الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

امانة عمان. حرب لالغاء الهيكلة الادارية

تم نشره في الأحد 15 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

 كتب : فارس الحباشنة

في الجلسة الاخيرة لمجلس أمانة عمان التي التأمت نهاية الاسبوع الماضي، عاد أمين عمان عقل بلتاجي مجددا طرح مراجعة « الهيكلة الادارية» لكوادر الامانة ودوائرها المعمول بها حاليا وكانت قد أقرت في عهد أمين عمان الاسبق المهندس عمر المعاني.

سجال كبير دار في الجلسة حول ضرورة اعادة النظر بالهيكلة الادارية، وضمان مراجعة ادارية تحقق الاصلاح والعدالة، وترفع الغبن الذي يلاحق الافا من موظفي الامانة جراء قرارات الهيكلة الحالية،

الى جانب ما أدت بحسب ما يرى معارضيها الى زيادة في المستويات البيروقراطية وتعدد المرجعيات.

من بيدهم القرار بامانة عمان يرون أنه من الضروري تفكيك عقد «الهيكلة الادارية «، واعادة رسم تقسيمات أدارية عادلة، تبدا من منح الشؤون الادارية والمالية مزيدا من الاستقلالية المفقودة وفصلهما عن ادارة الموارد البشرية.

ولكن ثمة» قلة قليلة « من كبار موظفي الامانة المستفيدين من سلطة الامر الواقع أداريا يقاومون بصلابة خافتة أي اصلاح اداري ويرمون لافشالها، فهم سيفقدون حتما مساحات واسعة من «النفوذ والامتيازات» المتحققة من الامر الاداري الواقع حاليا، وفي امانة عمان السياسة الادارية القائمة وسعت من «الهدر المالي»

والرواتب الخيالية التي يتقاضاها مدراء ومستشارون حسبما يرى معارضيها.

في كل ما يتعلق بالسياسة الادارية والمالية للامانة، هناك مستويات من التظلم وشعور بالغبن لدى الاف

من الموظفين ثمة ما يستدعي النظر اليها بعين العدل لتجاوز حالة الاحتقان الاداري، ولربما ما هوغير عادي أن ثمة مكاسب ادارية منحت لموظفين لا يستحقونها وخارجة عن نطاق العدل والمساواة لا تطابق أدنى شروط العدالة الوظيفية من ترقيات ومنح مسميات وظيفية وغيرها.

ومن القضايا التي طرحها أمين عمان في الجلسة ذاتها وحاول كثير من اعضاء المجلس التهرب من

مناقشتها، وتتعلق بالكلفة الادارية والمالية المتضخمة والمتزايدة بسبب نحو الف موظف من الامانة حاصلين على اجازات سنوية ويعملون في الخارج، وهي القضية التي رأى بلتاجي بضرورة رميها بقوة في وجه كل المعنيين من سلطات ومراجع.

ومناسبة فتح الحديث في هذه القضية ليس سببا واحدا فقط، أنما عدة أسباب، حيث أن «الاجازات الوظيفية» فرغت امانة عمان من كوادرها الادارية والهندسية والفنية الكفؤة والمؤهلة، فاعلان روجت له أمانة عمان على مدار 6 شهور لطلب تعيين « مساحيي اراضي « فشل باستقطاب أحد ، رغم حاجة الامانة الملحة لفنيين ومختصين في شؤون مساحة الاراضي.

ولربما ما لا يمكن حجبه في سياق ذلك، أن تعيينات الامانة صارت مربوطة حكما بديوان الخدمة المدنية، وامين عمان عقل بلتاجي يتبع سياسة أدارية حازمة وصارمة بهذا الخصوص، ويرفض تعيين أي موظف مهما كان مستواه الاداري خارج اطار المنافسة الوظيفية من عبر بوابة الحكومة.

وفي أطار ذات القضية تتلمس امانة عمان ايجاد تسويات مع « الموظفين المجازين»، ومن شأن ذلك حسم مصيرهم الوظيفي ما بين من يريد العودة للالتحاق بالعمل في الامانة أو تقديم استقالة تحسم مصير علاقته من وظيفته السابقة، وتفتح المجال أمام الادارة لمتابعة احتياجاتها من موظفين ذوي شأن وخبرة ومؤهل في مجالات معينة.

هكذا التأمت جلسة مجلس الامانة، ومن المتوقع أن تشهد الايام المقبلة مشاورات متواصلة وواسعة بين

 الادارة العليا للامانة واعضاء المجلس للتوصل الى توافقات وتفاهمات حول القضايا التي تم طرحها في الجلسة للنقاش، حيث يمثل ملف «الاصلاح الاداري» امتحانا حقيقيا امام أمين عمان عقل بلتاجي ومجلس الامانة، وهي بنظر معنيين اختبار بـ»ميثاقية» خطة اصلاح وانقاذ الامانة من أعباء الترهل الاداري والازمة المالية الخانقة التي حمل بلتاجي على عاتقه حلها اجمعين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش