الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قضية كاديش تؤكد وجود العديد من الجواسيس الإسرائيليين داخل الحكومة الاميركية

تم نشره في الثلاثاء 29 نيسان / أبريل 2008. 03:00 مـساءً
قضية كاديش تؤكد وجود العديد من الجواسيس الإسرائيليين داخل الحكومة الاميركية

 

 


يعتقد مسؤولون أميركيون أن الجاسوس الإسرائيلي بن آمي كاديش الذي اعتقل الأسبوع الماضي في نيوجيرسي بتهمة تزويد إسرائيل بوثائق عسكرية أميركية سرية في منتصف الثمانينات كان يواصل عمليه التجسسي لصالح إسرائيل عندما قبض عليه.

وقال تقرير نشرته مجلة "كونغريشينال كوارتلي" الأميركية إن كاديش كان يقدم المعلومات والوثائق السرية التي كان يحصل عليها من خلال عمله في الجيش الأميركي في فترة الثمانينات من القرن الماضي إلى يوسف ياغور المستشار العلمي في القنصلية الإسرائيلية بنيويورك انذاك.

وهو ذات الشخص الذي تعامل معه الجاسوس الإسرائيلي في استخبارات البحرية الأميركية جوناثان بولارد وقدم آلاف الوثائق العسكرية السرية ويقضي حاليا عقوبة السجن المؤبد.

وكان ياغور قد فر من نيويورك في عام 1985 فور اعتقال بولارد ، ولم يعد بعدها إلى الولايات المتحدة. وتشير أوراق قضية كاديش إلى أن ياغور واظب على الاتصال مع كاديش عبر البريد الإلكتروني والهاتف كما أن كاديش زار إسرائيل في عام 2004 والتقى به.

وفي حال إدانته فإن كاديش الذي عمل في الجيش الأميركي في دوفر من عام 1963 إلى 1995 قد يلقى مصير بولارد: السجن المؤبد.

غير أن مسؤولا كبيرا سابقا في مكافحة التجسس بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) يعتقد أن كاديش قد لا يقدم إلى المحاكمة "بسبب كافة الأمور السيئة التي قد تظهر" حول الآنشطة الإسرائيلية في الولايات المتحدة.

وأشار في هذا الصدد إلى أن المدعين العامين بوزارة العدل الأميركية التي يملك فيها اليهود الأميركيون نفوذا واسعا كافحوا طويلا للحيلولة دون إثارة "الأمور السيئة" في محاكمة اثنين من أبرز مسؤولي منظمة "إيباك" التي تمثل اللوبي الإسرائيلي بواشنطن متهمين بالتجسس لصالح إسرائيل بتقديم وثائق سرية حصلا عليها من المسؤول في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" لاري فرانكلين إلى السفارة الإسرائيلية بواشنطن.

فقد أمر القاضي توماس إليس الذي يتولى قضية موظفي إيباك ستيفن روزين وكينيث وايزمان بتأجيلها إلى أجل غير مسمى حيث كان ينتظر عقد جلسة المحاكمة في 29 نيسان الجاري.

وعزا خبراء في العلاقات الأميركية - الإسرائيلية ذلك إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تتحملان أي شرخ في علاقاتهما بسبب أي من قضايا التجسس هذه في وقت تصعدان فيه حملتهما المشتركة ضد إيران وحزب الله وحركة حماس.

وقال رون أوليف ، المحقق السابق في البحرية الأميركية الذي كان مسؤولا عن قضية بولارد لدى سماعه باعتقال كاديش إنه يعتقد أن كاديش لا يزال يتجسس لصالح الاستخبارات الإسرائيلية.

وأضاف "إن هذا يعني أنه لا يزال لدى إسرائيل عميلا في الولايات المتحدة يمكن أن يوفر شخصا لديه حرية الوصول إلى المعلومات التي يريدونها".

وقال أوليف إن دور كاديش كان كما يبدو تجنيد جواسيس آخرين لإسرائيل حتى بعد أن تقاعد من العمل في الجيش الأميركي.

وقال نائب مساعد مدير مكافحة التجسس السابق في مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (إف بي آي) هاري براندون إن "من النادر لرجل استخبارات وعميل سابق البقاء كأصدقاء ، إنه خطر لكليهما ، إذ أن أي اتصالات بينهما مهما كانت بريئة تثير ملاحقتهما وفضحهما".

وقال أوليف إن قضية كاديش تشير إلى أن الاستخبارات الإسرائيلية ربما يكون لديها العديد من الجواسيس داخل القوات المسلحة الأميركية أو أجهزة الاستخبارات الأميركية مشيرا إلى أن بولارد كان سرق وثائق سرية خلال ست سنوات يبلغ حجمها 360 قدما مكعبا".

يذكر أن صحيفة واشنطن بوست نشرت في 7 ايار 1997 تقريرا عن وجود مسؤول كبير في حكومة الرئيس السابق بيل كلينتون يعمل جاسوسا تحت اسم رمزي هو "ميغا" وقد كشفت مونيكا لوينسكي في إفاددتها أمام المحقق الخاص بقضية علاقتها مع كلينتون في 29 اذار 1997 لأن كلينتون حذرها من أن مكالمات البيت الأبيض الهاتفية تسجل من قبل عملاء لدولة أجنبية لم يسمها.

وكشفت مجلة "إنسايت" الأميركية في ايار 2000 أن نظام الاتصالات في البيت الأبيض قد جرى تحديثه في أوائل عهد كلينتون وأن الشركة الرئيسية الأجنبية المشاركة في مشروع التحديث كانت شركة أمدوكس الإسرائيلية.

ويذكر أن العديد من كبار المسؤولين الأميركيين (حاليين وسابقين) من اليهود الأميركيين الذين تربطهم علاقات قوية بإسرائيل وسبق لبعضهم العمل في إسرائيل إلى جانب عملهم في منظمة إيباك.

ومن بينهم مارتن إنديك ودينيس روس ودان كيرتزر كما أن قائمة "ميغا" كانت تضم أشخاصا آخرين من بينهم ليون فيرث المقرب من تكتل الليكود الإسرائيلي والذي عمل بوظيفة مستشار الأمن القومي لنائب الرئيس الأميركي السابق البرت غور ، وريتشارد كلارك مدير مكافحة الإرهاب السابق في البيت الأبيض والذي كان طرد من الخدمة في عهد كلينتون بعد أن اتهمه المفتش العام لوزارة الخارجية الأميركية بتسهيل مبيعات أسلحة إسرائيلية إلى الصين.

كما سبق التحقيق مع إنديك عندما كان يعمل مساعدا لوزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط حول علاقته بإسرائيل وقد عين فيما بعد سفيرا للولايات المتحدة في تل أبيب خلفه فيما بعد كيرتزر.

وتقول مصادر أميركية أن عملاء الموساد الإسرائيلي يسعون إلى اختيار أشخاص لمساعدتهم من الجالية اليهودية الأميركية استنادا إلى نشاطهم الديني أو السياسي.

واستنادا إلى مسؤولين أميركيين في مكافحة التجسس فإن ديفيد زادي مدير مكافحة التجسس في الـ "إف بي آي" في أواخر التسعينات من القرن الماضي استدعى رئيس الموساد ، في ذلك الوقت داني ياتوم وقام بتعنيفه طالبا منه الكف عن التجسس داخل الولايات المتحدة الأمر الذي جعله هدفا لحملة الدوائر الموالية لإسرائيل في الولايات المتحدة خاصة وأنه طالب بملاحقة قضية تجسس أيباك منذ الكشف عنها في تموز 2004 ، خاصة وأن إيباك تتعامل يوميا مع مسؤولين وصحفيين وتتبادل معهم المعلومات.

وقال براندون إن إسرائيل تسعى دائما ليس فقط إلى التجسس ولكن بشكل رئيسي إلى النفوذ ، مشيرا إلى أن التأثير على الكونغرس يدخل في العادة في صلب اهتمامات الدبلوماسيين الأجانب ولكن بالنسبة لإسرائيل يوجد "فرق طفيف جدا بين الموساد والدبلوماسيين".

- واشنطن - محمد سعيد



Date : 29-04-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش