الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التشابه والاختلاف بين أوباما وماكين في قضايا الأمن القومي والسياسة الخارجية

تم نشره في الأربعاء 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 02:00 مـساءً
التشابه والاختلاف بين أوباما وماكين في قضايا الأمن القومي والسياسة الخارجية

 

 
واشنطن - الدستور - محمد سعيد

أين يتفق وأين يفترق باراك أوباما وجون ماكين في قضايا السياسة الخارجية والأمن القومي حال فوز أحدهما بالرئاسة الأميركية؟

أرغم تردي الوضع الاقتصادي واشتداد الأزمة المالية في الولايات المتحدة مرشحي الرئاسة الامريكية أوباما وماكين على التركيز على قضايا الوضع الداخلي الأميركي ، بعد أن كانت الانتخابات التمهيدية لفوز كل منهما بترشيح حزبه ركزت على موضوعة الأمن القومي والسياسة الخارجية ، بما فيها الحرب العراق وما يسمى "الحرب على الإرهاب".

غير أن هذا لم يمنع المرشحين فيما بعد بين الفينة والأخرى في جولاتهما الانتخابية من التطرق إلى قضايا السياسة الخارجية والأمن القومي ، ليظهر حجم التشابه والتفاوت بينهما وخاصة فيما يتعلق بكيفية استخدام القوة العسكرية الأميركية خارج الولايات المتحدة.

وقد تناولا السياسة الخارجية والأمن القومي في مناظراتهما الشهر الماضي بشكل مقتضب. وقال أوباما "لن أتردد في استخدام القوة ولو من جانب واحد (أي تجاوز هيئة الأمم المتحدة) إذا لزم الأمر حماية للشعب الأميركي أو لمصالحنا الحيوية".

وعلى الرغم من ان ايا منهما لم يستفض في الحديث عن الموضوع الا انهما كشفا عن إرادة في إلزام القوات الامريكية بمهمات في الخارج لأهداف استراتيجية وإنسانية.

ووافق الاثنان على مسار تحرك في أفغانستان من شأنه أن يقود إلى التزام طويل الأمد للجنود الامريكيين دون أن يشيرا إلى مدة ذلك أو ما هي الظروف التي ستؤدي إلى انسحابهم.

وأيد المرشحان زيادة القوات الامريكية المسلحة ، فاوباما اقترح زيادتها بـ 92 الف جندي وماكين بـ 150 ألفاً. وتحدث الاثنان عن أوضاع معينة حيث قد يكون على الولايات المتحدة أن تلزم قواتها بمهام في الخارج لأسباب "أخلاقية" بغض النظر عما إذا كانت المصالح الامريكية الحيوية في خطر أم لا.

غير ان الاختلاف بين الاثنين يكمن في ان أوباما متحمس لإنهاء الحرب على العراق في حين يقول ماكين انه لا يمكن إنهاؤها سوى بـ"الانتصار". ولم ينأ أوباما كثيراً بنفسه عن مواقف قد تقود إلى تنفيذ هجوم عسكري في أفغانستان وضد أهداف في باكستان وضد إيران ضمن حدود المعقول ، غير ان حملته ركزت في الوقت نفسه على أهمية تبني الخيار الدبلوماسي والنمو الاقتصادي وغيرها من الأساليب "اللينة" قبل اللجوء إلى القوة.

وذهب أوباما أبعد في المناظرة الثانية حين أشار إلى قضايا "أخلاقية" و"إنسانية" قد تدفع بالولايات المتحدة إلى الالتزام عسكرياً ببعض المناطق في الخارج ، مورداً الهولوكوست وجرائم اطلق عليها وصف الإبادة الجماعية في رواندا ودارفور كأسباب تبرر التدخل العسكري الأميركي. ولكن أوباما شدد في جميع الأحوال على الحاجة إلى الحلفاء والمساهمة الدولية في أي تدخل عسكري غير ان ماكين لم يذكر ذلك مطلقاً.

وبالنسبة إلى إيران أعلن الاثنان انه لا يمكن السماح بـ "إيران مسلحة نووياً" وقالا انهما مستعدان للجوء إلى القوة العسكرية إذا حاز الإيرانيون على سلاح نووي. أما بالنسبة لماكين فقد تحدث عن العمليات العسكرية في أكثر من مناسبة حتى قبل ترشيحه بفترة طويلة ، ففي العام 1994 على سبيل المثال حث حكومة الرئيس بيل كلينتون على الاستعداد لتدخل عسكري ضد كوريا الشمالية على خلفية برنامجها النووي ، وليس تنفيذ عملية عسكرية سريعة لأنها لن تكون فعالة في تدمير برنامج بيونغ يانغ النووي بالكامل.

وفي خطاب ألقاه في العام 1999 دعا ماكين الولايات المتحدة لدعم "القوى الأهلية والخارجية" المعارضة لما وصفها انظمة الدول المارقة مثل العراق وكوريا الشمالية وغيرها.

وتبلور تأييد ماكين للجوء إلى القوة العسكرية مؤخراً في النزاع الجورجي - الروسي في اب الماضي حين دعا الناتو إلى التحرك لمنع المزيد من التوغلات الروسية في جورجيا.

وفيما يتعلق بعملية تسوية الصراع العربي - الإسرائيلي لم تظهر بوادر تذكر على احراز تقدم في المحادثات بين الاسرائيليين والفلسطينيين التي أطلقها بوش في انابوليس منذ عام مضى لكن ماكين واوباما وعدا ببذل جهود قوية من أجل تحقيق السلام في المنطقة كما تعهدا بتقديم دعم قوي لاسرائيل.



Date : 05-11-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش