الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يدا بيد مع الفلسطينيين .. يتحدى جوناثان الاسرائيلي الاحتلال!

تم نشره في الخميس 8 نيسان / أبريل 2010. 03:00 مـساءً
يدا بيد مع الفلسطينيين .. يتحدى جوناثان الاسرائيلي الاحتلال!

 

رام الله - ا ف ب

بالرغم من الاصابات التي تعرض لها ، يصر الشاب جوناثان على التظاهر ضد الاحتلال الاسرائيلي ، في تجربة لا تختلف عن تلك التي يعيشها الكثير من شبان الضفة الغربية ، غير ان جوناثان ....اسرائيلي، ويشير جوناثان بولاك ابن الـ28 عاما الى آثار بادية على جسده لعيارات معدنية اطلقها الجيش الاسرائيلي عليه خلال مشاركته مع فلسطينيين في تظاهرات ضد الجدار الفاصل في الضفة الغربية منذ العام ,2002 الا ان هذه الاصابات ، واعتقاله مرارا على ايدي القوات الاسرائيلية ، لم تمنعه من مواصلة مشاركته الفلسطينيين تظاهراتهم ضد الاحتلال.

ويقول بولاك "صحيح انا اسرائيلي ، واحمل هوية وجواز سفر اسرائيليين ، الا انني انسان اولا ، واي انسان يجب ان يحارب مع الفلسطينيين ضد ظلم الاحتلال".

وتمنع السلطات الاسرائيلية الاسرائيليين عادة من الدخول الى الاراضي الفلسطينية ، الا ان بولاك يأتي اليها عبر قرية بلعين او نعلين اللتين اشتهرتا بنضالهما السلمي ضد الجدار الفاصل ، حيث اصبح معروفا لدى السكان المحليين ، ومن ثم يتوجه الى رام الله كلما عقد فيها اجتماع للجنة المقاومة الشعبية الفلسطينية.

ويحرص بولاك على مواكبة كافة الاستعدادات المسبقة التي تعدها لجنة المقاومة الشعبية للجدار ، ويعمل منسقا اعلاميا للجنة بين الاسرائيليين والمتضامنين الاجانب. ويقول بولاك بلغة عربية ريفية تعلمها من سكان القرى المحيطة برام الله "دائما آتي الى رام الله ، ولا اشعر بالخوف نهائيا لاني اسرائيلي".

ويشارك اسرائيليون في التظاهرات السلمية ضد الجدار الفاصل ، لا سيما في نعلين وبلعين ، لدرجة ان الجيش الاسرائيلي اعلن قبل حوالي اسبوعين القريتين منطقتين عسكريتين مغلقتين ، وذلك لمنع الاسرائيليين والاجانب من الوصول اليهما. ويقول بولاك ان هذا القرار لن يمنعه من التظاهر برفقة الفلسطينيين.

ويعتقد الفلسطينيون بان وجود متضامنين اسرائيليين في التظاهرات يمنع الجيش الاسرائيلي من استخدام الذخيرة الحية ضدهم. ويقول بولاك "هذا كان صحيحا في البداية لكن الجيش الاسرائيلي اصبح الان يستخدم الذخيرة الحية ضد كل المتظاهرين".

اما اخطر الاصابات التي تعرض لها بولاك فكانت حينما اصابته في رأسه قنبلة غاز اطلقها جندي اسرائيلي باتجاهه من مسافة قريبة ، امضى بنتيجتها ثلاثة ايام مغمى عليه في احد المشافي الاسرائيلية ، ولم يستعد توازنه بالكامل الا بعدها بثلاثة اسابيع. ويضيف بولاك "عندما اشارك في التظاهرات الفلسطينية اخاف على حياتي ، وكل انسان يجب ان يشعر بالخوف ، لكن ما اقوم به هو واجب انساني بالدرجة الاولى".

وحول ما يردده بعض الفلسطينيين من ان اسرائيل تغمض عينيها عن مشاركة إسرائيليين في المسيرات الفلسطينية محاولة بذلك اظهار الجانب الديموقراطي لدولة تسمح لرعاياها بالتظاهر ضدها ، يجيب بولاك "انا لست صهيونيا ، ولا اريد ان اظهر اسرائيل بانها ديموقراطية". ويؤكد بولاك انه الصق على باب منزله في يافا بالقرب من تل ابيب ملصقات لفلسطينيين كان يعرفهم وقتلوا برصاص الجيش الاسرائيلي خلال التظاهرات.

ويضيف "الاسرائيليون في الاغلب لا يريدون سلاما ، وان ارادوا سلاما يريدون ان يكون الفلسطينيون عبيدا وهم الاسياد ، وكثيرا ما كان الاسرائيليون يعتبرون اننا نقف مع اعدائهم (الفلسطينيون) ، لكنني قلت لهم مرارا انني لا اقف مع اعدائكم ، بل انا نفسي عدوكم". ويظهر على يد جوناثان وشم بالانكليزية يقول "لن استسلم ابدا".

وكان بولاك اعتقل اكثر من مرة من قبل الشرطة الاسرائيلية واخضع للتحقيق والاستجواب ، ورفع الادعاء العسكري بحقه تسع قضايا امام المحاكم الاسرائيلية بتهمة "المشاركة في اعمال عنف وشغب" ، ولا زالت هذه القضايا قائمة. الا ان بولاك يطعن في شرعية هذه القضايا قائلا "ان التهم الموجه لي من القضاء الاسرائيلي وجهت لاعمال اقوم بها في الاراضي الفلسطينية وليس (الاراضي الاسرائيلية) ، وهي بالتالي غير شرعية".



التاريخ : 08-04-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش