الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«نيويورك تايمز» : الازمة المالية تعرّي اجهزة الامن الأميركية ايضا

تم نشره في الأربعاء 22 تشرين الأول / أكتوبر 2008. 03:00 مـساءً
«نيويورك تايمز» : الازمة المالية تعرّي اجهزة الامن الأميركية ايضا

 

واشنطن - الدستور - محمد سعيد.

كشفت الأزمة المالية في الولايات المتحدة عن أن الحفاظ على "الأمن الاقتصادي" كان في آخر سلم أولويات أجهزة الأمن الأميركية التي ركزت فقط على الأمن السياسي على حساب كافة مجالات الأمن الأخرى. وقالت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها ، يوم الأحد الماضي ، أن الأزمة المالية قد عرت ايضا اجهزة الامن الاميركية وفي مقدمتها مكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي". وقالت ان تركيز الـ"إف بي آي" على الانشطة ذات الطابع الاستخباري والمتعلقة بمكافحة الارهاب جاء على حساب قدرة هذا الجهاز على تعقب وضبط العناصر التي ارتكبت جرائم اقتصادية في سياق الازمة المالية التي تهز الولايات المتحدة حاليا كما امتدت تداعياتها بقوة لبقية انحاء العالم.

ونقلت الصحيقة عن مسؤولين حاليين وسابقين في مكتب التحقيقات الفدرالي قولهم ان "المكتب يسعى جاهدا في اللحظة الراهنة لحشد موارد كافية وتجنيد عناصر قادرة على ضبط مرتكبي الجرائم الاقتصادية في خضم الازمة المالية الحالية".

واوضحت الصحيفة ان الـ"اف بي اي" كان قد عمد بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر - ايلول 2001 لتقليص انشطته ذات الطابع الامني الجنائي ، مقابل تعظيم انشطته فيما يسمى بمجال الامن القومي ومكافحة الارهاب. حتى ان قرارات صدرت بنقل ما يزيد على الـ 1800 كادر امني في مكتبه ، من مجالات وادارات ذات طابع امني جنائي الى الانشطة المتصلة بالامن القومي ومكافحة الارهاب.

وحسب مصادر الصحيفة فان هذا العدد يشكل نحو ثلث مجموع عناصر الـ "إف بي آي" العاملة في مجالات الامن الجنائي ، مؤكدة على ان هذا الاجراء "كان ضربة قاصمة لانشطة المباحث الفيدرالية في مجالات الامن الجنائي ومكافحة الجرائم الاقتصادية".

وكان الحزب الديمقراطي قد حمل مجددا الحكومة الأميركية الجمهورية الحالية المسؤولية عن تدهور الأوضاع المالية ووصولها إلى درجة تهدد النظام المالي الأمريكي ، فيما دافع الرئيس الاميركي جورج بوش في خطابه الإذاعي الأسبوعي عن خطة الإنقاذ المالي التي تتبناها حكومته.

وتجري الـ "إف بي آي" تحقيقات في قضية شركتي الرهن العقاري الكبيرتين "فاني ماي" و"فريدي ماك" إلى جانب المجموعة الأميركية الدولية للتأمين وبنك ليهمان براذرز ، كما فتحت ملفات تحقيق لنحو 1500 قضية تتعلق بالرهن العقاري.

وقال مسؤولون في الـ "إف بي آي" إنهم يخشون من أن خطة الحكومة الأميركية بضخ 700 مليار دولار لإنقاذ المؤسسات المالية الأميركية من الانهيار قد تصبح ذاتها مشكلة بالنسبة لهم نظرا لأنها تتضمن سيطرة غير كافية لمنع الاحتيال.

التاريخ : 22-10-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش