الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العلاقة التكاملية بين الشعر والمسرح

تم نشره في الأحد 22 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

 علي شنينات

لعلنا ندرك العلاقة التكاملية بين الشعر والمسرح، من حيث أن كل واحد هو مكمّل للآخر ويضيف له ما يضيف من الجماليات ومتعة الحضور، وقد كان الإغريق أول من أسّس للمسرح الشعري أو الشعر المسرحي تمجيداً لآلهتهم في ذلك الوقت، ومن بعدهم جاء الإنجليز والفرنسيون وطوّروا هذا الفن وارتقوا به على يد إدموند روستان في القرن التاسع عشر، ومنها أيضاً مسرحيات ت.اس. آليوت التي اشتهرت في بدايات القرن المنصرم.

كانت بداية المسرح الشعري في الوطن العربي على يد خليل اليازجي في نهاية القرن التاسع عشر، وقد جاء بعده أحمد شوقي وكتب سبعة مسرحيات شعرية تم تمثيلها على المسرح.

أسوق هذه المقدمة التاريخية عن المسرح الشعري، وأنا اشعر بغبطة كبيرة حين هاتفني الدكتور سلام قبيلات، يطلب مني قصيدتين لتشاركا في مسرحيته «بحر ورمال» والتي سيتم عرضها نهاية هذا الشهر على مسرح المركز الثقافي الملكي، وقد شعرت بالزهو باختياري ليكون اسمي ضمن كوكبة من أعلام الفن والإخراج والموسيقى، وشعرت أيضاً بنشوة الانتصار للشعر ، في ظل تغوّل الرواية على باقي الأصناف الأدبية، وبأن الشعر لا زال حاضراً ويمارس طقوسه الجمالية، ويمكنه أن يضيف عنصرا تشويقياً على العمل المسرحي.

طلب مني مخرج المسرحية الدكتور سلام قبيلات نصين شعريين، وسيكون الأول مغنّى من قبل الشخصية في المسرحية، والنص الثاني ستلقيه شخصيات أخرى في مشاهد أخرى. لذلك قمت بكتابة أربعة نصوص شعرية: نصّان من نوع قصيدة النثر، ونصان من نوع قصيدة التفعيلة، وكان عليّ أن أختار نصيّن منهما للمشاركة في المسرحية، وقد وقع اختياري على النصين من نوع قصيدة التفعيلة بناءً على قربهما من مزاج الفكرة المسرحية في المشاهد التي سيؤديانها، وبناءً على رؤية الملحن والموسيقي موسى قبيلات في ذلك.

مخرج المسرحية هو الدكتور سلام قبيلات وهو حاصل على الدكتوراة في المسرح، وقد سبق وأن حضرت له عملا مسرحيا عرض في عمان، هو مسرحية «ليننغرادكا» والتي صوّرت إحدى مآسي الحرب العالمية، وهو الهجوم الألماني على مدينة ليننغراد الروسية، وتدميرها وتشريد سكانها. وقد حصلت هذه المسرحية على العديد من الجوائز الروسية والعالمية لبنائها الفني، وتفرّدها في الشكل المسرحي، حيث اعتمدت على تقنيات الدمج بين المشاهد السينمائية والشخوص الذين هم عبارة عن دمى متحركة على خشبة المسرح، بالإضافة إلى تقنيات الضوء والصورة وانعكاسهما على شاشة خلفية على المسرح. لقد كان عملا مسرحيا مدهشا لي ولكل المتابعين بحيث تشعر انك تشاهد حربا حقيقية تدور على المسرح.

من هنا أجزم أن مسرحية «بحر ورمال» والتي سيبدأ عرضها في الخامس والعشرين من هذا الشهر ويستمر حتى التاسع والعشرين هي مسرحية متميزة من حيث الإخراج والتمثيل والنص الأدبي، إذ إن بطل المسرحية هو الفنان القدير خالد الطريفي الذي له العديد من الإسهامات الفنية تمثيلا وإخراجا في الاردن والوطن العربي، وهو حاصل على البكالوريوس في الفنون المسرحية بالاضافة الى دراسته المسرحية في المعهد العالي في القاهرة، وهو مدرس ومحاضر للفن المسرحي والتمثيل بدار الفن والجامعة الأردنية.

تصميم الديكور للمسرحية سيكون للفنان الروسي فيكتور انطونوف الحاصل على درجة الماجستير في الديكور المسرحي، وهو أيضاً الحاصل على جائزة القناع الذهبي من مهرجان موسكو للمسرح.

فكرة المسرحية مستوحاة من نص أدبي للقاص والروائي والسيناريست ياسر قبيلات صاحب النص المسرحي «رجل وامرأة ورجل» وله رواية «حانة الحي القريبة» والمجموعة القصصية «أشجار شعثاء باسقة» وقد قدم ياسر قبيلات العديد من النصوص والسيناريوهات التي تم إنتاجها أردنيا وعربيا.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش