الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المدد الزمنية الدستورية تضبط ايقاع الحدث الانتخابي القادم

تم نشره في الاثنين 16 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

كتبت- نيفين عبد الهادي

الحديث عن الإنتخابات النيابية المقبلة يحتمل كل البدايات كما كل النهايات، في ظل تعدد السيناريوهات التي تطرح بين بقاء المجلس الحالي لحين انتهاء مدته الدستورية مطلع العام المقبل، وبين حلّه خلال أيام قليلة وإجراء الإنتخابات خلال أشهر من الآن، وما بين الطرحين تبرز عشرات التحليلات والآراء وحتى التفاصيل.

ووسط ما يثار من سيناريوهات تأخذ في أغلبها طابع التحليل البعيد عن المعلومة الدقيقة، تبقى رزنامة مواعيد إجراء الإنتخابات دستوريا وقانونيا هي الأكيد الوحيد بين كل ما يطرح، كونها خطوات حددت بتواريخ ومدد زمنية لا يمكن تجاوزها، وتلزم بخارطة طريق يجب التقيد بها بحرفية سواء فيما يخص بقاء المجلس حتى كانون الثاني 2017 أو حلّه خلال المرحلة الحالية، حيث تضبطه قواعد زمنية محسومة.

وفي وقفة على تفاصيل المشهد المحلي الحالي وتحديدا في الشأن الإنتخابي، بدت الكثير من التحليلات تتجه نحو حل مجلس النواب الحالي، وإجراء انتخابات مبكرة خلال الأشهر المقبلة، قابل ذلك تعدد الأسئلة في حال تم حلّ مجلس النواب بعد انتهاء الدورة الاستثنائية التي يرى مراقبون أن عمرها قصير، وموعد إجراء الإنتخابات للمجلس الثامن عشر، وبطبيعة الحال هذه المسألة تخضع للجدل كون النص الدستوري في المادة (73) الفقرة (1) نص على (إذا حل مجلس النواب فيجب إجراء إنتخابات عامة بحيث يجتمع المجلس الجديد في دورة غير عادية بعد تاريخ الحل بأربعة أشهر على الأكثر، وتعتبر هذه الدورة كالدورة العادية وفق أحكام المادة (78) من هذا الدستور وتشملها شروط التمديد والتأجيل).

وأمام هذه المادة تقف تساؤلات متعددة فيما إذا كانت الأربعة أشهر مدة زمنية مطلقة لإجراء الإنتخابات، بمعنى يجب انهاؤها بالكامل ليصار إلى أجراء الإنتخابات، أم أنها وضعت كحد أقصى يمكن ان تجرى الإنتخابات خلال هذه المدة وليس بعد انتهائها.

ولعل الإجابة يمكن أن تكون واضحة بالفقرة (2) من ذات المادة والتي نصت على (إذا لم يتم الإنتخاب عند إنتهاء الشهور الأربعة يستعيد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية ويجتمع فورا كأن الحل لم يكن ويستمر في اعماله إلى أن ينتخب المجلس الجديد).

وعليه، يبدو واضحا أن إجراء الإنتخابات بعد حل مجلس النواب يجب أن تتم خلال الأربعة أشهر وليس عقب انتهائها، ذلك أن انتهاءها يعيد شرعية المجلس المنحل، وعليه فإن المدد الزمنية الدستورية تجعل من إجراء الإنتخابات خلال شهر أو شهرين حتى الأربعة ممكنة على أن لا تنتهي الأربعة أشهر قبل اجرائها.

ويحسم النص الدستوري بذلك، فيما إذا كان ممكننا إجرا الإنتخابات خلال أيلول المقبل وفق المثار حاليا، أو قبل ذلك التاريخ أو بعده ليصبح عمليا وممكننا وبالمدد الزمنية الدستورية الصحيحة، دون أي تجاوزات يمكن السقوط بمحظوراتها، إنما تبقى الأمور دستورية قانونية.

وفيما يخص إجراء الإنتخابات بعد انتهاء مدة المجلس الدستورية، فقد حددت المادة الرابعة من قانون الإنتخاب الخطوات الزمنية بدقة لإجرائها، وذلك بعد ان يصدر الملك امره بإجراء الانتخابات لمجلس النواب بمقتضى احكام الدستور، لتحدد في فقراتها كافة التفاصيل الزمنية.

وتبقى الصورة العامة لتفاصيل القادم غير واضحة بصورة مطلقة، فيما تغيب فيها المعلومة الحاسمة، بينما يحكم الدستور والقانون ما هو قادم بخطوات مدروسة وعملية وواضحة لا لبس بها ودون أي مساحات للجدل أو التكهنات، وتضبط إيقاع الحدث او الاحداث القادمة بعيدا عن أي نشاز بأي مرحلة.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش