الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بغداد: الكوليرا مصدرها صفقة كلور فاسد من إيران والهند

تم نشره في الثلاثاء 16 أيلول / سبتمبر 2008. 03:00 مـساءً
بغداد: الكوليرا مصدرها صفقة كلور فاسد من إيران والهند

 

بغداد - وكالات الأنباء: كشفت تحقيقات عراقية أن صفقة كلور فاسد مصدرها ايران والهند هى المسؤولة عن انتشار وباء الكوليرا فى محافظة بابل المصنفة منطقة منكوبة ، فيما يتسع منذ أسابيع نطاق انتشار هذا المرض فى بغداد والحلة والعمارة. وأكدت مصادر طبية عراقية ارتفاع حصيلة وفيات الكوليرا إلى 27 حالة فيما ارتفعت حالات الاصابة إلى 400 حالة منذ نهاية آب الماضي ، فى حين امتدت المخاوف بالبعض إلى حد التحذير من كارثة قد تتجاوز حدود العراق. وأشارت التقديرات العام الماضى إلى إصابة 4 آلاف عراقى بالكوليرا أغلبهم فى المحافظات الواقعة شمالى البلاد.

وحمل متابعون الفساد المستفحل فى أوصال حكومة نورى المالكى مسؤولية هذه الكارثة ، وأكدوا أن غياب محطات تصفية المياه ، والصرف الصحي ، ومعالجة النفايات ، ساهم بفعالية فى انتشار المرض. وأعلنت مديرية ماء محافظة بابل الاحد أن مسحوق الكلور الايرانى المنشأ الذى كان يستخدم فى تعقيم المياه منتهى الصلاحية.

وقال مدير عام ماء المحافظة سعد عبد الأمير خلال مؤتمر صحفى فى بابل إن المختبر الانشائى فى الهيئة العامة فى بغداد أثبت ان مسحوق الكلور الايرانى المنشأ غير صالح بسبب انتهاء فترة الصلاحية مما اضطر الوزارة من تزويد المحافظة بمادة الهايبو السائل الذى ينتج فى معمل الفرات فى السدة جاسم. واشار الى ان المحافظة قد استوردت من ايران 800 طن من مسحوق الكلور استهلكت منها 650 طنا وبقي 150 طنا.

وأوضح المصدر أن الكلور الايرانى المنتهى الصلاحية "غير فعال إطلاقا فى قتل المكروبات والجراثيم الموجودة فى الماء ، ما يدفع إلى الشك بان الاعتماد على هذا الكلور الذى ورد الى المحافظة بموجب صفقة مشبوهة هو السبب الرئيس وراء انتشار وباء الكوليرا فى بابل".

إلى ذلك أكد حسان محرج رئيس لجنة الخدمات فى مجلس محافظة بابل "أنه تم اكتشاف كميات كبيرة من مادة الكلور الهندى المنشأ منتهي الصلاحية أيضا ، حيث تم توريده إلى مديرية ماء بابل من قبل وزارة البلديات والاشغال العامة وهو الآن يستخدم فى مجمعات الماء".

ويخشى العراقيون من أن فرص القضاء على هذا الوباء تبدو ضئيلة ، بسبب انخرام الجهاز الحكومى وتورط المسؤولين فى الصفقات المشبوهة والرشى ، إضافة إلى أن عوامل انتشار هذا الوباء وغيره متوفرة بكثرة لا سيما وجود كميات هائلة من اليورانيوم المنضب فى الأراضى العراقية جراء القصف الأمريكى الوحشى للعراق فى حرب 1991 ، وغزو ,2003

ولا يزال العراقيون يعانون من تلوث أراضيهم بالإشعاعات السامة للقذائف الأمريكية المتفجرة على الأرض العراقية ، وتوقعت دراسة دولية فى أواخر تسعينيات القرن الماضى أن تظل هذه الاشعاعات تفتك بالعراقيين لملايين السنين.

وقال إسماعيل محمد ، أستاذ علم الاجتماع بجامعة بابل إن "الكوليرا مرض مستوطن بالبلاد ويجب أن يتم إيجاد حلول حقيقية تعالجه من الجذور بدل الإجراءات المتسرعة التى يتم اتخاذها كلما ظهر المرض". وفي عهد الرئيس الراحل صدام حسين اكتسب العراق نظاما صحيا هو الأول فى المنطقة ، وحافظ على مستواه المتقدم حتى سقوطه تحت الاحتلال الأمريكى فى نيسان 2003.

التاريخ : 16-09-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش