الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سوء الأوضاع الاقتصادية وغلاء الأسعار يعكران فرحة العيد في غزة

تم نشره في الثلاثاء 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 02:00 مـساءً
سوء الأوضاع الاقتصادية وغلاء الأسعار يعكران فرحة العيد في غزة

 

غزة - د ب أ

عاد رفيق أبو جبل مع اثنين من أشقائه أدراجهم إلى منزلهم في مخيم الشاطىء للاجئين غربي مدينة غزة من دون تحقيق رغبتهم في شراء أضحية هذا العام بسبب عجزهم عن مواكبة غلاء أسعارها. وبدت الحسرة تغمر وجه رفيق بعد أن خيب آمال عائلته التي تنتظر أن يحمل معه الأضحية ضمن أجواء استقبال عيد الأضحى ، وقال إن مشاركته أشقائه ثمن الأضحية لم يمكنه أيضا من القدرة على ثمنها المرتفع. وتشهد أسعار المواشي ارتفاعا قياسيا في قطاع غزة ما تسبب في ركود حاد على إقبال سكان القطاع الساحلي على شرائها ضمن الاحتفال بعيد الأضحى.

وقال رفيق إنه كان يتطلع لشراء أضحية بعد أن عجز عن ذلك منذ عامين إلا أنه صدم بارتفاع أسعار كافة أنواع المواشي المتاحة للأضحية. ويعزو تجار ومسؤولون محليون في غزة الركود في بيع مواشي الأضاحي إلى النقص الحاصل في كمياتها وارتفاع أسعارها بشكل يعجز المواطن العادي عليه في ظل تنامي معدلات الفقر والبطالة.

وتشكل الأضحية بالنسبة لغالبية العائلات في قطاع غزة المحاصر عبئا ماليا لايستهان به ، بحيث تستعيض معظمها عن لحوم المواشي بالدواجن لتوفير وجبة العيد لأفراد الأسرة. ويقول محمد الأغا وزير الزراعة في الحكومة المقالة التي تديرها حماس إن القطاع يعاني من عجز حاد يصل إلى %50 مما يحتاجه من مواشي لمناسبة عيد الأضحى. وأوضح الأغا أن الاحتلال الإسرائيلي ما يزال يتعمد منع توريد المواشي إلى غزة إلا بمعدلات متدنية كما تمنع التجار المحليين من الاستيراد من دول غيرها بما يسبب أزمة نقص حادة في كمياتها في القطاع.

وأدى هذا النقص في كميات المواشي إلى ارتفاع في أسعار بيعها بنحو %30 عن العام الماضي بحسب تجار محليين. وتغلب الأجواء الباهتة على استقبال سكان قطاع غزة عيد الأضحى لهذا العام مع استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية في ظل الحصار الاسرائيلي. وتقول منظمات حقوقية وإنسانية دولية إن سكان قطاع غزة البالغ عددهم مليون ونصف المليون نسمة ، يعانون من معدلات قياسية من الفقر والبطالة ويعتمد زهاء %75 منهم على المساعدات.

وعلى الرغم من الازدحام الشديد واكتظاظ الأسواق الشعبية في غزة خلال اليومين الأخيرين استعدادا للعيد إلا أن ذلك لم يحمل معدلات تسوق وبيع عالية بحسب تجار محليين. ويقول زميل له يدعى رجب إن حركة الازدحام في الأسواق لا تعكس معدلات البيع لأن الزبائن يقبلون على الأسواق ويستفسرون عن الأسعار وأنواع الملابس المعروضة من دون أن دفع الأموال والشراء. وأوضح رجب أنه لاحظ أن معظم ما يشتريه الزبائن يقتصر على الحاجيات الأساسية. وقال مازن الشرفا الذي يعمل في محل لبيع الأحذية إنهم لم يبيعوا أكثر من ربع كمية البضائع التي استوردوها من إسرائيل ومصر بمناسبة العيد.

وتلجأ عشرات العائلات ، الضعيفة الدخل ، إلى محلات بيع الملابس المستعملة "القديمة" من أجل مواجهة أعباء مناسبة العيد وإدخال الفرحة والابتسامة على أطفالها. وكان البيع في أسواق غزة منذ فرض الحصار المشدد يقتصر على بضائع ذات إنتاج محلي أو تلك التي تهرب عبر الأنفاق مع مصر قبل أن يتم الاستيراد من إسرائيل. وأظهر تقرير أصدرته الغرفة التجارية في غزة أن معدلات البطالة والفقر في القطاع سجلت ارتفاعا غير مسبوق ، حيث بلغ معدل البطالة مع دخول الحصار عامه الرابع %65 والفقر 80%.





التاريخ : 16-11-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش