الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

توجه التخلص من الحمأة ب الدفن تقابله مطالب باستخدامها طاقة بديلة في الاسمنت

تم نشره في الأربعاء 18 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

كتبت: دينا سليمان

تعتزم الحكومة التخلص من معضلة بيئية تسمى «الحمأة « وبتمويل دولي عبر دفنها في مناطق عدة من المملكة، وهو أمر يحظى بالموافقة ممن يدقق ويمحّص في تلك المعضلة، بيد أنه مرفوض إن كان على حساب السكان وقطاعات عديدة حيوية كالزراعة والبيئة والمياه.

وتدرس الجهات المختصة التوجه آنف الذكر والمتمثل بالتخلص من المواد الصلبة المترسبة في مياه الصرف الصحي إضافة إلى مخلفات المصانع وهو ما يعرف بـ «الحمأة «،  لكن التخوف من هذا التوجه يكمن في أن يلقي  بظلاله على الأراضي الزراعية ومنتجاتها ما يؤثر على سمعة المنتج المحلي في عملية التصدير وصولاً إلى خسارة الناتج المحلي الإجمالي لاسيما وأن القطاع الزراعي يعد رافدا اساسيا لخزينة الدولة.

ولابد من التأكيد في هذا الصدد على أن تكون التجارب التي ستقوم الحكومة بإنفاذها على أرض الواقع محصورة جداً وفي مناطق غير مأهولة بالسكان ولاحتى قريبة من المساحات الزراعية وبعد دراسة أثر ذلك بيئياً وعلى المياه السطحية والجوفية.

ومن المرتقب أن تعقد اللجنة الوطنية التي شكلتها الحكومة لدراسة موضوع «الحمأة  « بشكل عام والانعكاسات السلبية والإيجابية المترتبة عليها اجتماعاتها في غضون أيام لرفع توصياتها للجهات المعنية، علماً بأن أعضاء اللجنة هم ممثلون عن وزارتي الزراعة والبيئة، لكن من المفترض أن يصار إلى إشراك أكبر قدر من المعنيين للإحاطة بالموضوع بغية تلافي القدر الأكبر من الآثار السلبية.

ومن هنا، طالب مدير الاتحاد العام للمزارعين محمود العوران بإشراك جميع منظمات المجتمع المدني التي تمثل القطاع الزراعي في اللجنة الوطنية المشكلة لهذا الغرض بدءاً بالاتحاد العام للمزارعين مروراً بنقابة المهندسين الزراعين والجمعية الأردنية لمصدري الخضار والفواكه ونقابة تجار ومصدري الخضار والفواكه ونقابة تجار المواد الزراعية.

كما طالب العوران بأن تتضمن توصيات اللجنة عدم استخدام «الحمأة « للمراعي والمواد التي تؤكل، معتبراً في ذات الوقت أن الوصول لهذه المعضلة سببه غياب الخطط والاستراتيجيات عن تصميم مشاريع الصرف الصحي.

وجدد العوران رفضه للتوجه الحكومي المذكور داعياً إلى التخلص من تلك المخلفات عبر إرسالها لمصانع الاسمنت ليصار إلى استخدامها كطاقة بديلة .

ونوه العوران إلى أن استخدام «الحمأة « في المحاصيل التي تُرعى وتُؤكل محرم دولياً، مجدداً دعوته بالتخلص من تلك المادة عبر الاستفادة منها من خلال إلزام مصانع الاسمنت باستخدامها لقاء التلوث البيئي الناجم عنها.

ووفق العوران فإن الاتحاد يسعى من جانبه لإلغاء التوجه المذكور من قبل الجهات الحكومية عبر اللقاءات والاجتماعات المتكررة مع وزارتي الزراعة والبيئة، في الوقت الذي وعدت فيه الجهات المعنية  بدراسة الموضوع وإمكانية استخدام «الحمأة « في مصانع الاسمنت.  



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش