الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مياه حمامات عفرا والبربيطة في الطفيلة تتميز بخواص علاجية وطبية مميزة

تم نشره في الجمعة 27 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

 الطفيلة – الدستور- سمير مرايات

حمامات البربيطة التي يجري في واديها سيل من المياه الساخنة، تقع في منطقة قريبة من حمامات عفرا بمسافة لا تزيد عن 3 كم، وتضم منظومة طبيعية متنوعة المقومات من مياه معدنية ومساحات خضراء وبساتين للجوافة والحمضيات ،أجريت لها قبل عدة أعوام أعمال تطوير، شملت إنشاء مظلات وغرف مغلقة، وسحبت لها المياه الساخنة لغايات الاستحمام علاوة على إقامة مظلات وأماكن للجلوس.

ورغم أعمال التطوير والصيانة التي أجرتها وزارة السياحة للموقع باعتبارها الجهة المسؤولة عنه بكلفة زادت عن 200 ألف دينار، إلا أنه بقي لفترة طويلة دونما تشغيل أو استثمار، في ظل غياب الرقابة عليه، وعدم وجود حراسة، ما شجع البعض من الزائرين والمرتادين على العبث بمرافقه بشكل لافت.

ويعاني موقع حمامات البربيطة المعدنية بالطفيلة من الإهمال، الذي أحال المكان إلى أشبه بخرابة نتيجة عدم الاعتناء به وحراسته من قبل الجهات المعنية، ما سمح للعديد من الأشخاص بالعبث بمرافقة، وفق سكان.

ويفتقد المكان للزوار، إلا القليل منهم، ما يجعل من ثاني أهم موقع سياحي بالطفيلة بعد حمامات عفرا، موقعا مهجورا دثر الغبار معالمه.



 الحركة السياحية



وفق مدير مديرية سياحة الطفيلة الدكتور خالد الوحوش ، ان موقع حمامات عفرا شهد عمليات لتأهيل مجرى الوادي اضافة الى العديد من المرافق السياحية بكلفة بلغت 120 الف دينار في حين نفذت في موقع البربيطة المعدني عدة اعمال لتطوير هذا الموقع السياحي .وأشار الى ان مؤسسة متخصصة بإدارة المواقع السياحية باشرت بتقديم خدماتها السياحية في عفرا .

وبين الوحوش ان وزارة السياحة تسلمت مشروع تأهيل مجرى سيل عفرا وتبطينه بالخرسانة مع إعادة تأهيل باقي مرافق عفرا امام السياحة المحلية لجهة تهيئة الاجواء المناسبة للاستمتاع بالمناظر الطبيعية والمياه الحارة للشفاء ، فيما اقيمت خلال مراحل التطوير في السنوات السابقة مشروعات تأهيلية تضمنت إنشاء وتأهيل خمس برك في عفرا وبركتين في البربيطة الى جانب إقامة شاليهات ومنامات للزوار في عفرا وساحات ومظلات ومبنى اداري ومرافق عامة ملحقة.

وشملت اعمال التطوير كذلك موقع البربيطة القريب من حمامات عفرا باقامة بركة للاستحمام ومبنى للخدمات ووحدات صحية ومصاطب للزوار ، فيما يمكن للزائر استخدام مياه البربيطة حسب دراسات سياحية وطبية لتنشيط الدورة الدموية وعلاج امراض المفاصل والعضلات وتشنجها وتيبسها اضافة الى امراض الجهاز التنفسي والرشوحات .

وتتميز مياه حمامات عفرا بخواص علاجية وطبية مميزة خاصة لمرضى الأعصاب والعظام والمفاصل والتشنجات العضلية واولئك الذي يعانون من امراض الروماتيزم .

ويقع وادي عفرا ، على بعد (26) كيلو مترا ، الى الشمال من مدينة الطفيلة ، فيما تتدفق المياه في وادي عفرا من نحو 15 نبعا على امتداد الوادي بكمية تصل الى نحو 500 لتر في الثانية وبحرارة تتراوح ما بين 45 - 48 درجة مئوية ثابتة عبر فصول السنة .

وتصل درجة الحرارة في احدى البرك المسماة المقلى نحو 51 درجة مئوية في حين تحوي المياه المعدنية الساخنة في عفرا الكالسيوم والصوديوم ، والمغنيسيوم ، والبايكربونات والكلوريد والكبريتات ، فيما اطلق على هذه المياه بالمياه الرادونية بفعل تركيز عنصر الرادون فيها بشكل لافت بمعدل (18,3) نانوكوري ـ لتر ، والتي يمكن الاستفادة منها في علاج امراض عدة تتعلق بالمفاصل والعظام وغيرها .

وقال الدكتور الوحوش تأثرت الحركة السياحية المحلية لمنطقة حمامات البربيطة السياحية جراء انتشار الحرائق المفتعلة بمساحات واسعة من نباتات القصيب  .

وقال ان عددا من المزارعين في منطقة البربيطة ذات الطابع  السياحي والزراعي كانوا قاموا بإحراق مساحات واسعة من نباتات القصيب لغايات التوسع في المساحات الزراعية وشمول اراض جديدة لغاية زراعتها بأصناف الجوافة والحمضيات والزيتون التي تمتاز بها منطقة البربيطة ، ما ادى الى عزوف العديد من الزوار لارتياد المنطقة التي تحتضن وادي البربيطة ومياه معدنية باعتبارها مشتى طبيعيا يؤمه الزوار من مختلف مناطق المملكة بحثا عن الدفء والاستمتاع بجمال الطبيعة والاستشفاء من المياه المعدنية المتواجدة بالمنطقة .

واشار الى ضرورة ايجاد اليات للقضاء على نبات القصيب الذي ينمو بكثافة على مجرى وادي البربيطة وضمن  مساحات واسعة في المنطقة، حيث ان وسيلة التخلص الوحيد من انتشاره حاليا اصبحت بحرقه، ما تسبب في امتداد السنة اللهب الى الاشجار المثمرة لدى العديد من  المزارعين والحاق خسائر بمشروعاتهم الزراعية في المنطقة عدا عن ترويع زوار المنطقة بسبب انتشار الدخان المتصاعد ووصولها الى مواقع تنزههم .

وبين انه تم طرح عطاء لاستثمار موقع البربيطة شمالي الطفيلة بحوالي 35 كيلو مترا ،  ليصار الى تشغيله وادارته من قبل مستثمرين حيث مزايا عدة يحتضنها الموقع الذي يشتمل حاليا على مركز للزوار ومسطحات ومظلات وغيرها من المرافق، لافتا الى انه تم تشكيل لجنة لإدارة موقعي حمامات عفرا والبربيطة وتضم بضع دوائر رسمية بغية ادارة هذه المواقع بطريقة تضمن تطوير المنتج السياحي والسعي الى توفير اجواء ملائمة لزوار هذه المواقع .



مزارعو البربيطة



ما زال سكان ومزارعو البربيطة في محافظة الطفيلة يستخدمون عمليات النقل البدائية سواء على الاكتاف، او باستخدام الدواب لمسافات طويلة، لنقل منتوجاتهم من اصناف الحمضيات والجوافة والزيتون والخضار، التي تشتهر بزراعتها تلك المنطقة.

وتعد منطقة البربيطة احدى المناطق السياحية البارزة في الطفيلة والتي تحتضن مياها معدنية حارة ومركزا للزوار وبسطات ومظلات اقامتها وزارة السياحة والاثار بالقرب من المساحات الزراعية، وتعتبر متنزها طبيعيا يضم منظومة طبيعية خلابة.

ويشكو مزارعو البربيطة الزراعية من محدودية الطرق الزراعية، ما يشكل مصاعب عديدة في عمليات نقل المنتوجات والادوات الزراعية على ظهور المزارعين لمسافات طويلة في رحلة شقاء لتامين مصادر رزق لمعيشتهم.

وبينوا انهم لا زالوا يستخدمون عمليات النقل البدائية سواء على اكتافهم، او باستخدام الدواب للوصول الى مزارعهم بمنطقة البربيطة والتي تحتضن مئات الدونمات المزروعة بأشجار الجوافة والزيتون والحمضيات والتي تعد سلة الطفيلة من هذه الاصناف الشبه غورية، مؤكدين انهم يعانون مصاعب جمة لنقل منتوجاتهم في ضوء انعدام الطرق الزراعية المؤهلة والمتصلة بالطريق الرئيس الوحيد الواصل لهذه المنطقة.

واضافوا انهم يقومون بركن مركباتهم بعيدا عن مزارعهم ليضطر العديد منهم الى حمل محصوله على الاكتاف وسط جروف واقنية مياه تحول دون استخدام الدواب في عمليات النقل في كثير من الاحيان، في وقت طالبوا فيه بفتح عدة طرق تم ترسيمها من قبل الجهات الرسمية تخدم اكثر من خمسين مزارعا يقومون بزراعة اصناف متنوعة من الخضار والفواكه.

وقالوا ان سيارات الاطفاء تعاني كثيرا في حالة اخماد الحرائق السنوية التي تشتعل بنبات القصيب المنتشر بكثافة في هذه المنطقة، خصوصا في فصل الصيف مع تزايد اعداد الزوار.

وبين مدير اشغال الطفيلة المهندس حسام الكركي ان وزارة الاشغال العامة والاسكان تضع سنويا ضمن خططها تنفيذ مشروعات للطرق الزراعية في مختلف محافظات المملكة ومنها الطفيلة، حيث يتم الاعتماد على خرائط الترسيم في فتح الطرق الزراعية لتجنب فتح طرق تعود للمواطنين.

واكد ضرورة توفير شبكة طرق زراعية للمزارعين في منطقة البربيطة حيث سيتم الكشف على الطرق المرسمة لادارجها ضمن مشروعات الطرق الزراعية، تمهيدا لفتح طرق زراعية للتسهيل على المزارعين نقل محاصيلهم ومستلزمات الانتاج.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش