الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حكومة بوش تعتمد استراتيجية «حلول عراقية لمشكلات العراقيين»

تم نشره في السبت 12 كانون الثاني / يناير 2008. 02:00 مـساءً
حكومة بوش تعتمد استراتيجية «حلول عراقية لمشكلات العراقيين»

 

 
واشنطن - الدستور - محمد سعيد

يشكك خبراء أمريكيون في صحة ادعاءات مسؤولين أمريكيين كبار بأن "استراتيجية الإغراق" في العراق التي تقضي بزيادة عدد قوات الاحتلال الأمريكي في بغداد التي بدأها الرئيس جورج بوش ، ساهمت في تغيير السياسة الأمريكية في العراق بشكل هادئ بترك العراقيين يجدون بأنفسهم حلولا لمشاكلهم. وقال المشككون إن مثل هذه الادعاءات دليل على فشل سياسات حكومة بوش السابقة في العراق. وقالت صحيفة واشنطن بوست إن المسؤولين الأمريكيين في العراق ، بدءا من قائد قوات الاحتلال هناك الجنرال ديفيد بيتراوس والسفير ريان كروكر وصولا إلى الجيش الأمريكي وموظفي الإغاثة الإنسانية ، أعربوا عن استعدادهم للوقوف فى الخلف والإكتفاء بتقديم المساعدة للعراقيين ليجدوا بأنفسهم حلولهم الخاصة لمشكلاتهم. وقال ستيفن فاكين ، رئيس فريق اعادة اعمار اقليمي يعمل بالتعاون مع قوات الاحتلال الأمريكي في الفلوجة "إننا نحاول الإعتماد على الحلول العراقية للمشكلات العراقية". وفي العديد من الحالات ، وخاصة على الجبهة السياسية ، تحمل الحلول العراقية تشابها قليلا لأهداف خطة بوش بزيادة عدد القوات بنحو 30 ألف جندي التي تضمنها خطابه في العاشر من يناير - كانون الثاني ز2007 وعلى الرغم من حدوث بعض التقدم وبدء تشريع تقسيم عائدات النفط في المضي قدما ببطء في طريق تمريره في البرلمان العراقي ، إلا أنه لم يتم تحقيق أي من الأهداف التي أعلنها بوش العام الماضي. كما لم تتمكن الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي من تولي المسئولية الأمنية لمحافظات العراق الـ 18 مثلما توقع بوش.. وكان الشهر الماضي قد شهد نقل مسؤولية محافظة البصرة من أيدي القوات البريطانية إلى القوات العراقية ليرتفع بذلك عدد المحافظات التي انتقلت لسيطرة العراق إلى 9 محافظات فقط حتى الآن.

وفي تفسير للوضع ..أثنى المسؤولون الامريكيون على براعة العراقيين في ايجاد طرق مختلفة لتحقيق الاهداف ذاتها.. وأشار كروكر مرارا إلى أن العراقيين توصلوا لوسيلة لتوزيع عائدات النفط بينهم بدون وضع قوانين تحكم العملية .. كما أن البعثيين السابقين بدأوا في العودة إلى الوظائف الحكومية. وفي هذا المجال قال السفير الأميركي في العراق ريان كروكر إن "العراقيين وصلوا إلى نقطة صاروا فيها قادرين على تصميم مقارباتهم الخاصة والخلاصات التي يتمنوها" ، مضيفاً "ونحن ، كما أعتقد ، في جزء نقر بذلك ، وفي جزء آخر... نتحضر باضطراد للقول إن الأمر سيحصل كله بشكل بمفردات عراقية". ويرى كروكر أن "حلول عراقية لمشكلات عراقية" يعني أنه "من الواضح بشكل كبير أن العراق لديه حكومة ونظام ، ولديه حكومات في المقاطعات ولديه جيش وشرطة. ولديه قادة بدأوا ينظرون إلى أنفسهم بجدية".

بترايوس:تحديات لا تحصى،،

وأثنت قيادة قوات الاحتلال الأمريكي على حكومة المالكي لإعترافها بعدم استعدادها لتحمل المسؤولية الأمنية في أغلب الاقاليم العراقية.. وقال بترايوس في نهاية العام الماضي "هناك تحديات لا تحصى في الوضع الامني في البصرة ..لكن هناك حلولا عراقية تظهر لبعض تلك المشكلات". غير أن الصحيفة نقلت عن جنرال بريطاني متقاعد على اطلاع على تجربة الولايات المتحدة في العراق ، قوله إن الطريقة الجديدة هذه التي يعتمدها الأميركيون تتضمن "الاستخدام التهكمي للغة من أجل التغطية على أخطاء الماضي".

ويرى مراقبون أن هذا النهج الأمريكي الجديد في العراق يشير إلى تيار واقعي جديد في واشنطن يعترف بأن الخطط الفخمة المستوحاة من القوالب الأمريكية لم تنجح في العراق .. لكن آخرين يرون أن عبارة "حلول عراقية" تنطوي على استعداد أمريكي للتغاضي عن الطائفية والعنف السياسي في العراق وغيرها من المشكلات إذا ما كان ذلك هو ثمن خروج الولايات المتحدة من العراق..

المقاومة: القدرة على الافلات

من جانب آخر قلل خبراء عسكريون من قدرة قوات الاحتلال الأمريكي على الايقاع برجال المقاومة العراقية في محافظة ديالى غربى العراق رغم أجواء السرية فوق العادة..وقال هؤلاء "ان العديد من المسلحين لا يزالون ينجحون في الهرب من القرى الاولى التي يذهب اليها الامريكيون الامر الذي يظهر مدى صعوبة الأمر على الأمريكيين".

واشار هؤلاء في هذا الصدد إلى أن العملية العسكرية واسعة النطاق بدأت يوم الثلاثاء الماضي لطرد رجال المقاومة من معاقلهم اعادت الى الأذهان العملية الأمريكية السابقة التى جرت فى يونيو - حزيران الماضى. حيث تمكن نصف المسلحين على الاقل من الهرب قبل شن هجوم عليهم خلال تلك العملية السابقة .

لذلك اخفى المخططون الامريكيون لهذه العملية الجديدة عن عمد غالبية الوحدات العراقية قبل بدء العملية ، وهو أسلوب يوحي بأنهم لا يستطيعون الوثوق بشكل كامل في الحلفاء الذين من المفترض ان يتولوا جزءا كبيرا من القتال في الوقت الذي تنخفض فيه أعداد قوات الاحتلال في العراق العام الجاري.

ويعزو الخبراء قدرة رجال المقاومة على الحفاظ على سلامتهم إلى إمكانية أن يكونوا قد تكهنوا بشن العملية العسكرية الامريكية الجديدة من خلال تسرب معلومات لهم او عن طريق التحركات المرئية للقوات والمعدات العسكرية التي تسبق اي عملية.

وكانت تلك العملية العسكرية قد بدأت قبل الفجر بوقت قصير حول قرية تبعد 60 ميلا شمال شرق العاصمة بغداد ، وتوغلت سبع كتائب امريكية ترافقها وحدات من الجيش العراقي مسافة 110 مترا في وادى نهر ديالي بحثا عن 200 مسلح من تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وهي اكبر جماعة مقاومة "سنية" في العراق تزعم المخابرات الامريكية انها تخضع لقيادة اجنبية وتمثل في الوقت الراهن التهديد الرئيسي للاستقرار في العراق .

وقد استطاع أكثر من نصف رجال المقاومة الذين قدر عددهم بما يتراوح بين 300 الى 500 مغادرة بعقوبة قبل بدء العملية..في حين واجه جنود الاحتلال الأمريكي الذين بدأوا عملية يوم الثلاثاء الماضي عددا من القنابل بدائية الصنع التي تزرع على جانب الطريق وبعض المصائد.



Date : 12-01-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش