الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقرير اخباري :وسط تجاذب اقليمي وتناحر مذهبي عام صعب فــــي العراق

تم نشره في السبت 23 كانون الأول / ديسمبر 2006. 02:00 مـساءً
تقرير اخباري :وسط تجاذب اقليمي وتناحر مذهبي عام صعب فــــي العراق

 

 
يواجه العراق في السنة الرابعة بعد سقوط نظام صدام حسين ، احتمالات شتى تهدد مستقبله ، مع عملية شراكة سياسية مستعصية وتدهور الاوضاع الامنية وتصاعد التوتر المذهبي وسط تجاذبات اقليمية تتزامن مع استعداد واشنطن لتغيير استراتيجيتها.
وقال وزير النفط السابق ابراهيم بحر العلوم ان "العملية السياسية تعرضت للخطر ، كانت في مهب الريح لكن التغيير في الاستراتيجية الاميركية قد يكون نافعا لحمايتها".
واضاف ان "هناك صراعا سياسيا وليس طائفيا ، يمكن حله عبر تفاهم اقليمي ودولي انما بمبادرة عراقية".
وتابع ان "تقرير لجنة بيكر هاملتون يتضمن نقاطا ايجابية. انها فرصة جديدة لتغيير الاستراتيجية الاميركية ونقل الملف الامني الى العراقيين".وشدد على "ضرورة فتح حوار مع ايران وسوريا والسعودية بمبادرة محض عراقية".
وتعاني المؤسسات الجديدة الناجمة عن انتخابات واستفتاء ، مثل البرلمان والحكومة والدستور ، من اوضاع هشة وصعوبات في ترسيخ ركائزها رغم ما اكتسبته من شرعية.كما انها تواجه تحديات سياسية وامنية محليا واقليميا وخصوصا مع اندلاع اعمال القتل المذهبية الطابع وانعكاستها على المنطقة.
وبعد عام على انتخابات شاركت فيها اطراف كانت رفضت خوض معركة مماثلة قبل سنتين ، تراوح العملية السياسية مكانها بينما وصلت الشراكة في المؤسسات الدستورية في اطار العملية السياسية الى ما يشبه الطريق المسدود.
فما تعتبره الاكثرية الشيعية والكردية حقا يكرس حجمها وتأثيرها ، تراه الاقلية من العرب السنة انتقاصا من دورها. وبلغت حال التأزم السياسي الذروة مع تهديد اكبر كتل العرب السنة في البرلمان بالانسحاب من العملية السياسية "وحمل السلاح" اذا اقتضى الامر في حال عدم تحقيق "التوازن" في القرارين الامني والسياسي. وانتقلت الى المحيط المجاور ، شكاوى العرب السنة وابرزها التذمر من الميليشيات الشيعية والدعوات المتصاعدة التي تطالب بحلها كما فعل قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم في الرياض في العاشر من الشهر الحالي. وفي هذا السياق ، قال خبير في العلاقات الدولية ان "التدخل العربي يجب الا يكون استفزازيا اي يكون داعما لطرف دون اخر".واضاف رافضا ذكر اسمه "يجب على العرب الا يتعاملوا مع العراق كما تفعل ايران وتركيا. فهؤلاء غرباء في نهاية الامر والعراقيون عربا بغالبيتهم بغض النظر عن المسميات الطائفية".
وانعكست قضايا العراق الداخلية من امنية وسياسية ومسألة ، بقاء القوات الاميركية من عدمه ، تجاذبات بين دول الجوار وخصوصا في ظل تصاعد مرحلة استقطاب شديدة الخطورة بين مختلف القوى التي تملك وسائل التأثير في الاوضاع المضطربة اصلا. وقد تعقدت الامور الى درجة دفعت واشنطن الى الاستعانة ب"الاصدقاء" من القوى الاقليمية الحليفة مطالبة اياها بالتدخل لدى العرب السنة لاقناعهم بمواصلة العملية السياسية رغم "خيبات الامل".
واعتبر استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد حافظ حسين ان "المشكلة تكمن في عدم توصل المرجعيات بانواعها وتحديدا الدينية ، الى توافق للخروج من الازمة".
وراى ان تقرير بيكر يشكل "براءة ذمة بمعنى ان واشنطن قامت بما يتوجب عليها والان جاء دور العراقيين.
كما انه لا يخلو من تهديد بوقف الدعم".واشار حسين الى ان "اشراك سوريا وايران كما يطالب التقرير ليس حلا جذريا للعلاقات بين واشنطن ودمشق وطهران انما نقطة تحول بسيطة من شأنها اغراء البلدين بالعدول عن المساهمة في تدهور الاوضاع الامنية".
اما على صعيد الامن ، فقد انفلتت الامور من عقالها بعد تفجير مقر الامامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء في 22 شباط الماضي وما اسفر عنه من تخبط عشوائي ساهم في تغذية الاتهامات للحكومة بانها تدعم الميليشيات و"فرق الموت".
ورغم شراسة التناحر المذهبي ، لم تتدهور الحال الامنية حتى الان بشكل لا يحمد عقباه. ويعترف الجميع وخصوصا رئيس الوزراء نوري المالكي ان "المشكلة سياسية وليست امنية".
ا ف ب
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش