الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

منسق شبكة الأمان للدراسات الإستراتيجية أنيس النقاش لـ "الدستور" : المعركة المقبلة بين اسرائيل والمقاومة ستكون حاسمة وستغير موازين القوى في المنطقة

تم نشره في الأحد 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 02:00 مـساءً
منسق شبكة الأمان للدراسات الإستراتيجية أنيس النقاش لـ "الدستور" : المعركة المقبلة بين اسرائيل والمقاومة ستكون حاسمة وستغير موازين القوى في المنطقة

 

 
بيروت - الدستور - نضال حمادة

لم يكن الحصول على موافقة انيس النقاش صعبا مقارنة بالصعوبة التي تجدها في الوصول إليه. فبين معرفة ان الرجل متواجد في بيروت والوصول إليه مشوار لا بأس فيه ، وعندما يعطيك الوسيط رقم الهاتف يقول لك اتصل الان فهو على السمع. أللقاء حدده النقاش في أحد مقاهي الضاحية الجنوبية لبيروت ، وصلت قبله بعدة دقائق ثم حضر النقاش. الحوار بدأ شخصيا وكان الرجل وديا إلى أبعد الحدود ، ثم انتقلنا إلى موضوع المقابلة. أنيس النقاش في الضاحية الجنوبية نجم يثير انتباه كل من يراه. فهو كان قريبا من القائد العسكري للمقاومة الحاج عماد مغنية الذي اغتيل في دمشق قبل سنة من الان ، وهو رجل من رجالات إيران الأقوياء والمخلصين. بدأ مشواره مع الثورة الفلسطينية وكان قريبا من أبو جهاد حتى افترقا بعد خلاف ليظهر النقاش مجددا عقب محاولة اغتيال شهبور بختيار - رئيس الوزراء الايراني الاسبق - في باريس. الرجل يقيم بين طهران وبيروت ويعمل في التجارة كما يدير مركزا للدراسات الإستراتيجية ، وأخبرني أنه بصدد فتح مركز جديد في بيروت.

ہ ما هي اسباب الهجوم الأميركي على سوريا؟

- تخوض الولايات المتحدة الأميركية حربا على أربعة محاور هي:

1 - العمل العسكري

2 - العمل الأمني ويشمل المعلومات والإختراقات عبر استعمال تنظيمات معينة

3 - العمل المادي ، يعني تقليب الناس على بعضهم عبر الأموال

4 - استعمال بعض الدول لتنفيذ أهداف اميركا

هناك تعاون معلن من جانب سوريا التي تريد حماية حدودها وعدم جعلها ممرا للمقاتلين ، من هنا يبدو أن الأميركي يريد من السوري تعاونا أكثر لأننا سمعنا التصريحات الأميركية تطالب سوريا بأمور أكثر مما تقدمه الآن. غير أن السوري يتحرك في هذا الأمر من زاوية مصلحته التي يرى أنها تستوجب هذا القدر من التعاون. السوريون استخدموا مروحة من التحركات منها ما هو دبلوماسي تقليدي ثم هناك إغلاق المدرسة الأميركية والتحرك الجماهيري ، وتأتي خطوة تخفيف عدد الجنود على الحدود مع العراق رسالة لا يمكن للأميركي أن يتجاهلها .

ہ لماذا الان الهجوم على سوريا؟

- برأيي أن الأميركي مربك جدا بالعراق ويعود ذلك إلى عدم التوقيع على الأتفاقية الأمنية ، يعني أن كل الجهد الأميركي منذ غزو العراق ذهب دون فائدة ، لذلك هو بحاجة إلى دول تساعده في الخروج من مأزقه ، غير ان الأيام القريبة سوف تثبت أن هذا لن يفيد اميركا في شيء.

ہ برأيك أن السوري لن يتراجع؟

- لن يتراجع السوري ولن يستطيع الأميركي فعل أي شيء ، وحسب معلوماتي أن السوري والإيراني يعتقدان أن الأميركي يعيش آخر وقته في العراق ، وهذا الرئيس - بوش - ذاهب ، والقضية بمجملها عرض عضلات لم يعد يخيف احد.

ہ تحدثت عن مروحة ردود سورية هل هذا يؤثر على الأميركي؟

- ما يؤثر على الأميركي هو عدم التعاون السوري ، والردود السورية توضح عدم الإستعداد للتعاون ، انا معلوماتي تقول أن السوري لن يتعاون مع الأميركي.

ہ نعود لموضوع الإتفاقية الأمنية.. هل هناك اعتراض عراقي حقيقي عليها أم أن ما يجري مسرحية لاأكثر؟

- المعارضة لإتفاقية جدية في العراق رغم وجود قوى ترغب في توقيعها وتقول أن هذا أفضل الممكن ، غير أن التوقيع لن يمر. بهذه الشروط ومن ناحية ثانية هناك عقبة قانويية اميركية تقف في وجه إدخال بنود تحفظ السيادة العراقية ، . نحن نعلم أن أميركا رفضت الدخول لعصبة الأمم لأنها ساوت بين الناس وهي ترفض التوقيع على المحكمة الجنائية الدولية حتى لا يطال القانون الدولي جنودها ، يعني هناك منظومة أميركية كاملة سوف تسقط لذلك امر الأتفاقية معلق بين الرفض العراقي والورطة الأميركية.

ہ برأيك على ماذا وعلى من يعتمد العراقي في رفضه التوقيع ؟

- هناك عدة نقاط قوة يعتمد عليها العراقي في رفضه وهي:

1 - تغيير أساسي في الإدارة الميركية حيث سيذهب فريق ويأتي فريق آخر

2 - أزمة إقتصادية اميركية كبيرة

3 - عدم قدرة الأميركي على خوض معركة جذرية في العراق ، لأنه يعلم أن الدخول في مواجهة مع القوى الحليفة معه بين هلالين ، إضافة إلى القوى المعادية له سوف يخلق جبهة جديدة من العراقين في مواجهته ، وهو لا يبحث حاليا عن أعداء جدد في العراق. ثم ان هناك موقف جمعية العلماء الذي يرفض الأتفاقية وموقف أية الله الحائري الذي هو مرجع تقليد يرفضها أيضا ، التيار الصدري لا يريد ان يسمع بها ثم هناك موقف السيد السيستاني الذي يؤكد التمسك بالسيادة ليعزز موقف الرافضين ، جزء كبير من حزب الدعوة الذي يرأسه المالكي قام بعملية انشقاق غير معلنة رفضا للإتفاق وعند الأكراد نلحظ تحمس البرزاني للأتفاقية بينما لانسمع الطالباني يتحدث كثيرا حول الموضوع كل هذه جهات داخلية يتقوى بها الرفض العراقي ، فليس هناك قوى أساسية في العراق تريد الإتفاق. قبل أن نأتي إلى موقف القوى الإقليمية ، فإيران أعلنت أن هذا الإتفاق هو ذل للعراق وسوريا لا تريد أن ترى الإتفاقية ، لكن المؤسس ليس رفض الدول الإقليمية بقدر ما هو وجود رفض عراقي حقيقي للإتفاقية.

ہ هل يمكن أن تقوم أميركا بعملية جذرية في العراق تجبر المالكي على التوقيع رغم الرفض الشعبي؟

- نيغروبنتي هدد برفع اليد الأمنية ، وهدد مسؤولون أميركيون بمصادرة الأموال العراقية وبتحميل العراق تكاليف الحرب. اميركا ممكن ان تقدم على عمل أمني عبر القيام ببعض الإغتيالات ، ولكن السوآل هلى هذا يحل المشكلة ؟ بالتأكيد لا . هناك موقف وطني عراقي ضد هذه الإتفاقية.

ہ تحدثت عن قناعة سورية - إيرانية بقرب انسحاب أميركا من العراق ، ألا يمكن أن يترك ذلك الإنسحاب فراغا أمنيا يتسبب بحرب اهلية؟

- لا ، هذا ما يصوره الأميركي للعالم. الحقيقة أنه بإمكان دول ثلاث هي: سوريا إيران وتركيا ضبط الوضع الأمني

في العراق بعد الأنسحاب الأميركي ، ويساهم في ذلك تعاون بين هذه الدول ودول ثلاث أخرى مجاورة للعراق هي:السعودية والأردن والكويت ، إذا التقت جهود الدول الأولى في نصف الطريق مع تعاون الدول الثلاث الثانية لن يخرج الوضع في العراق عن السيطرة.

ہ كيف تقرأ الوضع في لبنان؟

- هناك مصالحات تتم ما يعزز الإستقرار في البلد ويحمي ظهر المقاومة. ويبقى التهديد الأول والأخير من جانب إسرائيل التي تتربص شرا بهذا البلد كما بالأمة العربية كلها.

ہ هل هناك خطر في حرب إسرائيلية وما هي جهوزية الرد؟

- هناك تحركات امنية إسرائيلية مثيرة على الحدود ، وهذا تحت المراقبة الدائمة. وهذا لا يعني أن إسرائيل قادرة على شن حرب لأن جيشها ليس جاهزا فضلا عن عدم قدرة الأميركي على تقديم المساعدة لذلك فليس هناك من حرب في الأفق القريب. أما عن جهوزية المقاومة فهي كاملة وأقول لك ان المقاومة الان أقوى منها في تموز عام 2006 ، وسوف تكون أية معركة مقبلة حاسمة مغيرة لموازين القوى في المنطقة والعالم. لن تكون الحرب المقبلة بالنسبة لأسرائيل سوى كارثة استراتيجة جذرية في معادلة الصراع .

ہ هل هذا يعني دخول المقاومة إلى مستوطنات ومدن شمال فلسطين؟

- عندما يتحدث السيد حسن نصرالله عن القدرة على تدمير الفرق الإسرائيلية التي ستهاجم لبنان ، هذا يعني بالتأكيد ان تدمير الجيش سيفتح الطريق امام المقاومين للتقدم جنوبا ، والمقاومة اليوم تضم عشرات الآلاف من المقاتلين. ألمعركة المقبلة ستحمل المفاجأة التي سوف تغير وجه الصراع في العالم.

ہ هل هذا تحليل ام معلومات؟

- هذه معلومات اكيدة وليس هناك مجال للتحليل في هذا الموضوع ، الإنتصار المقبل سيكون ساحقا وكبيرا.

ہ هل ما زلت ممنوعا من دخول فرنسا؟

- نعم

ہ ماذا تقول للفرنسين؟

- أقول لهم ماذا تفعلون في أفغانستان؟ هناك قرار صيني - روسي بإعدام اميركا في أفغانستان ، هذا الكلام قاله وزير خارجية الصين في قمة شنغهاي ، قال حرفيا: يجب إعدام أميركا في أفغانستان ، وهذا ما سوف يحصل لأن الحرب هناك ليس فيها أي مجال للإنتصار ، انصح كل من له جنود هناك بالإنسحاب ومنهم الفرنسيون.



Date : 09-11-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش