الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إدارة الخلافات الزوجية فن . واحذر هذه السلوكيات

تم نشره في الأحد 29 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

هناك عوامل مهمة تساعد في عدم ظهور الخلافات الزوجية و الحد منها ومن ذلك مايلي:

1-    البعد عن الروتين وضرورة التجديد:

فالإنسان بطبعه يحب التجديد في كل أمر من أمور دنياه، والروتين أحد أسباب المللوجلب الكآبة، لذلك ينبغي على الزوج والزوجة أن يضفيا على حياتهما نوعاً من التغيير وألا يعكفا على نمط واحد، كأن تجتهد الزوجة في تغيير زينتها بما يناسبها، أو تتعلم نوعاً جديداً من الأطعمة والمشهيات فتضيفه إلى مائدتهما، وعليها كذلك من وقت لآخرأن تغير من صورة بيتها بنقل الأثاث وتحويره من مكان إلى آخر. والزوج مطالب كذلك بأن يكسر الروتين بوسائل كثيرة منها على سبيل المثال الخروج مع أهله للترويح عن النفس من خلال الرحلات المشروعة من دون إفراط ولا تفريط.

2-    الملاطفة من أسباب دوام المحبة: فعلى كل من الزوج والزوجة أن يحرص كل واحد على ملاطفة الآخر وملاعبته والمزاح معه. فقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه برغم جديته وشدته يقول: ينبغي للرجل أن يكون في أهله كالصبي فإن كان في القوم كان رجلاً. وروت عائشة رضي الله عنها: أنها كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفرة وهي جارية، قالت لم أحمل اللحم ولمأبدن، فقال لأصحابه تقدموا، ثم قال: «تعالي أسابقك! فسابقته فسبقته، فلما كان بعدوحملت اللحم وبدنت ونسيت، خرجت معه في سفر، فقال لأصحابه: تقدموا فتقدموا ثم قال: «تعالي أسابقك! ونسيت الذي كان، وقد حملت اللحم، فقلت: كيف أسابقك يا رسول الله وأنا على هذه الحال، فقال: «لتفعلن» فسابقته فسبقني، فجعل يضحك وقال: «هذه بتلك» .

3-    تبادل الهدايا تغرس المحبة في النفوس:تبادل الهدايا بين الأزواج لاسيما هدايا الزوج للزوجة، إحدى أسباب غرس المحبة بينهما. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تهادوا تحابوا» . فالهدية هي تعبير عنالمودة وهي كسر لجمود ورتابة العلاقات الإنسانية فإن كانت مثل هذه الهدايا تفعل فعلها وسط الأصدقاء والمعارف. فإن تأثيرها وسط الأزواج أكثر فاعلية وأعظم أثراً،ولا يشترط أن تكون الهدايا من تلك المقتنيات الثمينة الفاخرة، لأن الغرض من الهديةهو إظهار مشاعر الود والألفة في المقام الأول، وذلك يتحقق بأي مستوى من القيمةالمادية للهدية، ولكن عن كانت الهدية من النوع الثمين فإن ذلك من أسباب مضاعفةالسعادة وزيادة المودة.

4-    الغيرة المحمودة تؤثر على العلاقة:لابد أن تكون الغيرة باعتدال وروية، وهي بذلك تكون مؤشراً على محبة كل من الطرفين للآخر وعدم تفريطه فيه أو السماح بالنيل منه بشكل غير مشروع،فيجب على الزوج أن يعتدل في هذا الشأن، ولا يبلغ إساءة الظن والتعنت وتجسس البواطن.

5-        الاستفادة من أوقات الفراغ في تعميق العلاقة الزوجية:كثيراً ما يكون الزوجان منهمكين في حياتهما وفي أمورهما، ولم يهتما كثيراً بتعميق العلاقة بينهما، ولو استطاع الزوجان الاستفادة من أوقات فراغهما مهما كانت قليلة في تنقية العلاقة وتصفيتها وتعميقها بينهما لاستطاعا أن يغلقا باباً واسعاً من أبواب الخلاف.

6-    الثقافة الزوجية: الثقافة في كيفية التعامل، كيفية مراعاة الطرف الآخر، احترام الطرف الآخر، أسلوب النقاش، آداب الحوار، كيفية إدارة النقاش، الخلاف، كيفية إدارة الأسرة، كيفية التعاون في تربية الأولاد، وما إلى ذلك من موضوعات.

7-    الاحترام المتبادل يزيد في الود والمحبة:ينبغي على الزوجة أن تحترم زوجها، وأن تعترف له بالقوامة، وعدم منازعته فيالاختصاصات التي يجب أن ينفرد بها. وإنزاله منزلته التي أنزله الله إياها، من كونهرب الأسرة وسيدها وحاميها والمسؤول الأول عنها، وإذا أرادت الزوجة أن تشاركه الرأيفي بعض اختصاصاته فيجب أن يتم ذلك بتلطف ولباقة واختيار الوقت والزمان المناسبين لمناقشة مثل هذه القضايا وطرح الأفكار، على ألا تصر الزوجة على رأيها أو موقفها إنوجدت منه تمنعاً، بل عليها أن تؤجل الأمر حتى تسنح الفرصة ويتهيأ بذلك المناخلمناسب لمعاودة الطرح.

8-    التشاور وتبادل الرأي:ويتم ذلك من خلال عقد جلسات عائلية داخل المنزل من وقت لآخر يتشاور فيها الزوجانعما يجب عمله في الأمور المهمة في حياتهما المشتركة، ويتم من خلال ذلك تقويمتجاربهما الماضية والتخطيط للمستقبل، وذلك عبر رؤية مشتركة، فإن القرارات إذا أُخذتباتفاق لاشك أنها أفضل من نظيراتها الفردية.

9-    القناعة بمبدأ الخصوصية بين الزوجين:عدم السماح للغير (خاصة الأقربين) بالتدخل في الحياة الزوجية وتناول الأمورالخاصة بالزوجين، فأغلب هذه التدخلات لا تأتي بخير، فأهل الزوجة غالباً ما يتدخلون لصالح ابنتهم وكذلك فأهل الزوج يتدخلون لمناصرة ابنهم، الأمر الذي يعمل على إيجاد المشاكل وتأزمها بين الزوجين. وكثيراً من الخلافات الزوجية إنما تنجم بسبب تدخلات الأقارب في الشئون الزوجية، فحياة الزوجين هي ملك لهما فقط لا ينبغي أن تُعكر صفوهاالتدخلات الخارجية مهما كانت درجة القرابة.

10-    العدل:إذا كان الرجل متزوجاً أكثر من واحدة فيجب عليه الاجتهاد أن يعدل بين أزواجه،وألا يفضل إحداهما أو إحداهن دون غيرها، فالشعور بالظلم من قبل الزوجة سيولد مشاكل ولربما يكون سبباً في هدم العلاقة الزوجية. كما أنه ليس من الحكمة في شيء أن يبوحالزوج بحبه وتقديره لإحدى زوجاته دون غيرها من نسائه في وجود الضرة، ولا أن يتكلمعن محاسن وإيجابيات إحداهما في وجود الأخرى حتى وإن كان صادقاً ومحقاً في ذلك، فالغيرة تُعد طبيعة فطرت عليها النساء ولم يسلم منها حتى أمهات المؤمنين من زوجاترسول الله صلى الله عليه وسلم، فعائشة كانت تغار من خديجة رضي الله عنهما برغم أنهالم تدركها، وكانت تنكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم مدحه وثناءه عليها، فتقول: لقد أبدلك الله خيراً منها، فإن كان هذا هو شأن عائشة مع خديجة رضي الله عنهما،فكيف يكون الحال بالنسبة لمن عداها من النساء.

11-    الثقة بالله والخوف منه واتباع تعاليمه:

الالتزام بأوامر الله عز وجل والإكثار من ذكره والبعد عن معاصيه، به تنشرحال نفوس وتطمئن القلوب. «ألا بذكر الله تطمئن القلوب» وحينما نقول: إن مخافة الله بالتعامل ينبغي أن يكون راشداً فليس من أجل استتباب الحياة الزوجية فقط، بل الحياة كلها، بمعنى أن تكون مخافة الله بالتعامل شاملاً عاما، يشمل كافة مناحي الحياة اليومية، فالعبادات والقربات من الدين، وحسن التعامل مع الآخرين من الدين (فالدين المعاملة)، وصلة الرحم،والابتسامة، وأداء الواجبات والحقوق للناس، فكلها من أمور الدين. كما لابد أن يكونمخافة الله بالتعامل متوازناً فليس من الفقه التوسع في النوافل مع إهمال حقوق الزوج أو رغباته أوالعكس، ولذلك لا يشرع للمرأة صيام النفل إلا بإذن زوجها. والشيطان قرين الغافلين عن الله وشرعه، وهو من أهم العوامل المفضية لغرس الكراهية وبث البغضاء بين الزوجين وله في ذلك طرق ووسائل شتى وحيل وحبائل عديدة. بل إن أدنى أعوان إبليس إليه منزلة هو ذلك الذي يعمد إلى التفريق بين الأزواج ويفلح في إيقاع الطلاق بينهم.

  التشاور:إن الله سبحانه وتعالى ذكر في مسألة فطام الطفل أن الأمر بين الزوجين يكون عن تراضٍ وتشاور.قال الله تعالى: ( فإن أرادا فصالاً عن تراضٍ منهما وتشاور فلا جناح عليهما).[سورة البقرة:233 ]،فإذا كان الله عز وجل يوجهنا إلى مسألة التشاور والتراضي بين الزوجين في مسألة الفطام وهي مسألة صغيرة، أليس من الأولى أن يكون الحوار الدائم والتشاور هو منهج الحياة بين الزوجين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش