الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نفوذ اميركا يواجه تراجعا في الشرق الاوسط * جدل محتدم في واشنطن بشأن قيمة تل ابيب كحليف استراتيجي

تم نشره في الثلاثاء 15 آب / أغسطس 2006. 03:00 مـساءً
نفوذ اميركا يواجه تراجعا في الشرق الاوسط * جدل محتدم في واشنطن بشأن قيمة تل ابيب كحليف استراتيجي

 

 
* القدس المحتلة - رويترز
قد يكون نفوذ ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش في الشرق الاوسط احدى خسائر الحرب في لبنان الامر الذي يعطي ايران الفرصة لتعزيز نفوذها ف ي المنطقة.
ويقول محللون انه بالرغم من الهدنة التي تدعمها الولايات المتحدة والتي بدأ سريانها بين اسرائيل وحزب الله امس فان واشنطن تواجه تراجعا في مصداقيتها في المنطقة فضلا عن توتر علاقاتها مع العرب .
ويغلي العالم العربي بالغضب ازاء عدم قيام بوش الذي شجع اجراء انتخابات حرة في لبنان بأي جهد لمنع اسرائيل من اضعاف الحكومة اللبنانية الجديدة بتدمير جزء كبير من البنية التحتية للبلاد . كما ان حالة من عدم الارتياح تنتشر أيضا بين الاسرائيليين بسبب جدل محتدم في واشنطن بشأن قيمة الدولة اليهودية كحليف استراتيجي ضد ايران بالنظر الى فشل جيشها المزود بأحدث الاسلحة والمعدات الامريكية في محاولته قهر جماعة مسلحة تدعمها ايران بعد شهر من القتال.
وقالت جوديث كيبر خبيرة شؤون الشرق الاوسط بمجلس العلاقات الخارجية في واشنطن "ايران ستخرج من هذا أكثر قوة بفضل المجد الذي حققه أداء حزب الله." وقال محللون ان رد فعل بوش الاولي الاعرج ازاء الصراع كان رد فعل ادارة منهكة بالفعل بسبب مشاكل السياسة الخارجية التي تعانيها والتي تتنوع بين حرب في العراق لا تحظى بتأييد وتحديين نوويين من قبل ايران وكوريا الشمالية. وقالت كيبر "الادارة لا تؤدي أداء دبلوماسيا جيدا." وأوضح مسؤولون امريكيون منذ البداية أن بوش يريد أن يمنح لاسرائيل اطول مدة ممكنة للاضرار بحزب الله .
وحين شنت اسرائيل هجمات جوية وبرية ورد حزب الله بامطار شمال اسرائيل بالصواريخ سارع بوش الى وضع المعركة في سياق صراع الخير ضد الشر في اطار الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الارهاب وأنحى باللائمة على ايران وسوريا اللتين تدعمان الحزب.
وكان المسؤولون الامريكيون يأملون في أن يكون تسديد ضربة ساحقة لحزب الله بمثابة رسالة قاسية لطهران التي تحدت الجهود الدولية التي قادتها الولايات المتحدة لكبح جماح البرنامج النووي الايراني.
لكن بوش والاسرائيليين لم يتوقعوا صمود حزب الله. وتبنى المسؤولون الامريكيون وجهة نظر اكثر واقعية حيث اضطروا الى التخلي عن المطالبة بوضع جدول زمني لنزع سلاح حزب الله بشكل كامل في قرار وافق عليه مجلس الامن التابع للامم المتحدة يوم الجمعة.
وأدى اصرار الولايات المتحدة على السماح للقوات الاسرائيلية بالاستمرار في مواقعها لحين وصول قوات حفظ السلام الى تعزيز رؤية العالم العربي بانحياز واشنطن لاسرائيل التي تتلقى مساعدات عسكرية امريكية قيمتها مليارا دولار سنويا.
وقال معين رباني وهو محلل بالمجموعة الدولية لمعالجة الازمات مقره عمان "ايا كانت المصداقية التي كانت باقية للولايات المتحدة في المنطقة فقد قلت بدرجة كبيرة." وأثارت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس غضبا عربيا جما الشهر الماضي حين تحدثت عن الحرب واصفة اياها بأنها الام المخاض لميلاد شرق اوسط جديد خلال جولة دبلوماسية في المنطقة.
وكانت ردود الفعل على تصريحاتها انعكاسا للشكوك المتزايدة بشأن الغرض الاساسي لسياسة الادارة الامريكية لنشر الديمقراطية في المنطقة وهو الامر الذي ما زال كثيرون ينظرون اليه بارتياب .
وما زال العراق فريسة صراع طائفي بعد الانتخابات التي شهدها فيما جاءت الانتخابات العامة الفلسطينية التي ضغطت واشنطن من أجل اجرائها بحركة المقاومة الاسلامية "حماس" الى رئاسة الحكومة الفلسطينية ورسخت انتخابات لبنان حزب الله كشريك صغير في الحكومة اللبنانية.
وحتى اذا صمد وقف اطلاق النار بين اسرائيل وحزب الله فمن المستبعد الى حد كبير أن تستأنف ادارة بوش جهودها المتوقفة منذ فترة طويلة من أجل السلام بين اسرائيل والفلسطينيين والتي يعتقد أنها لن تأتي بنتيجة تذكر.
وبالرغم من هذا فان المحلل الاسرائيلي يوسي الفر يقول ان الخطوات الخاطئة التي اتخذتها الولايات المتحدة تفتح الطريق امام دور ايراني اكبر في المنطقة كما أن رفض واشنطن أي اتصالات دبلوماسية مع طهران يحد من قدرتها على الرد.
ويعتقد أن ايران تنظر الى لبنان على أنه وسيلة لتذكير واشنطن بمدى تعرض مصالحها للخطر اذا سعت الادارة الى فرض عقوبات من الامم المتحدة على طهران بسبب طموحاتها النووية.
وأثار هذا جدلا بين بعض المنتقدين في واشنطن الذين عبروا عن خيبة أملهم لفشل اسرائيل في تسديد لطمة أقوى لحزب الله حيث أشاروا الى أن هذا أضر بقدرة الدولة اليهودية على لعب دور الرادع الاستراتيجي لايران.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش