الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أطفال الشوارع . مستقبل ترسمه الأرصفة

تم نشره في الاثنين 16 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

 الدستور- حسام عطية

ليس انتقاصا من هذه الشريحة التي هي بمثابة اكبادنا التي «تتجول وتتسول» في الشوارع، انما الحديث عن تواجد لصغار يهدد حياتهم ومستقبلهم، بغياب دور الاسرة والمجتمع والدولة.

يلجأ عدد من الاطفال الى التواجد في الشوارع للعمل في بعض المهن نتيجه ظروف عديدة يمرون بها تقتضي تأمين لقمة عيش كريمة لهم.

ولربما سبب هذا التواجد ايضا «تسرب» من مدارسهم،والبعض يتواجد للتسول

ومن ضمن الاطفال هنا ايضا لاجئون من سوريا، فحسب المسح السكاني الذي اجري اخيرا بلغت النسب كالتالي:عمان بنسبة34%  واربد 27,14%  والمفرق 16,34% و الزرقاء13,85 % .



تجاوز بالارقام



من جانبه كشف برنامج عمل الاطفال في منظمة العمل الدولية ان ارقام عمل الاطفال تضاعفت لتتجاوز 100 الف طفل في الاردن خلال العام 2016 جراء موجات اللجوء السوري ان المنظمة تجري بالتعاون مع دائرة الاحصاءات العامة دراسة حول هذا الموضوع ستعلن نتائجها في حزيران القادم لكن مؤشراتها تدلل على تضاعف الرقم المعلن عام 2007 لافتة الى ان الاحصاء الذي اجري اخيرا لم يتطرق بسؤال مباشر حول عمل الاطفال ليكون مؤشرا دقيقا، واخر احصاء اجري عام 2007 اظهر ان مشكلة عمل  الاطفال محصورة بما يزيد عن 30 الف طفل بقليل.



ونوه البرنامج ان المسح الميداني لتعداد السكان الذي اجري نهاية العام 2015 ان  عدد اللاجئين السوريين بلغ مليون و 300 الف لاجىء منهم 53 بالمئة اطفال وان120 الفا على مقاعد الدراسة و80 الف اخرين بسن المدرسة لكن غير ملتحقين بها فيما تشير سجلات التسرب لوجود قرابة 35 الف طفل اردني ما يؤشر لنسب عمالة الاطفال اثر استيعاب وزارة التربية وقدرتها على تدريس 120 الف طفل سوري انجازا لافتا رغم ضعف البنى التحتية غير المؤهلة لاستقبال هذه الاعداد الا ان نظام الفترتين عزز من هذه القدرة على الرغم من وجود انعكاسات سلبية له على الاطفال وان المشروع المدعوم من الحكومة الدانماركية هدفه التعامل مع مشكلة عمل الاطفال من خلال شراكات مع جهات متعددة ابرزها مؤسسات المجتمع المدني لتحقيق اغراض القضاء على عمل الاطفال من جهة وتوفير فرص عمل للظرورة تتواءم وقدرات الطفل ويسعى المشروع الى ايجاد اطار تدريبي لاسر الاطفال العاملين يعزز قدرات الاسر التي لديها اطفال عاملين على تجنب المخاطرالتي تنطوي على عملهم والتأسيس لمبادرات في هذا المجال تسند الاطر الوطنية الناظمة لعمل الاطفال باستكمال الادوات التنفيذية والتشاركية بين الجهات المعنية بمشاكل الطفولة.

تعرض الاطفال للتحرش والاضطهاد

أستاذ القانون التجاري المشارك  بجامعة آل البيت المحامي الدكتور عبدالله السوفاني ان ظاهرة اطفال الشوارع في كل يوم تتزايد كما يتزايد التحرش الجنسي بالاطفال العاملين بالشوارع والقاطنين فيه.

وترجع اسباب ذلك بدرجة اساسية الى اسباب مختلفة وان التكنولوجيا وانتشار الافلام الاباحية كون الاطفال يفتقرون للرقابة الاسرية، وكذا المنشطات الذهنية والمخدرات التي تباع باسعار رخيصة في متناول يد البعض.

واوضح ان بعض الاطفال يقعون ضحايا سوء تعامل واستغلال من قبل «كبار» يجبرونهم على العمل ، وهذا سبب جوهري في تعرض الاطفال للتحرش الجنسي.

كما ان عدم وجود الرقابة الاسرية ومتابعة الطفل عند المغادرة للمنزل والعودة اليه، وأطفال الشوارع غالبًا ما يعيشون حياتهم عن طريق التسول أو السرقة أو التجول في الشوارع والطرقات وعند إشارات المرور لبيع ما معهم من سلع مثل المحارم الورقية أو بعض لوازم السيارات أو ما شابه ذلك، أو يعيشون على بعض الأعمال البسيطة التي يقومون بها مثل تنظيف زجاج السيارات أو تلميع الأحذية للمواطنين في الحدائق وغير ذلك من الأعمال الأخرى البسيطة، ويساعدهم في ذلك في كثير من الأحوال أن مظهرهم الخارجي يدعو إلى الشفقة وطلب المساعدة.

ونوه السوفاني تعتبر ظاهرة أطفال الشوارع من الظواهر الاجتماعية التي يزداد نموها يوماً بعد أخر ويتفشى خطرها أكثر ويذهب ضحاياه الأطفال الذين دفعتهم ظروفهم القاسية الى الشارع لممارسة إعمال التسول أو البيع ويظلون يسرحون ببضائعهم هنا وهناك حتى أوقات متأخرة من اليوم مما يعرضهم لانحرافات ومخاطر عدة فقد يقعون فرائس بين أيدي ذئاب بشرية ماتت ضمائرهم وانعدمت إنسانيتهم فتغتال برائهم بوحشية وبلا رحمة ويتركونهم إحياء بلا أرواح ..  أرواح ضائعة تحيا حياة اشد مرارة وتعاسة وبؤساً مما كان عليه وتحصرهم في دائرة مغلقة فالكلام عما تعرضوا له فيه نهايتهم , والصمت والسكوت فيه دمار داخلي ونفسي ينهشهم يومياً.

خلص السوفاني بالقول ان قيم الاسلام السامية تدعو الانسان لمساعدة اخيه الانسان دونا عتبار للون او الجنس اوالدين اي بدون تميز فالاسلام يدعونا الى التعاون والبر والتراحم ورعاية الجار والقريب والمحتاج، فيما أطفال الشوارع هم الأطفال الذين يفتقدون أحد الأبوين أو أن يكون الأبوان منفصلين لظروفٍ اجتماعية وخلافات عائلية، وأحيانًا كثيرة يكون الفقر هو العامل الأساسي في هذا الانفصال، ويلجأ الأطفال على أثر هذه الخلافات العائلية والفقر إلى الهروب من البيت والعيش في الشوارع بعيدًا عن هذا الجو العائلي المتوتر، فيفضلون النوم أسفل الجسور وفي مداخل العمارات أو على الأرصفة، والعيش تحت طائلة الشرطة التي تلجأ إلى ضربهم واحتجازهم مع المجرمين، ليتعرضوا لمزيد من العنف والانتهاكات النفسية والجسدية والتي تصل إلى حد الانتهاكات الجنسية، وقد يتحول هؤلاء الأطفال إلى مجرمين نتيجة اختلاطهم بالمجرمين الكبار داخل السجون، وظاهرة أطفال الشوارع (الأطفال المشردين والمتسولين) هي ظاهرة عالمية لا يكاد يخلو مجتمع منها أيًّا كان مستواه وتكون هذه النسبة متغيرة من مجتمعٍ إلى آخر، حتى إنها داخل المجتمع الواحد نفسه تختلف من مكانٍ لآخر فقد تزيد في مكان وتقل في آخر، وهذه الظاهرة لها أسباب عدة منها الفقر والبطالة والتفكك الأسري وغياب الوعي وجهل الأسرة بعملية التنشئة السليمة للأطفال بالإضافة إلى الحروب وغياب الأمن داخل البلد وعدم الاستقرار وانتشار الأمراض.

ظاهرة عالمية

الى ذلك فقد أكدت دراسة أمريكية حديثة أجراها بعض الأطباء النفسيين أنه يوجد أكثر من 100 مليون طفل مشرد في العالم، أربعة ملايين منهم يعانون من الشلل الدائم بسبب العنف الذي يتعرضون له أو إصابتهم بجروح نتيجة الحروب المحيطة بهم، وأربعة ملايين طفل آخر يعيشون لاجئين في المخيمات، أما في الوطن العربي فقد بلغ حجم هذه الظاهرة ما بين 7 و10 ملايين طفل، ففي الأردن بلغ عدد الأطفال المشردين الذين تمّ القبض عليهم يوميًّا في أواخر التسعينيات 537 طفل، أما سوريا فتؤكد الإحصاءات أنه يتم القبض على 20 طفلاً يوميا، ويتمركز معظم هؤلاء المشردين في الساحات العامة ومواقف السيارات والشوارع الرئيسة، أما صنعاء وحدها بها أكثر من 7 آلاف طفل، لا يجدون أبسط متطلبات المعيشة من مأكل ومأوى، يعيشون في بيوت من الصفيح.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش