاخرة والانارة الجميلة التي تدلك إلى أماكن الترفيه ، وهذا ينسحب بالطبع على شوارع أخرى أبرزها شارع الرشيد والسعدون والمنصور والكرادة والحارثية وشارع فلسطين والاعظمية والكاظمية.وقال وليد خالد (59عاما) وهو موظف متقاعد: "أصبح ليل بغداد مخيفا بعد أن كان مفعما بالحيوية والرفاهية".
وأضاف: "كل شيء تغير بعد الاحتلال الامريكي واستبدل الامان بالرعب والخوف والقتل والظلام الدامس بسبب فقدان الطاقة الكهربائية بشكل شبه كامل".
وتابع خالد: "كانت بغداد في السابق مدينة حضارية تشاهد فيها الناس من شتى الاجناس من العرب والاجانب يتحركون ويتبضعون ويمارسون حياتهم بحرية دون خوف أما الان فهذا المشهد أصبح من الامنيات".
وقال باسل مهدي (64 عاما) صاحب محل تجاري: "بغداد اليوم لا تشبه بغداد الامس لقد ارتدت بغداد اليوم زيا لم ترتديه من قبل وأصبح ليلها موحشا بعد أن كان جميلا".
والذي يتجول في شوارع بغداد الرئيسية يشاهد أن المسارح الاهلية ودور السينما أقفلت أبوابها وأصبحت مكانا لتجمع النفايات ، فيما يقدم المسرح الوطني عروضا في النهار لا يشاهدها سوى الفنانين فيما يتقاطر الزبائن إلى المطاعم وسط تخوف من وقوع انفجار كما يحدث بين الحين والاخر حينما يتسلل انتحاري إلى وسط المطاعم الكبرى أو مطاعم الوجبات السريعة ومن ثم يفجر نفسه ليوقع عددا كبيرا من القتلى.
وتفرض السلطات العراقية حظرا للتجوال يبدأ من الساعة التاسعة ليلا وحتى السادسة صباحا في بغداد كإجراء احترازي للحد من أعمال العنف ، لكن هذا الاجراء لا يحول دون سماع دوي انفجارات في ضواحي متفرقة من بغداد بين الحين والاخر .
ولجأ الاهالي في عدد من الاحياء السكنية إلى اعتماد تدابير أمنية خاصة ، تتمثل بغلق جميع الشوارع بشكل كامل مع حلول الظلام باستخدام وسائل بدائية مثل جذوع الاشجار أو مواد مستهلكة فيما يتناوب شباب من أهالي هذه الاحياء حراسة هذه المداخل خوفا من تسلل آخرين لتنفيذ عمليات قتل أو اختطاف.
ورغم أن هذا الاجراء محفوف بالمخاطر لكنه يحظى بتقدير الاهالي نظرا لانه يمنحهم الاطمئنان لوجود آخرين يحرسونهم بشكل تطوعي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش