الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نايف الهريس في مراكش الدولي للشعر. قصيدة جمعت بين الطرافة والجودة

تم نشره في السبت 28 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

الطاهر الطويل (المغرب)

تميز المهرجان الدولي للشعر الذي احتضنته مدينة مراكش، حديثا، بحضور الشاعر الإماراتي نايف الهريس الذي أنشد قصائد متنوعة تتغنى بالعروبة والانتماء الوطني وبقيمة المرأة ودلالاتها المتعددة في الوعي الجمْعي والمشترك الإنساني.

وتضافرت عوامل عدة في شد انتباه جمهور المهرجان، بما في ذلك مضمون تلك القصائد، وطريقة بنائها وصوغها الجمالي كقصائد عمودية سلسلة، وقوة الإنشاد وفصاحة اللسان، فكانت قصائد تجمع بين الطرافة والجودة والأبعاد الرمزية المختلفة.

وفي حديث لـ»الدستور»، كشف الهريس، وهو صاحب الدواوين: «سلام على البردة»، «سواقي على المطر»، «المسبار»، «لا تسلني عني»، أن موهبته الشعرية لم تتفتق إلا في النصف الثاني من عقده السادس. إذ عاد بعد رحلة في الحياة العملية، إلى دراسة النحو من جديد. وفي خلال سنة تقريبا، تمكن من إجادة العروض والنحو، وبدأ يكتب الشعر.

ويضيف: مع تعلم العروض، وقراءة الدواوين بنهم، صرت أهوى الشعر من أعماقي. وفي سنة 2014 أصدرت الديوان الأول: «سلام على البردة»، الذي عارضت فيه قصيدة البوصيري المعروفة وقصيدة أحمد شوقي وذلك في 255 بيت. وشرعت أنشر أشعاري التي حظيت باهتمام كبير، وتطورت الأمور بسرعة كبيرة، فكما لو أنه كان هناك فيض بداخلي وانفجر دفعة واحدة. وهكذا توالت دواويني: «سواقي على المطر»، و»المسبار»، و»لا تسلني عني» خلال سنتين. والحق أن بإمكاني أن أصدر أكثر، لكنني أؤمن بالتدرج.»

وجوابا على سؤال حول سبل تطوير الشعر العربي وتحبيبه إلى عموم القراء وخاصة للأجيال الجديدة، أجاب: «التربية والتعليم أولا. إذا لم تعمل المدرسة على تثقيف الطلاب باللغة العربية الصحيحة، فلن يكونوا في مقام عال حتى ولو صاروا شعراء. وهناك المسؤولية الملقاة على الشعراء أنفسهم، يجب تصحيح أمور كثيرة: فهناك من يلوث الماء ويقول البحر غزير، ويصفق له الكثيرون، دون أن يجد من يقوّم كلامه. قد يسمع الجمهور كلمة محببة لنفسه، تكون موجودة في القصيدة بالخطأ فيصفق لها ويمجّدها.

وتطرّق صاحب ديوان «لا تسلني عني» إلى راهن الشعر العربي وتأثير وسائل الإعلام في ذلك، متوقفا عند الهوس بكرة القدم لدى الشباب والفتيان، إذ يقول: «إذا كانت هناك مباراة كرة القدم يترك كل شيء ويذهب لمشاهدتها لأنها داخلة في مزاجه. كما أن الجرائد تكتب عنها الصفحات تلو الصفحات وتفرد لها الإذاعات والتلفزيونات برامج متعددة. وحين يأتي شاعر بذل كل ما في جهده من فكر وإحساس وتفاعل مع الحياة، لا يحضر قراءاته سوى القليل ولاسيما من أهل الميدان ممن يأتون ليروا ماذا كتب «منافسهم»، وليس حبا في الشعر.»



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش