الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سماوي وحداد وعبد الجابر عاينوا شؤون الذات والوجع الإنسان شعرا

تم نشره في الثلاثاء 24 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

عمان - الدستور - ياسر العلاوين



ضمن فعاليات الدورة الثانية لمهرجان «خان الفنون»، أقيمت مساء أمس الأول، أمسية شعرية على مسرح الأوديون، للشعراء: قاسم حداد «البحرين»، جريس سماوي «الأردن»، وسمر عبدالجابر «فلسطين»، رافق القراءات الشعرية الفنان نور أبو حلتم على آلة الناي، مما أعطى جو الأمسية بعدا فنيا بحيث تعانقت الموسيقى والشعر، أدارتها الشاعرة جمانة مصطفى وسط حضور من المثقفين والمهتمين.



واستهلت القراءات الشعرية الشاعرة الفلسطينية سمر عبد الجابر صاحبة ديوان «كوكب منسيّ»، بقراءة مجموعة من قصائدها من مثل:»حيفا، أشياء صغيرة، شهيد، والأزرق»، قصائد تؤرخ للحظة الراهنة وتمعن في شؤون الذات بلغة موحية ومعيرة عن خصوصية المرأة وجراحات الحياة.

ومن قصيدتها «حيفا»، نقتطف هذا المقطع:

«يقول لي جدي دائما/إن حيفا أجمل مدينة في العالم/ انا لم أرى حيفا/وجدي لم يسكن كل مدن العالم/لكني رغم هذا أصدقه كثيرا».

ومن قصيدتها «الازرق»، حيث تقول فيها: «ليس الشرشف وحده/حيطان الغرفة زرقاء أيضا/ والوساده وشفرات الملوحه/ وزجاجه مبيد الحشرات وكوب الماء الفارغ/الأزرق لون وجه يربض في ثلاجه منذ عدة أيام/ لون الدم الفاسد في صور الأحلام/ لون شريان غضب في الرقبة/ أوالجبهة لون ورم من لكمة على العين أو الزند».

   من جهته قرأ الشاعر جريس سماوي وزير الثقافة الأسبق، صاحب ديوان «زلة أخرى للحكمة»، غير قصيدة من مثل:»إيماءة عينيها، ياسمين الشام، المزمور المتعب، وقصائد أخرى باللهجة المحكية، قصائد عاين فيها الوجع الإنسان معرجا على ياسمين والشام وما آلت إليه الأوضاع في سوريا مستذكرا المكان وأثره في مخيلته.

من قصيدته «ياسمين الشام»، نقرأ له:»عابرون على الشام مرّوا/وهي الأميرة/كل رمى عند أقدامها سيفه وهداياه/كل رآها على عرشها/لم تبارحه منذ تفتقت الارض عن بردى/بردى مذ جرى وأفاض على الزرع/والياسمين يوزع أنسامه في فضاء من الشرفات/شرفات من الياسمين يهيئن للعاشقات/ الحبيبات تشكيلة الشعر».

ومن قصيدته «المزمور المتعب»، يقول:»على من يلقي الفتى مراثيه/وكيف يؤبن أحلامه في البعيد/لمن يقرأ الحزن/والناس مستغرقون بأشلائهم/يسرعون الخطى باتجاه السفاسف والأمنيات».واختتم القراءات الشعرية الشاعر البحريني قاسم حداد صاحب ديوان «قبر قاسم»، بقراءة مجموعة من قصائده من مثل «الأم، الناي»، قصائد مشغولة بمختبر الشاعر العالي برؤاه الفكرية والعميق بتصاويره ولغته الطازجة، قصائد تستقرىء شفافية الروح وتمعن كثيرا في الغياب - غياب الأم حيث استحضر الشاعر هذه بلوعة وحرقة الشعر.

من قصيدة «الأم»، نقرأ «هل هذا نحيبك أم حنين تحتمين به/هل هذا زفير الروح/أم نحن ضحايا جوقة النايات/يا أمي لقد فاض اسراب على التراب/ وانتهى بي الشكل ذو المغزى/ وموتي في حدود الموت/ من هذا الذي صبَّ الرصاص ودرّب الفولاذ/ واستل النصال على عظامك/من جاء جيشا كاملا مستمهلا ومشى أمامك/يا آخر الرايات».

ومن قصيدته «الناي»، يقول :»سحقا للقصب الذي صار نايا/لا تصغي للناي طويلا/سوف يحرمك وينال منك/ وكلما كان حزنك عميقا قابل للناي/أن يتوغل بشفرته نحو الشفاه عميقا/ شيئا من حرير الشريان يقري غزالة الدم/شيئا من ليل الأعماق من بهجة الجمر/ يتصاعد في ريش الجناح الغائب البعيد/الغائب الوحيد/حفيف خفيف...شفيف...يمتد بين الصوت والصدى...يسوق كوكبة الغزلان/القلب تطفر من سفه زهرة والغرائز/شهيق يطالك وأنت في غيبوبة الغضب/.شهيق من العجب».



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش