الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شـارع حيفا ينتعـش بعـد أن كـان ساحة مواجهات

تم نشره في الخميس 14 شباط / فبراير 2008. 02:00 مـساءً
شـارع حيفا ينتعـش بعـد أن كـان ساحة مواجهات

 

 
عاد قلب شارع حيفا ينبض من جديد بفضل خطة امن بغداد التي انطلقت قبل سنة ، بعد ان كان خلال فترات متقطعة ساحة مواجهات في وسط العاصمة العراقية.

وبين طفل يشاكس على الرصيف من حول امه التي ترتدي عباءة سوداء ومارة يشترون حلوى من دكان مفتوح على شارع مكتظ بحركة السير ، ينبض قلب شارع حيفا في وسط بغداد منتعشا من جديد. وقبل سنة كان ذلك الشارع الذي يمتد على طول ضفة دجلة على نحو كيلومترين تقريبا ، من خطوط المواجهات بين قوات الامن العراقية والاميركيين من جهة والمسلحين السنة من جهة اخرى. وتحول شارع حيفا الى مكان لقناصة يتراشقون النار وسط عماراتها العالية التي بنيت خلال الثمانينات على طول الشارع والتي تخفي وراءها ازقة متشعبة يسود فيها البؤس والاوساخ حتى انه لم يكن اي من المارة يجازف بالمرور فيه.

واليوم بات ذلك الشارع يرمز الى التحسن الامني النسبي في بغداد نتيجة خطة امن بغداد "فرض القانون" التي انطلقت في 14 شباط ,2007ونالت هذه الخطة التي تتبنى الحكومة العراقية بفخر مسؤوليتها ، زخما بانطلاق استراتيجية تعزيز القوات الاميركية التي اضيف اليها ثلاثون الف جندي لدعم المئة والثلاثين الفا المنتشرين في العراق.ويقول احد رجال الشرطة وهو يرتدي قميصا ازرق ان "الهدوء يسود الشارع وبامكانك ان تسير آمنا حتى بعد غروب الشمس". واقيمت على الشارع الذي يعبر وسطه ممر من النخيل ، مراكز تفتيش كل مئتي متر واوكلت الى الجنود مهمة تفتيش السيارات والتحقق من هويات راكبيها متسببين في تعطيل حركة السير والاكتظاظ. وينتصب في بداية شارع حيفا حيث يتعايش السنة والشيعة ، تمثال الملك فيصل الاول 1921( - )1933 اول ملوك العراق الحديث وهو يمتطي فرسا مرتديا الملابس العربية التقليدية. والشارع سلسلة متتالية من العمارات المبنية من الاسمنت المسلح التي كان يسكنها في عهد صدام حسين اعيان حزب البعث ومعارضين من الدول العربية. وفي اسفل المباني فتحت بعض اسواق غذائية تتردد عليها العائلات ومقاهى يدخن فيها المسنون النرجيلة وقاعة العاب تحت مدخل احد المباني. واعرب احمد 50( سنة) الجالس وراء طاولة صغيرة لبيع السجائر عن ارتياحه قائلا "عادت الامور الى نصابها". وتشهد اثار الرصاص والقذائف في واجهة كل المباني عن شراسة اعمال العنف التي شهدها الشارع. وتسد صفائح من حديد واسلاك شائكة مداخل المباني التي تنتهي وراء العمارات في ازقة متشعبة من المنازل المبنية من الاجر البني ذات شرفات من الخشب المنحوت في صورة منسية من بغداد القديمة. وهجر السكان معظم الشقق وسدت نوافذها بالواح قديمة او اسلاك من حديد. ومن حين الى اخر يدل سجاد وثياب ملونة معلقة على الشرفات او اطباق لاقطة فضائية تلفزيونية على وجود احدى العائلات في بعض المنازل. ويتفحص رجال الامن القادمين الى الحي ويسال احدهم مراسل وكالة فرانس برس لدى وصوله "هل انت سوري؟".

وقد قاوم العديد من "الجهاديين" العرب في حيفا حيث ظهرت راية تنظيم القاعدة في 2004 للمرة الاولى في بغداد على مدرعة اميركية تحترق. وبرر الجندي موقفه بالقول ان "الذين قاتلوا هنا لا زال لديهم اصدقاء. قبضنا مساء امس على احدهم وهو يرصد المواقع". وعلى واجهة احد المباني التي دمر اخر طوابقها بسلسلة من القذائف تدعو احدى الملصقات الى المصالحة الوطنية الى جانب صورة اربعة من لاعبي فريق كرة القدم الوطني وهم يتصافحون تحت شعار "لا مستحيل عندما نكون يدا واحدة".

"ا ف ب"

Date : 14-02-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش