الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«سنة العراق» يأملون استرجاع مجدهم عبر منصب رئيس الوزراء

تم نشره في الخميس 8 تموز / يوليو 2010. 03:00 مـساءً
«سنة العراق» يأملون استرجاع مجدهم عبر منصب رئيس الوزراء

 

بغداد - رويترز

يقول كثيرون ان الاساس لتحقيق السلام في العراق هو ضمان أن يشعر "السنة" بالرضا عن مكانتهم ونفوذهم في ظل حكم الشيعة. لكن أوراق اللعبة السياسية منذ انتخابات اذار لم تكن في صالحهم.

كان "سنة العراق" يأملون أن تعيد انتخابات السابع من اذار جزءا لا بأس به من النفوذ الذي كانوا يتمتعون به في عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وقد صوتت أغلبيتهم لصالح رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي وهو شيعي شعروا بأنه يعد بأيام القوة التي عاشوها في عهد صدام. وانتابتهم فرحة عارمة حين تقدمت كتلة العراقية التي يتزعمها بمقعدين على أقرب منافسيها رئيس الوزراء نوري المالكي. غير أنه بعد مرور أربعة اشهر على الانتخابات غير الحاسمة فان المؤشرات على أن يصبح علاوي رئيسا للوزراء لا تذكر حتى اذا لعبت "العراقية" دورا مهما في حكومة ائتلافية.

وقال ابو علي وهو بائع متجول في حي الاعظمية الذي يغلب على سكانه السنة ببغداد "اذا لم يصبح علاوي رئيسا للوزراء فلن يتغير شيء... لكن الكتل الشيعية لن تسمح له بأن يصبح رئيسا للوزراء". ويشعر سنة العراق بأنهم مهمشون منذ احتلال العراق عام 2003 والذي أعطى للشيعة الفرصة لتحكم.

ويشعر كثيرون بالغضب الان من احتمال أن تزعم كل من الكتلتين الشيعيتين الرئيسيتين أحقيتها في تشكيل الحكومة بعد الاندماج وتستبعدا السنة مجددا.

ويثير غضبهم سؤالا صعبا بالنسبة للعراق هو ما الذي يجب فعله لارضاء السنة الذين يمثلون ربما خمس السكان اذا لم يتم تعيين علاوي رئيسا للوزراء..

وتساءل المحلل ابراهيم الصميدعي قائلا "ما هي مشكلة السنة في العراق.. المشكلة أن من كانوا يحكمون البلاد لالف سنة يظنون أن من الممكن أن يذهب أربعة من السنة بدبابة او سيف عثماني ويأخذون القصر الجمهوري. هذا الوضع غير ممكن بالعراق الان".

وانخفضت وتيرة العنف بوجه عام.ويريد معظم العراقيين الذين يشعرون بالقلق من عودة الصراع بغض النظر عن طوائفهم الحصول على الوظائف والخدمات والامن وانهاء الخلافات السياسية.

لكن غضب السنة المستمر وأي شعور بأنهم ربما تعرضوا للغش بعد انتخابات اذارقد يمثل خطرا على العراق فيما يخرج من أسوأ أعمال العنف.

وقالت جالا رياني المحللة بمؤسسة "اي.اتش.اس" جلوبال انسايت ميدل ايست"من الصعب توقع أن يقبل مؤيدو العراقية وضعا لا تتاح له فيه فرصة تشكيل الحكومة".

وتواجه الكتل الشيعية مشاكل خاصة بها في محاولة تشكيل حكومة. ويعارض بعض شركاء المالكي في الائتلاف الوطني العراقي الذي تدعمه ايران والذي اندمج معه ائتلاف دولة القانون الذي يقوده مطلبه بأن يحصل على ولاية ثانية.

وفي الاسبوع الماضي اجتمع علاوي والمالكي للمرة الثانية منذ الانتخابات مما أثار تكهنات بأنهما قد يبرمان اتفاقا.

غير أن قلة من الشيعة هي التي تعتقد أن زعماءها سيضحون بوحدة الشيعة من أجل أهداف سياسية شخصية. وباتت الهيمنة السياسية التي حققوها عقب سقوط صدام بعد عقود تحت سيطرة الاقلية السنية غالية جدا.

ويقول زعماء العراقية انهم سيواصلون اصرارهم على ما يعتبرونه حقهم الانتخابي بوصفهم الفائزين باكبر عدد من الاصوات لاختيار علاوي رئيسا للوزراء.

وللقائمة العراقية 91 مقعدا في البرلمان البالغ عدد مقاعده 325 مقابل 89 لائتلاف دولة القانون بينما للكتلة الشيعية بعد الاندماج 159 مقعدا ويحتاجون الى أربعة مقاعد حتى تصبح لهم الاغلبية.

وقال محمد علاوي عضو فريق التفاوض لكتلة العراقية "كنا ومازلنا مصرين على أن اياد علاوي هو رئيس الوزراء باستحقاقه الانتخابي" ، وقال اسامة النجيفي الزعيم السني البارز بكتلة العراقية ان الكتلة تعتبر نفسها الان أقوى من أي وقت مضى وأضاف "العراقية لن تأخذ رئاسة الوزراء فقط. ستأخذ وزارات اخرى حسب الاستحقاق الانتخابي".

وتريد العراقية وزارة على الاقل من تلك التي يطلق عليها وزارات سيادية وهي الدفاع والداخلية والمالية والخارجية والنفط لكنها تفضل حقيبتي الامن والمالية. لكن ماذا لو لم تحصل العراقية على منصب رئيس الوزراء.. من الممكن أن ترضى الكتلة العراقية والسنة الذين دعموها بمنصب رئيس الجمهورية او رئيس البرلمان ووزارة سيادية. وأضاف "السؤال هو ما اذا كانوا سيقبلون علاوي كسني شرفي اذا تولى علاوي الرئاسة بينما تذهب رئاسة الوزراء لشيعي ورئاسة البرلمان لكردي".

ومضى يقول "لدي شكوك بشأن هذا. الساسة العراقيون لم يعطوا مؤشرا واضحا بعد على أنهم قادرون ولديهم الارادة للسمو فوق نظام الحصص".

التاريخ : 08-07-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش