الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لا يوجد في مصر اضرابات وإنما احتجاجات عمالية ووظائف لا تجد من يشغلها،،

تم نشره في الاثنين 12 أيار / مايو 2008. 03:00 مـساءً
لا يوجد في مصر اضرابات وإنما احتجاجات عمالية ووظائف لا تجد من يشغلها،،

 

 
القاهرة - الدستور

ترى عائشة عبد الهادي وزيرة القوى العاملة والهجرة ، أن ما يدور في مصر من حين لآخر لا يمت بصلة لمعنى الأضرابات العمالية ومفهومها الحقيقي وإنما هو نوع من الاحتجاجات السلمية. وتؤكد أن كافة أجهزة الحكومة المصرية و النقابية لا تدخر جهدا في وضع حد لتفاقم مشاكل عمال مصر وتيسير سبل المعيشة لهم في ظل الارتفاع المتلاحق للأسعار وضعف دخول قطاع كبير من العمال.

عائشة التي نجحت منذ مجيئها للوزارة في التوصل لحلول كثيرة لمشاكل عمال مصر بما لها من خبرة سياسية وتفهم كامل لكل قضايا العمال والنقابات ، كشفت خلال لقائها ب"الدستور" الكثير من الجوانب الأخرى الهامة للأوضاع العمالية في مصر.

الدستور - سيادة الوزيرة كيف تنظرين لظاهرة الإضرابات العمالية التي تشهدها مصر من حين لآخر ، وهل تمثل أداة ضغط على الحكومة ؟

الوزيرة : أولا أريد أن أوضح أن وصف الاضرابات العمالية في مصر بالظاهرة وصف غير دقيق فهي ليست ظاهرة ، فعدد الاحتجاجات التي شهدتها الأوساط العمالية خلال العامين الماضيين تعتبر محدودة للغاية مقارنة بعدد المنشآت العمالية في مصر والتي تزيد على مليوني منشأة ، بينما لم يزد عدد المنشآت التي حدثت فيها احتجاجات على 100 منشأة فقط وهى نسبة لا تذكر . كما أن الاحتجاجات جاءت نتيجة مشاكل تراكمية وترجمة لمطالب عادلة للعمال مع الإدارة المسؤولة ، وهي أمر عارض ومؤقت وتنتهي بانتهاء المشاكل المسببة لها ، وهناك بعض القضايا المتعلقة بمطالب العمال والوزارة ، ونحن من جانبنا نبحث مع جميع الجهات المعنية سواء الوزارية ، أم أصحاب الأعمال كيفية تحقيق المطالب المشروعة وسرعة إيجاد حلول عادلة للطرفين.

الدستور - ما هي آليات وطرق تعامل وزارة القوى العاملة مع الاضرابات العمالية؟

الوزيرة : أريد أن أكون دقيقة فى الوصف وأقول أن ما تشهده مصر ليس اضرابات ، وإنما احتجاجات عمالية ، وهي تعني الامتناع عن العمل ، و لا ترقيى إلى مستوى الإضراب المنظم بمفهومة الشامل.

وأنا من موقعي وبالتنسيق مع كافة مسؤولي الوزارة ، نتابع ما يحدث أولا بأول ونرصد ونحلل الأسباب ونتعرف عن ما يحتاج إليه العمال وما هي معاناتهم ، ولذا أستطيع القول أن اجمالي ما حدث في مصر من احتجاجات عمالية منذ سماح الحكومة المصرية بها عام 2006 والى الآن يصل لنحو 150 حالة تم تصنيفها الى مستويين ، الأول: الامتناع عن العمل ، حيث بلغ إجمالي حالاته 49 حالة في منشآت القطاع الخاص ، وعدد13 حالة في منشآت قطاع الأعمال العام.

أما المستوى الثاني: فهو الاعتصام بمقر العمل بعد انتهاء مواعيد العمل الرسمية والذي بلغ إجمالي حالاته88 حالة منها74 حالة في منشآت القطاع الخاص 10و حالات في منشآت قطاع الأعمال العام و4 حالات في منشآت القطاع الحكومي ، وقد تم فض جميع هذه الحالات وتسوية مطالب العمال وديا بعد استجابة أصحاب الأعمال ، بعد تدخلنا - سواء بالتفاوض المباشر معهم أم بالتدخل لدي الجهات المعنية - .

كما تلقت الوزارة خلال تلك الفترة قرابة 179 ألف 221و شكوى فردية تمت التسوية الودية لعدد136 ألفا 167و شكوى بنسب%80 واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن الباقي حفاظا علي حقوق العمال . وهناك أيضا نحو 8712 شكوى جماعية تم التسوية الودية لعدد7405 شكاوى بنسبة%85 واتخاذ الإجراءات القانونية في باقي الشكاوى.

الدستور - إلى اى مدى نجحت الوزارة بأسلوب الحوار والتفاوض الجماعي في تلبية مطالب العمال ؟

الوزيرة : هذا الأسلوب في التعامل مع الأزمات اثبت جدواه بنسبة كبيرة جدا فقد نجحت المفاوضة الجماعية والتوفيق بين طرفي العملية الإنتاجية في حل90% من عدد النزاعات وعددها149 حالة نزاع جماعي مع تحويل باقي الحالات إلى مرحلتي الوساطة والتحكيم ، وقد استفاد من التسوية حوالي54112 عاملا ، وقد تم إبرام عدد70 اتفاقية عمل جماعية تحقق شروطا وظروفا أفضل للعاملين المخاطبين بأحكام قانون العمل رقم12 لسنة2003 ، وقد استفاد منها حوالي 88848 عاملا ، وذلك وفقا للتصنيف التالي: عدد68 اتفاقية على مستوى المنشآت. ، و اتفاقيتين جماعيتين على المستوى القومي (اتفاقية العلاوة الاجتماعية للعاملين بالقطاع الخاص) وكان موضوع هذه الاتفاقيات على النحو التالي: عدد33 اتفاقية جماعية لتحقيق مزايا تأمينية أفضل للعاملين. وعدد35 اتفاقية جماعية لتحقيق مزايا مالية ، وعدد اتفاقيتين جماعيتين على المستوى القومي لتقرير العلاوة الاجتماعية عن عامي2006 و,2007

الدستور - البعض يرى أن هناك حالة من الاحتقان واختلاف الرؤى بين اتحاد النقابات العمالية ووزارة القوى العاملة ؟

الوزيرة : لا يوجد أي احتقان أو اختلاف.. وبالعكس هناك تنسيق تام بيننا من أجل إنهاء جميع مشاكل العمال بطريقة تحقق مصالحهم دون اللجوء إلى ما من شأنه تعطيل عجلة الإنتاج أو الخروج على الشرعية ، وهو ما تؤكده الأرقام والبيانات التي سبق وأوضحتها.

ولولا وجود تنسيق وتعاون ما تمكنا من الوصول إلى نتائج ايجابية وحل مشاكل العمال. وأعتقد أن المرحلة المقبلة سوف تشهد بإذن الله طفرة تاريخية في تصحيح الأوضاع العمالية وتذليل جميع العقبات ، بعد توجهات الرئيس مبارك واستجابته السريعة لمطالب العمال التي طرحت خلال لقائي الأخير معه بحضور السيد حسين مجاور رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر. ، بإصدار توجيهاته برفع مستوى المعيشة والرعاية الاجتماعية لجميع فئات العمال وتلبية احتياجاتهم وتوفير كل ما يحتاجون إليه. وقد تجلى ذلك بوضوح في زيادة الرواتب الأخيرة التي اقرها الرئيس مبارك فى لفتة طيبة من سيادته تعبر عن قربة من هموم واحتياجات عمال مصر وسعيه الدائم لتوفير الحياة الكريمة لهم ولبقية أبناء الشعب المصري.

الدستور - البعض يرى أن وزارة القوى العاملة تقف مكتوفة الأيدي أمام ظاهرة البطالة الآخذة في التزايد يوما بعد يوم ولاسيما بين صفوف الشباب المصري..؟

الوزيرة : ليس حقيقيا أن مصر بها بطالة ولا تتوافر بها فرص عمل. فالمتأمل لوضع السوق المصري واحتياجاته يجد أن فرص العمل كثيرة ومتعددة. وهناك الكثير من فرص العمل التي لا تجد من يشغلها ، لكن الأمر يحتاج إلى توعية الشباب وتغيير المفاهيم الاجتماعية السائدة حتى يتقبل الشباب ممارسة المهن التي يقبل على نفسه ممارستها ولكن في الخارج ، لأن هذا أفضل بالنسبة لهم من الجلوس على المقاهي وعد أنفسهم في عداد العاطلين.

ونحن لدينا في الوزارة برامج جيدة للتدريب والتأهيل التحويلي لإعداد الشباب لممارسة المهن والحرف المتاحة في سوق العمل والتي لا تجد من يشغلها.





Date : 12-05-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش