الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مشروع نظام الدوائر الإنتخابية لم يعالج التفاوت بوزن المقعد النيابي بين المحافظات

تم نشره في الأحد 22 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

 كتب: عمر محارمة

لم يعالج مشروع نظام الإنتخاب لعام 2016 التباين الواضح في أوزان المقاعد النيابية بين دوائر المملكة الإنتخابية وانما خفف مشروع النظام الجديد من حدة هذا التباين بشكل نسبي مع بقاء الفارق أكبر كثيرا من الهامش المقبول الذي تحدثت عنه الحكومة في أكثر من مناسبة وحددته بنسبة قالت انها يجب ان لا تتجاوز 15-20% بين المحافظات ولا تتعدى 10% داخل المحافظة الواحدة.

فنسبة التفاوت تتجاوز ما بين بعض المحافظات نسبة الـ 350%، وتتعدى حاجز الـ 70% بين دوائر المحافظة الواحدة أحيانا، وهو ما يبدو جليا إذا ما قورن وزن المقعد في محافظة العاصمة بوزن المقعد في محافظتي الطفيلة ومعان حيث يبلغ متوسطه في العاصمة بحدود 52 الفا فيما لا يتجاوز حاجز الـ 13 الفا في المحافظتين المذكورتين اي أن الفارق يصل الى ثلاثة أضعاف ونصف.

وفي العاصمة نفسها سجلت الدائرة الرابعة الوزن الاعلى للمقعد النيابي على مستوى المملكة بوزن بلغ حوالي 60 الفا للمقعد الواحد فيما كان وزن المقعد في الدائرة الثالثة للعاصمة بحدود 37 الفا أي أن التفاوت بين الدائرتين تجاوز حاجز الـ 60%.

العناصر التي تحدد توزيع المقاعد النيابية وفق ما أعلنت الحكومة أكثر من مرة هي «الديموغرافيا والجغرافيا والتنمية»، حيث قال الدكتور خالد كلالدة في مؤتمر صحفي في الثلاثين من آب الماضي غداة إعلان مشروع قانون الإنتخاب الجديد أن هذه المحددات تحكم عملية توزيع المقاعد بين الدوائر والمحافظات لافتا في ذات المؤتمر الى أن وجود تفاوت نسبي بين المحافظات أمر مقبول بحدود معينه الا انه لا يعد مقبولا داخل دوائر المحافظة الواحدة.

الا أنه وبنظرة تحليلية لتوزيع المقاعد المقترح في مشروع نظام الانتخاب الجديد وفق هذه العناصر الثلاثة فإن عدم المساواة وغياب العدالة تعدان السمة الأبرز للنظام الجديد المتوقع اقراره خلال ايام.

ورغم أن التشوهات داخل المحافظة الواحدة ستصبح لاغية بفعل دمج الدوائر وإعتماد نظام الدائرة الواحدة على مستوى المحافظة الذي سيطال كافة محافظات المملكة بإستثناء العاصمة وإربد والزرقاء الا أن هذه التشوهات تبقى كبيرة وأعلى من حدود النسب المقبولة عند مقارنة المحافظات ببعضها البعض، مما يستدعي اعادة نظر في مشروع النظام الذي ستجرى على أساسه الانتخابات النيابية المقبلة.



تشير الأرقام التي أعلنتها وزارة التنمية السياسية غداة اعلان مشروع النظام الانتخابي الجديد والتي تضمنت أعداد من يحق لهم الاقتراع وعدد المقاعد في الدوائر الانتخابية الى تفاوت كبير في وزن المقعد بين دوائر المملكة الإنتخابية والذي يتم إحتسابه بقسمة عدد من يحق لهم الانتخاب على عدد مقاعد كل دائرة.

فنظرة سريعة لتلك الارقام ستكشف ان وزن المقعد في محافظات العاصمة واربد والزرقاء يفوق كثيرا وزنه في بقية المحافظات وبنسب اعلى كثيرا من الهامش المقبول الذي تحدثت عنه الحكومة فمتوسط وزن المقعد في العاصمة 52 الفا وفي اربد 38 الفا وفي الزرقاء بحدود 46 الفا فيما أن اعلى وزن في بقية المحافظات بلغ 26 الفا في البلقاء و 25 الفا في مادبا فيما تراوح وزن المقعد ببقية المحافظات بين 13-19 الفا مما يعني أن التفاوت يتجاوز في أقصى حالاته نسبة 400% وفي أقلها يتعدى نسبة الـ 50%.

وحتى عند استثناء محافظات العاصمة واربد والزرقاء من التحليل الرقمي والنسبي فان التباين يبدو كبيرا جدا بين المحافظات التي اصبحت دائرة واحدة، فالفارق مثلا بين وزن المقعد في محافظتي البلقاء و مادبا يتجاوز نسبة الـ 100% عنه في محافظتي الطفيلة ومعان ويصل الى نسبة تتعدى حاجز 50% عنه في المحافظات الأخرى.

والارقام المعلنة من قبل وزارة التنمية السياسية تشي بأن آلية توزيع المقاعد اعتمدت مبدأ توزيع الحصص أكثر كثيرا من اعتمادها على عوامل تنموية وجغرافية وسكانية والا فان التفاوت ما كان سيتعدى الهوامش «المقبولة» التي تحدثت عنها الحكومة في مناسبات عدة، حيث كشفت الارقام ان محافظة العاصمة التي اعيد تقسيم دوائرها الى خمس دوائر تضم نحو 1.4 مليون ناخب خصص لهم 28 مقعدا وبلغ وزن المقعد على مستوى المحافظة 52 الف ناخب وتوزعت دوائرها الى الدائرة الاولى وفيها 262 الف ناخب خصص لها 5 مقاعد وبلغ  وزن المقعد الانتخابي فيها 52 الفا، والدائرة الثانية وفيها 348 الف ناخب خصص لها 6 مقاعد وبلغ  وزن المقعد 58 الف ناخب، والدائرة الثالثة وفيها 227 الف ناخب خصص لها 6 مقاعد وبلغ وزن المقعد 38 الف ناخب، والدائرة الرابعة وفيها 255 الف ناخب خصص لها 4 مقاعد وبلغ وزن المقعد 59  الفا، اما الدائرة الخامسة فبلغ عدد الناخبين فيها 355 الفا خصص لها 7 مقاعد وبلغ وزن المقعد فيها 51 الفا.

أما محافظة إربد فأعيد تقسيمها الى أربع دوائر  وضمت 704 الاف ناخب خصص لهم 19 مقعدا وبلغ وزن المقعد على مستوى المحافظة بحدود 38 الف ناخب وتوزعت دوائرها الى الدائرة الاولى وفيها 300 الف ناخب خصص لهم 6 مقاعد وبلغ وزن المقعد 50 الفا، والدائرة الثانية  وفيها 132 الف ناخب خصص لهم 4 مقاعد وبلغ  وزن المقعد 33 الفا، والدائرة الثالثة وفيها 100 الف ناخب خصص لها 4 مقاعد وبلغ وزن المقعد  25 الفا، اما الدائرة الرابعة ففيها 172 الف ناخب خصص لهم 5 مقاعد وبلغ وزن المقعد 34 الف ناخب وناخبة.

واعيد تقسيم محافظة الزرقاء الى دائرتين ضمت الاولى 350 الف ناخب خصص لهم 8 مقاعد وبلغ وزن المقعد الواحد 44 الف ناخب فيما ضمت الدائرة الثانية 193 الف ناخب خصص لهم 4 مقاعد وبلغ وزن المقعد 48 الفا، اما بقية المحافظات فقد اعتبرت دائرة انتخابية واحدة مما ألغى أي تفاوت في أوزان المقعد داخل هذه المحافظات، حيث خصص لمحافظة المفرق 4 مقاعد لناخبين عددهم 75 الفا  وبلغ وزن المقعد 19 الفا فيما خصص لمحافظة الطفيلة 4 مقاعد وفيها 55 الف ناخب وبلغ وزن المقعد 13 الفا، ومحافظ عجلون وفيها 92 الف ناخب، ولها 4 مقاعد ووزن المقعد 23 الفا، والبلقاء فيها 258 الف ناخب خصص لهم 10 مقاعد وبلغ وزن المقعد 26 الفا، ومحافظة معان 50 الف ناخب، خصص لهم 4 مقاعد ووزن المقعد 12 الفا، ومحافظة مادبا وفيها 100 الف ناخب خصص لها 4 مقاعد وبلغ وزن المقعد 25 الفا، وهي ذات الارقام من حيث العدد والوزن في محافظة جرش، فيما خصص لمحافظة الكرك 10 مقاعد وفيها 155 الف ناخب وبلغ وزن المقعد نحو 15 الفا، واخيرا محافظة العقبة وخصص لها 3 مقاعد فيها 52 الف ناخب حيث بلغ وزن المقعد 17 الف ناخب وتاخبة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش