الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الانتخابات الباكستانية اليوم.. مصيرية لمشرف وحاسمة لـ «الحرب على الارهاب»

تم نشره في الاثنين 18 شباط / فبراير 2008. 02:00 مـساءً
الانتخابات الباكستانية اليوم.. مصيرية لمشرف وحاسمة لـ «الحرب على الارهاب»

 

 
اسلام اباد - وكالات الانباء

يرى محللون ان الانتخابات التشريعية المرتقبة اليوم في باكستان ستكون مصيرية بالنسبة للرئيس برويز مشرف وحاسمة بالنسبة لما يعرف بـ"الحرب على الارهاب". ويعتبر هؤلاء الخبراء ان المستقبل السياسي للرئيس الباكستاني الذي اعيد انتخابه بصورة مثيرة للجدل في السادس من تشرين الاول ، يبدو قاتما. وستكون الانتخابات التشريعية ومجالس الاقاليم بمثابة استفتاء لرئيس لم ينتخب مطلقا في اقتراع عام مباشر ووصلت شعبيته الى ادنى مستوى لها بحسب استطلاعات مختلفة للرأي.

وفي حال فوزالاحزاب المؤيدة لرئيس الدولة توعدت المعارضة التي تندد مسبقا بـ"تزوير الانتخابات" بتظاهرات كثيفة.

ويتوقع حسن عسكري الخبير السياسي في جامعة جونز هوبكينز في واشنطن "ان تنزل المعارضة الى الشارع ان شعرت ان حكومة مشرف سلبت الانتخابات". لكن في حال العكس اي ان نال المعارضون الذين اعادوا حشد صفوفهم على ما يبدو منذ اغتيال بنازير بوتو ، على ثلثي مقاعد البرلمان ، فقد يتم عزل مشرف. "وفي مجمل الاحوال فان مشرف خاسر" كما يلخص الامر الخبير السياسي شفقة محمود.ويذهب المحلل رسول بخش ريس ابعد من ذلك فيقول "ان ثمة امر واحد مؤكد: فان تمكن مشرف من الصمود سياسيا فانه سيهمش.

وسيكون هناك خروج تدرجي من الساحة ان لم يحصل ذلك على الفور".

وستخسر الولايات المتحدة عندئذ حليفها الاساسي في "حربها على الارهاب" التي اطلقتها في اواخر العام 2001 ضد طالبان في افغانستان المجاورة. وموجة الهجمات غير المسبوقة التي تشهدها باكستان اثارت قلق واشنطن التي ضاعفت في الاشهر الاخيرة الضغوط على مشرف الذي يحارب جيشه مقربين من حركة طالبان الافغانية وتنظيم القاعدة في المناطق القبلية .

وفي الواقع يعتقد الاميركيون ان هؤلاء الاسلاميين المسلحين يهددون دولة تعتبر اساسية من اجل الاستقرار في المنطقة وان شبكة اسامة بن لادن وحركة طالبان اعادتا حشد قواهما في المناطق القبلية الحدودية مع افغانستان. فضلا عن ذلك يرى محمود ان تنحية مشرف المفترضة "قد تطلق مجددا محاربة الارهاب لان اي حكومة شرعية ستتمتع بدعم شعبي في هذه الحرب ، وليست هذه هي الحال مع مشرف".

ويرى روهان غناراتنا مدير مركز الابحاث الدولي حول العنف السياسي والارهاب ومقره في سنغافورة انه "ايا يكن من سيتسلم مقاليد الحكم فان الجيش الباكستاني واجهزة الاستخبارات ستواصل مكافحة الارهاب".

واضاف "ان مشرف هو مهندس سياسة باكستان ضد الارهاب والتطرف لكن هذه المعركة ستتواصل وان لم يعد هو في الحكم لان ذلك هوالتهديد الاكبر" الذي يحدق بهذه الجمهورية الاسلامية ، القوة النووية الوحيدة في العالم الاسلامي.

على الارض ، دعت الحكومة الباكستانية إلى الوحدة امس .فيما ألتزمت الاحزاب السياسية الباكستانية بفترة هدوء قبل يوم من الإنتخابات البرلمانية الحاسمة وسط مخاوف واسعة من حدوث تزويركبير من جانب مؤيدي الرئيس المحاصر بالمشاكل برفيز مشرف . وقال وزير الاعلام نزار ميمون في مؤتمر صحفي أخير قبل بدء الانتخابات "نحن في حاجة إلى الوحدة من أجل الانتخابات". وأضاف "يجب أن نتوقع الحد الاقصى للمشاركة من جانب الشعب الباكستاني". إلا أن بعض المحللين قالوا إنهم يتشككون في أن الكثير مما يقرب من 80 مليون ناخب مسجل قد يتجنبون الانتخابات خوفا من العنف المرتبط بها.

وقد أنتهت حملة الدعاية للانتخابات البرلمانية على المستوى القومي والمحلي منتصف ليلة السبت بوقوع المزيد من الضحايا. وقال مسئولون ان حصيلة الهجوم الاخير ارتفعت الى 46 قتيلا. ووضع أكثر من 80 ألف جندي من الجيش في حالة تأهب إستعدادا للانتخابات التي تعني تحقيق تحول من الحكم العسكري إلى الحكم المدني في باكستان.وقد تم نشر أكثر من 800 مراقب دولي للانتخابات وما لا يقل عن 10 آلاف مراقب باكستاني في أنحاء البلاد لمراقبة عملية التصويت وفرز الاصوات.

وقال ميمون إن الحكومة ولجنة الانتخابات الباكستانية قامتا بخطوة غير مسبوقة لضمان عملية التصويت وفرز الاصوات إنها ضد التزوير ويشمل ذلك إرسال النتائج من قبل مسؤولي اللجنة المحليين بعد التصويت وفرز الاصوات في وجود ممثلين من كل حزب سياسي.وقال "إننا نأمل بأن تكون هناك انتخابات حرة ونزيهة وشفافة".

Date : 18-02-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش