الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

علي محافظة يتأمل مشروع النهضة في الثورة العربية الكبرى

تم نشره في السبت 28 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

 عمان - الدستور - عمر أبوالهيجاء



احتفل منتدى الرواد الكبار بمئوية الثورة العربية الكبرى، نهاية الأسبوع الماضي، واشتمل الحفل بداية على رفع علم الثورة وافتتاح معرض فوتوغرافي بهذه المناسبة، الذي رعاه الدكتور علي محافظة ومن ثم قدم محاضرة تحدث فيها عن «مشروع النهضة في الثورة العربية الكبرى»، أدارها محمد أزوقة وسط حضور من المثقفين والمهتمين.



واستهلت السيدة هيفاء البشير المحاضرة بإلقاء كلمة ترحيبية، وقدم د. علي محافظة دراسة حملت عنوان «مشروع النهضة في الثورة العربية الكبرى»، قال فيها: بدأ الوعي السياسي عند العرب مع بداية نهضتهم الفكرية العامة في القرن التاسع عشر، وساهم اتصالهم بالغرب في تعريفهم بالفكر السياسي الغربي الحديث، وتبلورت اتجاهاتهم السياسية نحو هذين الأمرين في ستة تيارات عامة هي: تيار يدعو إلى الاستقلال الذاتي في نطاق الدولة العثمانية وهو التيار الذي ظهر أول الأمر في مصر في عهد محمد علي باشا، وتيار ينادي باللامركزية في إدارة الدولة العثمانية ليضمن للعرب حقوقهم في الحكم وإدارة الدولة ويحافظ على لغتهم وتراثهم القومي، وكذلك تيار يدعو إلى إنشاء مملكة عربية تتمتع بالإستقلال الذاتي وترتبط بالمملكة العثمانية ارتباط المجر «هنغاريا»، بالامبراطورية النمساوية قبل نهاية الحرب العالمية الأولى.

وقال د. محافظة: وهناك أيضا تيار يعد الدولة العثمانية دولة إسلامية، واستمرارا لدولة الخلافة العربية الإسلامية، وحلقة متصلة بالتاريخ العربي الإسلامي ومتممة له، ويدعو إلى ضرورة التمسك بها، أما التيار الخامس فهو تيار يرفض الخلافة العثمانية ويعتبرها غير شرعية، ويدعو إلى خلافة عربية قرشية ويمثل هذا التيار عبد الرحمن الكواكبي ونجيب عازوري الذي أنشأ جامعة الوطن العربي، أما التيار القطري الانفصالي فقد ظهر هذا التيار مبكرا في الجزائر بعيد الاحتلال الفرنسي لها ردا على الاحتلال وتعبيرا عن عدم الرغبة في العودة إلى حظيرة الدولة العثمانية التي تركت الجزائر يسقط في أيدي الفرنسيين. على أن معظم هذه التيارات السياسية كان ينهل من منابع الفكر العربي الإسلامي ويصب في المحيط العربي الواسع ويدعو إلى إيقاظ الأمة العربية من غفوتها والنهوض بها إلى مدارج الرقي والتقدم حتى تحتل المقام اللائق بها بين أمم العالم، ولا عجب إن اندفعت المجموعة الأولى من هذه التيارات السياسية وراء الثورة العربية الكبرى وانضوت تحت لواء قيادتها الهاشمية.

وأشار قائلا: ولما فكر قادة الأحزاب والجمعيات السرية العربية بالثورة على الأتراك بداية سنة 1915، اتجهوا بأنظارهم إلى الشريف الحسين بن علي أمير مكة وعرضوا عليه أن يتولى قيادتهم في ثورتهم على الأتراك، مبيّنا أن المشروع النهضوي العربي ركز على العلاقة الوثيقة بين العروبة والإسلام وعلى تعريب التعليم والإدارة وإنشاء مجمع اللغة العربية في دمشق مع قيام الحكم الفيصلي في بلاد الشام.

وختم محاضرته بالقول: إنه كان هناك على الساحة العربية والدولية مشروعان ينافسان مشروع النهوض العربي الذي تبنته قيادة الثورة العربية الكبرى، هما: مشروع الهجمة الاستعمارية على المشرق العربي، والمشروع السلفي الإسلامي المتشدد، مؤكدا أن الشريف الحسين بن علي ملك الحجاز تمسّك بوحدة أقطار آسيا العربية ورفض الاعتراف بقرارات مؤتمر الصلح وأدان صك الانتداب.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش