الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اليرموكمركز اقليمي لتدريب وتأهيل العاملين بصيانة التراث الحضاري

تم نشره في الاثنين 16 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

 كتبت : امان السائح

لابد للانجازات ان تعظم وان نتحدث عنها جميعا، ليس فقط لانها امر ينبغي على كافة المؤسسات ان تسعى لتجسيده، بل لان الاشارة الى اي حالة نجاح او ابتكار او فكرة او حتى خطوة يجب ان تحظى بالعناية والاشاة حتى تتحول الى تحد وتنافسية لكافة المؤسسات.

فعندما تشارك جامعة عريقة كاليرموك بدعوة من جامعة ييل الاميركية العريقة، لتكون الجامعة العربية الوحيدة التي تشارك بمثل هذه التظاهرة الايجابية فهي قصة نجاح لجامعة اردنية نعتز بعطائها، فقد حملت اليرموك اسم الاردن هناك لتكون احد عناصر رئيسة في المؤتمر العالمي الثامن لرؤساء الجامعات، بعنوان المحافظة على التراث الثقافي «التحديات، والاستراتيجيات»، الذي جاء بمبادرة من الامم المتحدة ومنظمة اليونسكو واستضافته جامعة «ييل الامريكية «.

وعندما يتم اختيار جامعة اردينة عريقة لتكون مركزا اقليميا لتدريب وتأهيل العاملين في مجال صيانة التراث الحضاري وادارته في المنطقة، فهي دلالة عظيمة على دور الاردن اولا في حمل تلك الرسالة التي تعزز الانفتاح على الثقافات والتعايش السلمي، وبان التراث والحضارة هما ادوات فاعلة في وجه التطرف والارهاب الفكري والديني والعرقي والتاكيد على اهمية الاردن في ترسيخ مثل تلك المفاهيم من خلال صروحها العلمية الرائدة التي تعزز الفكر الديمقراطي وتنقل الاردن الى مصاف الدول الحضارية.

اليرموك وهي الاسم اليرموكي الاصيل في مصاف الجامعات الاردنية، كانت القصة التي تألقت في عالم الحضارة بالعالم اجمع لتكون اسما عريقا تالق في سماء الوطن العربي اجمالا والعالم اجمع لتكون حاضرة في مثل هذا التجمع العالمي، وليس ذلك فقط بل ان يتم اختيارها لتكون مركزا اقليميا في مجال صيانة التراث الحضاري في المنطقة، وذلك لمساعدة دول المنطقة في ترميم اثارها ولغتها التاريخية والحضارية وتساعدها في البحث عن وجه اخر للنهوض من خلال مركز عربي مثل اليرموك يعلم بالحضارة العربية جيدا ويؤسس لتحد مختلف في شتى المجالات.

ولا يمكننا ان نتجاوز ما تركته جامعة اليرموك من ارث واضح في مجال الحفاظ على التراث من خلال كلية الاثار والانثروبيولوجيا في الجامعة والتي تحوي تاريخا طويلا مميزا وخبرات اكاديمية هامة وكفاءات علمية، وتصنف تلك الكلية من اكثر كليات الاثار على مستوى المنطقة التي تنشط في مجال التدريس والبحث العلمي، خاصة في مجال حفظ الاثار وادارته وبدعم من جهات دولية عديدة.

وقال رئيس جامعة اليرموك د. رفعت الفاعوري الذي حضر اعمال المؤتمر خلال الاسبوعين الماضيين ان اختيار اليرموك للمشاركة في تلك التظاهرة الهامة يحمل معطيات مختلفة لكنها واقعية، حيث اكد ما تتمتع به الجامعة من سمعه عالية المستوى في مجال الحفاظ على المصادر التراثية، وهي التي شهدت انشاء قسم علمي متخصص في كلية الاثار لصيانة المصادر التراثية ليس بالاردن فقط بل في منطقة الشرق الاوسط برمتها.

واشار الفاعوري الى ان ما حصل بان تصبح اليرموك منارة ومنبرا في العالم للحفاظ على التراث هو تعزيز لشكل ووجه الاردن الحضاري بكل مكوناته، واعتراف من العالم باهمية الاردن ووجوده الواضح على الساحة فيما يتعلق بالحفاظ على التراث، وما له من اهمية بترسيخ صورة الوطن والحفاظ على مقدراته.

واضاف ان احد اهم الاهداف الانسانية هو الدفع بقضية تعزيز الحوار بين الشعوب والثقافات، لانه لا يمكن بناء اي حوار حقيقي بين الحضارات في عالم يتغير باستمرار دون الاقرار بمبدأ التنوع الثقافي، وهو الامر الذي يرتب على الاجيال ومن خلال الجامعات تعميق الوعي لديها بمسالة الحوار وصونه باعتباره قائما على احترام الاخر ما يحقق السلم العالمي.

وبين الفاعوري ان ما حصل يحمل ليس اليرموك فقط بل الجامعات الاردنية جميعها مسؤولية الاستمرار بالعمل والانجاز، ليبقى الالاردن دوما في ائرة الاهتام العالمي وعلى سلم اولويات الجميع.

فما حملته اليرموك من تنوع وتفوق اضاء مسيرتها واوكلها والجامعات الاردنية كل المسؤوليات لتنهض بذاتها وبرامجها وطلبتها وكلياتها باقتدار وكفاءة وعلم وهو السلاح البشري الوحيد الذي يقاتل الاردن للابقاء عليه بكل ما فيه من تميز وشفافية وقدرات مكنونة .. فخورون باليرموك وكل الفخر بما تحمله جامعات من منارات تميز وتفوق تعليها الى حيث العمق والى حيث الاعالي .. بانتظار المزيد والمزيد من الانتاج والانجاز والتقدم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش