الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النسور نعمل على إنشاء مرصد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة

تم نشره في الثلاثاء 24 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

عمان – الدستور – اسلام العمري

قال رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ان  الحوار بين القطاعين العام والخاص يعتبر اساسا لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة من خلال ترسيخ مبادئ  التشاور والتشاركية في وضع السياسات الرامية لتحسين بيئة الاعمال وتشجيع الريادة والابتكار وتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة وزيادة المقدرة على مواجهة مختلف التحديات.

جاء ذلك خلال افتتاحه امس المؤتمر الاقليمي الثاني للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «الحوار بين القطاعين العام والخاص ...تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة ...اطلاق القدرات»، الذي تنظمة غرفة صناعة الاردن بالشركة مع اتحاد الصناعات الدنماركية.

 وقال النسور ان   أهمية المؤتمر تنبع من كونه يهدف إلى تزويد القطاع الخاص والهيئات التمثيلية له ومنظمات الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأفضل الممارسات لتمكينها من تيسير الحوار ومأسسته مع القطاع العام، وتوظيف هذا الحوار كأداة لتحسين بيئة الأعمال وتوفير مصادر التمويل والبنية التحتية الملائمة لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتعزيز تنافسيتها.

 واضاف  إن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تشكل غالبية المنشآت الاقتصادية في أي دولة وتلعب المنشآت الصغيرة والمتوسطة دورا مهما بالاقتصاد الوطني من خلال مساهمتها الكبيرة في  تنمية الناتج المحلي الاجمالي و الحد من مشكلتي الفقر والبطالة حيث توفر ما نسبته 50 الى 60 % من إجمالي فرص العمل على مستوى العالم  وتسهم  بما يقارب 85 % من الناتج المحلي الإجمالي في العديد من  البلدان بالاضافة لدورها في التكامل الصناعي بتغذيتها للصناعات الكبرى.

 وقال رئيس الوزراء ان المنشآت الصغيرة والمتوسطة تستأثر باهتمام كبير من قبل الحكومة كونها تشكل نحو 96 %  من  المنشآت الاقتصادية بالمملكة وحرصت على توجيه العديد من البرامج لدعمها وتحفيز الريادة والمشاريع الناشئة، تنفذ من خلال عدد من المؤسسات الحكومية كالمؤسسة الاردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية التي قدمت دعما لـ 1000 منشأة اقتصادية من خلال منح ودعم فني خلال الفترة 2009 و 2015 .

واشار النسور الى القروض الميسرة التي يوفرها صندوق التنمية والتشغيل حيث بلغت قيمة القروض التي مولها الصندوق خلال الثلث الأول من العام الحالي 14 مليون دينار استفاد منها 2152 مشروع وفرت أكثر من 4 آلاف فرصة عمل منتجة.

وقال  ان البنك المركزي قام  باطلاق برنامج ضمان قروض المشاريع الصغيرة الناشئة بمبلغ 35 مليون دينار، وبرنامج كفالة تمويل المشاريع الصغيرة الناشئة تحت إدارة الشركة الأردنية لضمان القروض.

واضاف ان  العمل  يجري حاليا على انشاء مرصد للمشاريع الصغيرة والمتوسطة سيسهم في تعزيز الجهود الرامية لوضع سياسات تستهدف تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

 واكد رئيس الورزاء ان الحكومة تدرك حجم التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني بمختلف قطاعاته جراء الظروف المحيطة التي ألقت بآثار سلبية على الاردن في عدة مجالات وخاصة الاعباء الناتجة عن استضافة 3ر1 مليون لاجيء سوري ما ادى الى زيادة الضغوطات على الموازنة العامة والبنى التحتية وارتفاع فاتورة دعم المواد الاساسية والانفاق على الصحة والتعليم والمياه وغيرها وكذلك اغلاق الحدود مع كل من سوريا والعراق وأثره على تجارتنا الخارجية.

وفي هذا الصدد استشهد رئيس الوزراء بحديث جلالة الملك عبد الله الثاني خلال زيارة الدولة الاخيرة الى بلجيكا واشارة جلالته الى وجود لاجئ سوري من بين كل خمسة أشخاص يعيشون في الأردن، علاوة على استضافة لاجئين من فلسطين والعراق واليمن وليبا وغيرها.

  واكد رئيس الوزراء ان الاردن يتطلع لان تكون استجابة المجتمع الدولي لمساندة الأردن في التعامل مع أزمة اللجوء السوري بالمستوى المطلوب لا سيما في ضوء نتائج مؤتمر لندن لدعم الدول المستضيفة للاجئين السوريين الذي عقد خلال شهر شباط من العام الحالي.

وانطلاقا من تلك التحديات وفي اطار الجهود المبذولة لمواجهتها وتقليل انعكاساتها على الاردن، اكد رئيس الوزراء ان الحكومة  اتخذت حزمة من الاجراءات لمساعدة القطاعات الاقتصادية بالتعامل مع هذه التحديات وذلك استنادا الى مخرجات الحوار مع القطاع الخاص الذي تحرص الحكومة على ادامته للوقوف على المشكلات اولا باول  ووضع الحلول الناجعة والمدروسة لها.

وفي ذات السياق اوضح النسور، ان الحكومة ادرجت في رؤيا عام 2025  التي تمثل خطة عمل اقتصادية واجتماعية شاملة، محوراً خاصاً يتناول المشاريع الصغيرة والمتوسطة والريادة والمشاريع الناشئة.

وعبر عن امله بان يخرج المؤتمر بتوصيات تسهم بتعزيز الحوار بين القطاعين العام والخاص وتعزيز دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة في التنمية الاقتصادية وتمكينها من النمو وزيادة حجم اعمالها وتوفير فرص العمل، بالاضافة لتحديد ارقام حقيقية حول دورها ومساهمتها الاقتصادية وفرص العمل التي توفرها.

ومن جهتها قالت وزير الصناعة والتجارة والتموين مها علي ان الحكومة تدرك  بأن المنشآت الصغيرة والمتوسطة هي من أهم الروافد الرئيسية للاقتصاد الأردني، حيث دأبت الوزارة على التجاوب مع متطلبات التطور من خلال وضع وتنفيذ سياسات اقتصادية تساهم في تعزيز هذه المنشآت، وتعظيم مساهمتها في عملية التنمية الاقتصادية المستدامة، والتركيز على الشراكة الفاعلة ما بين القطاعين العام والخاص كمحور من محاور رفع قدرات هذه المنشآت.

وبينت  ان المنشأت الصغيرة والمتوسطة تواجه العديد من التحديات منها المنافسة، صغر السوق، ضعف القدرات الادارية والتسويقية، ارتفاع تكاليف الطاقة، اضافة الى صعوبة الحصول على التمويل بسبب حداثتها وضعف امكاناتها في توفير الضمانات اللازمة للتمويل.

وقالت علي ان  المنشآت الصغيرة والمتوسطة  قادت نمو اكبر اقتصاديات الدول لذلك يصبح علينا لزاماً الاهتمام بمشروع دعم الاعمال الصغيرة والمتوسطة  من خلال الية فعالة وقابلة للتطبيق على ارض الواقع  لتساعد المنشآت الصغيرة والمتوسطة على النمو والتوسع، وصولا لأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.

واوضحت ان الحكومة  تعمل الحكومة من خلال الجهات ذات العلاقة على تقديم الدعم اللازم من خلال تطوير وسائل وادوات لتطبيق هذه الغاية حيث تم اعداد مشروع قانون يعنى بهذه المنشآت، ويتم العمل حاليا على ايجاد اليات متعددة للتغلب على اهم التحديات التي تواجه هذه المنشآت.

ومن جانبه قال رئيس غرفة صناعة الاردن عدنان ابوالراغب إن مؤتمرنا اليوم جاء استكمالاً لجهود غرفة صناعة الاردن وما نتج عن مؤتمرها الاقليمي الاول في نيسان من العام 2014 بعنوان «غرف الصناعة والتجارة ومنظمات الأعمال محركات التغيير» في اطار بحثها عن دور مميز للغرف في دعم هذه الشريحة الهامة من المنشآت ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي المميز ألا وهي المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتي تشكل ما يزيد على 95% من اجمالي المنشآت العاملة في الاقتصاد.

واشار ابوالراغب إن ما نتطلع له خلال المؤتمر وعلى مدار يومين هو حواركم وخبراتكم للخروج بآلية مقترحة للتشاور والحوار بين القطاعين العام والخاص ليتسنى لنا عرضها على رئيس الوزراء في الايام القليلة القادمة لمتابعة نتائج اعمال المؤتمر.

من جهته قال رئيس غرفة تجارة الاردن نائل الكباريتي ان المشاريع الصغيرة تلعب دورا مهما في تحقيق التنمية الاقتصادية في بلدان العالم، وتعد الماكنة الرئيسية لازدهار النمو الاقتصادي، في ظل تنامي ظاهرة البطالة وشيوع الركود الاقتصادي في العديد من الدول العربية.

وبين الكباريتي ان التجارب التي مر بها العديد من الدول اثبتت ان المشاريع الصغيرة قادرة على تحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة اذا تهيأ لها المناخ الملائم والتمويل اللازم، واعطيت ما تستحقه من اهتمام في القوانين والتشريعات، وتؤكد الشواهد التاريخية ان المشاريع الصغيرة تمثل اللبنة الاساسية في بناء الصروح الاقتصادية في بلدان العالم المتطورة.

ومن جانبها اكدت مديرة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في اتحاد الصناعات الدنماركية سيدسل هولست عن سعادتها لاستمرار الشراكة في اقامة هذا المؤتمر للمرة الثانية على التوالي مع غرفة صناعة الاردن والتي تأتي في اطار تعاون ثنائي لعدة سنوات يتم خلالها تقديم الدعم الفني والتقني للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في العديد من المجالات.

واضافت ان الحوار الجيد والمثمر من شانه تحديد المشاكل والحد منها وطرح حلول جديدة ومبتكرة، وذكرت أحدى المبادرات التي قامت بها الحكومة الدنماركية «منتدى الاعمال لقوانين افضل» والذي يهدف لتقليل الاعباء الغير ضرورية التي تفرضها القوانين على اصحاب  الاعمال.

ويتمحور المؤتمر حول كيفية توظيف غرف الصناعة والتجارة ومنظمات الاعمال للحوار بين القطاعين كأداة لتحسين بيئة الاعمال من خلال العمل على تحليل ابرز محاورها المتمثلة بالوصول الى مصادر التمويل والبنية التحتية والابداع والابتكار والريادة وخصائص الاسواق وتسليط الضوء على سمات المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

ويبحث المشاركون اثر الازمات الاقتصادية والسياسية على بيئة الاعمال وطبيعة الحوار بين القطاعين العام والخاص كأداة لتحقيق بيئة الاعمال المحفزة وتعزيز المنهج التشاركي نحو تحقيق النمو الاقتصادي ومناقشة دور غرف الصناعة والتجارة ومنظمات الاعمال في انشاء وتيسير حوار فعال بين القطاعين.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش