الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سكان دارفور يشككون في قدرة الأمم المتحدة على مساعدتهم

تم نشره في الأحد 24 شباط / فبراير 2008. 02:00 مـساءً
سكان دارفور يشككون في قدرة الأمم المتحدة على مساعدتهم

 

 
سيربا (السودان) - رويترز

حاولت خميسة عبدالله مسح الدموع من عينيها وهي تصف كيف فقدت ستة من ابنائها عندما اجتاح مسلحون بلدتها في غرب دارفور ونفذوا عمليات قتل ونهب.

وقالت وهي تبكي وتشير الى طفل تحمله على ظهرها عمره ثلاث سنوات "لم يعد لدي سوى هذا الطفل". أما الابناء الاخرون الذين تتراوح اعمارهم بين خمسة اعوام وعشرين عاما فقد فروا وهم في حالة من الذعر الى التلال القريبة من بلدة سيربا خلال هجوم الميليشيا قبل اسبوعين ولم تراهم منذ ذلك الحين.

وتواصل القتال في منطقة دارفور بغرب السودان رغم الموافقة على نشر اكبر عملية لحفظ السلام هناك بتمويل من الامم المتحدة ويقول الناس انهم بدأوا يفقدون الثقة في ارادة المجتمع الدولي او قدرته على مساعدتهم.

ومثلما هو الحال في الكثير من الغارات خلال التمرد المستمر منذ خمس سنوات تقريبا في دارفور تفرق شمل عائلات في سيربا اثناء فوضى الهجوم الذي يعد جزءا من حملة الحكومة لاستعادة المنطقة من متمردي دارفور.

وقالت اميرة حق منسقة الامم المتحدة للشؤون الانسانية في السودان "قضية الاطفال المفقودين الذين انفصلوا عن عائلاتهم هي واحدة من اوضح الرسائل التي سنعود بها من هنا."

واضافت "اضطرت الامهات الى الركض وفر الاطفال في اي اتجاه ممكن." وحمل متمردون معظمهم من غير العرب السلاح في اوائل عام 2003 متهمين حكومة الخرطوم باهمالهم. لكن الانقسامات بين المتمردين وتعبئة الحكومة لميليشيات قبلية عربية اشاع خليط فوضوي من الجماعات المسلحة وتسبب في انهيار القانون والنظام في المنطقة النائية بغرب السودان.

وقال الجيش السوداني انه خاض قتالا في سيربا مع حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور. ويقول ان ما يقرب من 50 شخصا قتلوا معظمهم مسلحون يرتدون ملابس مدنية وهو ادعاء نفاه السكان بشدة.

وتمكن بعض الاطفال من العودة بعد ايام من السير حفاة وسط شجيرات شائكة والنوم شبه عراة خلال ليالي البرد الشديدة واستنفاد قواهم بسبب عدم وجود طعام. ووجد الذين عادوا مشكلات جديدة في انتظارهم. فقد دمرت اثنتان من خمس مضخات للمياة بالاضافة الى النظام الرئيسي لنقل المياة.

وتعرضت النساء اللائي حاولن الحصول على المياة من مصادر اقل نظافة لهجمات على يد ناهبين كانوا لا يزالون على مقربة من المكان. وجرى اغتصاب البعض منهن.

وطالب سكان البلدة الذين ينتابهم الخوف بانتشار فوري لقوات حفظ السلام الدولية وعبروا عن شكوكهم فيما اذا كانت المساعدة ستأتي بسرعة كافية.

وقال طالب من سيربا يدعى ابو بكر عيسى محمد "اما ان تأتي الامم المتحدة بقوات حفظ السلام الى هنا لحمايتنا والا سنرحل ونذهب الى مكان يمن... الى بلدة اخرى او بلد آخر." لكن الانتشار الكامل لقوة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي المشتركة تأجل مرارا وتتهم الدول الغربية حكومة الخرطوم بالمماطلة من خلال وضع عراقيل. ولم يتم حتى الان سوى نشر تسعة الاف من بين القوة البالغ قوامها نحو 26 الف فرد.

وبعد الهجوم على سيربا سعى سكان للحصول على حماية من القوات النظامية السودانية التي دخلت البلدة بعد هجوم الميليشيات. ولكن لم يتبق منهم سوى عدد قليل وقال السكان انهم يخشون من الميليشيا لدرجة انهم لا يستطيعون الخروج لاحضار الجثث المخبأة وسط الاعشاب العالية.

Date : 24-02-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش