الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عشراوي لـ «الدستور» : إسرائيل تشرع العنصرية وتدفن حل الدولتين

تم نشره في الأحد 27 حزيران / يونيو 2010. 03:00 مـساءً
عشراوي لـ «الدستور» : إسرائيل تشرع العنصرية وتدفن حل الدولتين

 

القدس المحتلة - جمال جمال

صرحت الدكتورة حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ان الميل العنصري في التصريحات الرسمية الإسرائيلية تجاوزت حيز الكلام واصبح يتم فرضها وتشريعها في الكنيست لتصبح امراً واقعاً.

وقال عشراوي في لقاء خاص بـ (الدستور) ان اسرائيل تتصرف كما ولو كانت فوق القانون وكانها تعرف مصلحة العالم فتقوم بتوزيع الادوار وتفرض ما يجب وما لا يجب مؤكدة ان ما تقوم به إسرائيل في الاراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة في القدس المحتلة معناه إغلاق مجال السلام ، فاسرائيل بتصريحاتها الرسمية وممارساتها على الارض تقوم بخلق واقع وجو مناقض ومتنافْ مع المتطلبات للوصول الى اي نوع من التوافق.

واضافت عشراوي "انه لابد من رفع الحصار عن غزة وكذلك عن الضفة الغربية فنحن لا نتحدث عن تخفيف نريد انهاء هذا الاحتلال ، مشيرة الى ان إسرائيل استغلت انشغال العالم بضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة لتضرب وبقوة الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة عبر اوامر هدم المنازل خاصة في سلوان وبمصادرة الاراضي وبعشرات المشاريع الاستيطانية فتجميد الاستيطان المزعوم خدعة إسرائيلية اصبحت معروفة للعالم".

وشددت عشراوي على اهمية المصالحة وقالت ان حماس مطالبة باتخاذ خطوات بسيطة وليست معقدة مع اننا نعلم ان الامور اكثر من مجرد الوثيقة المصرية. واكدت عشراوي انه لا جديد بعد جولة المبعوث الأمريكي جورج ميتشل الاخيرة للمنطقة ، وقالت "من الواضح انه لا يوجد تغيير جوهري وجذري كما انه لا يوجد قضايا تطرح ، فنحن نعرف ما هي القضايا المهمة بالنسبة لنا ولكن من الاهم ان يستطيع ميتشل ايجاد اجابات للقضايا الاساسية والاسئلة التي سألناها ، ليس فقط بالنسبة لتصرفات وممارسات اسرائيل والحصار والخروقات وخاصة قضية تهويد القدس والاستيطان ، ولكن ايضا في قضايا الجوهرية كالحدود والامن واللاجئين والمياه.

ومضت عشراوي تقول "مع كل معاناة غزة قامت اسرائيل باستغلال هذه القضية لتحويل انظار العالم عن ما تقترفه في الضفة المحتلة والقدس بالتحديد ، وهي تقوم بخلق امر واقع فظيع وبشكل سريع جدا بينما العالم بأسره مشغول بما هو مسموح دخوله الى غزة وما هو غير مسموح ، فيما إسرائيل ماضية في سرقة القدس وتهوديها وهدم المنازل ومصادرة الهويات والتطهير العرقي ، كل ذلك يحدث امام مسمع ومرأى من العالم دون وجود أي خوف او ردة فعل.

وشددت عشراوي على ضرورة رفع الحصار بشكل كامل ونهائي عن قطاع غزة ، وقالت في النهاية غزة يجب ان تكون حرة ، وسيرفع هذا الحصار كما ان الاحتلال سينتهي ، والقضية الان هي كيف نضع حدا لهذه الخطوات التهويدية والاستيطانية الاحادية التي تقوم بتغير طبيعة القدس ورسم الحدود من جانب واحد.

ورداً على مداولات الحكومة الإسرائيلية وحزب الليكود حول الاستيطان اكدت عشراوي ان الجميع يعرف ان قضية تجميد الاستيطان هي خديعة كبرى وهذا لم يحدث اصلا ، بل ان الاستيطان في القدس المحتلة تم تصعيده تحت تبريرات عديدة منها المباني العامة والبنية التحتية ، وهنا يكمن التحدي. ورفضت عشراوي حصر ما حققته جولة الرئيس محمود عباس الاخيرة في الولايات المتحدة 400ب مليون دولار وقالت "ابو مازن لم يذهب الى امريكا لاخذ اموال ، القضية هي قضية سياسية ، والسؤال الذي طرحه هل هناك نية من قبل الولايات المتحدة لاتخاذ القرارات والخطوات الجريئة والفعالة والمطلوبة ام انهم سيسمحون لاسرائيل بانهاء احتمالات عملية السلام مرة اخرى ، وهناك الحاحية مع اهمية عامل الوقت وعنصر الزمن ، مع الدخول في الانتخابات في اميركا بدأت عملية الضغط في الكونغرس وفي قضية توقيع البيان ، هناك قضايا داخلية في الولايات المتحدة مغايرة للقضايا الخارجية للولايات المتحدة بما فيها قضية تسرب البترول المسبب للكارثة البيئية لديهم ، كما ان هناك قضايا الوضع الاقتصادي ، فهذه القضايا والمشاكل الداخلية.

وفي رد على تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان ووزراء اليمين الإسرائيلي الذين يعدون حل الدولتين انتقاص من شرعية اسرائيل قالت عشراوي "المشكلة انهم يحاسبوننا على كل تصريح لاي انسان فلسطيني عادي ، اما الوزراء ورئيس مجلس الأمن القومي الوطني ومن يصدر صباح مساء تصريحات عنصرية وتهديد ولغة تصعيدية بما يتناقض مع مجمل عملية السلام وبالمقابل لا احد يحاسبهم ، ولكن ممارساتهم وانتهاكاتهم في القدس والضفة والاستيطان واهانة الشعب الفلسطيني هي الاستفزاز لا يحاسبون عليه ، ثم يأتي البحث في تخفيف الحواجز مثلاً - نضالنا ليس لتخفيف الحصار بل لانهاء الاحتلال وازالة الحصار كليا فنحن نريد حلا نهائيا وكاملا فيما يتعلق بهذا الاحتلال الذي لم يعد يحتمل ولابد من وضع حد ونهاية له.

ورداً على تصريحات ليبرمان ان على الفلسطينيين القبول بمشروع تبادل اراضْ وسكان قالت عشراوي "ليبرمان لديه المشروع العنصري ، وليست المرة الاولى التي يصرح به علانية ، فهذه العنصرية رسمية ومتجددة في هذا الائتلاف الحكومي الاسرائيلي ، ولا يوجد اي محاسبة او مساءلة له". واضافت عشراوي ان هذه المبادئ العنصرية تجاوزت حيز الكلام واصبح يتم فرضها وتشريعها في الكنيست لتصبح امر واقع ، اسرائيل تتصرف كما ولو كانت فوق القانون وكانها تعرف مصلحة العالم ، معنى ذلك ان مجال السلام اغلق ، فاسرائيل بتصريحاتها الرسمية تقوم بخلق واقع وجو مناقض ومتنافْ مع المتطلبات للوصول الى اي نوع من التوافق.

وفي قضية المصالحة تعتقد عشراوي ان هناك محاولة من قبل نبيل شعث ومن رجل الاعمال منيب المصري وعدة جهات من اجل الوصول الى المصالحة ، القضية هي قضية ارادة كما قال عمرو موسى ، فاذا كان هناك نوايا للوصول الى توافق وتفاهم ، واحترام الاختلافات فيما بيننا ضمن نظام ديمقراطي تعددي يحترم هذه الاختلافات فلا يوجد هناك اي مشكلة ، يمكننا بناء نظام سياسي تعددي نعبر عن اختلافاتنا من خلاله بطرق سلمية".

وتابعت تقول "واذا كان هناك مصلحة وطنية وشعرت حماس باهمية هذه المرحلة ثم قامت باتخاذ الخطوات المطلوبة فبرأيي هي خطوات بسيطة وليست معقدة ، كان هناك محاولات لايجاد تفاهمات لتستجيب لبعض من القضايا التي اثيرت فنحن لسنا بصدد فتح الوثيقة المصرية ولا كتابة وثائق جديدة ، لكننا نريد ان نبحث امكانية وجود تفاهمات بين الاطراف المعنية للوصول الى طريقة للتوقيع على الوثيقة المصرية من قبل حماس فهذا سوف يعمل على حل الامور ككل ، ولكن القضية اعقد بكثير مما تبدو عليه فهناك امور اكثر من مجرد الوثيقة كما اننا نستطيع تبسيط الامر اذا اردنا ذلك. واوضحت "ان القضية لا تبحث من باب التشاؤم او التفاؤل ، يجب ان نفصل الامور بدقة وبصدق وجرأة مع انفسنا قبل الاخرين ، ونجد المتطلبات ، فمهما كانت الامور صعبة اذا وجدت لدينا الارادة والنية ، نستطيع بمبادرة ذاتيه فلسطينية ان نحمي الحق الفلسطيني فالوسائل متعددة للخروج من الازمات ، كما ان كثيرا من القضايا تقع بين ايدينا مثل الاعتماد على النفس ، واخذ المبادرة وبناء المؤسسات ومساءلة اسرائيل والمقاطعة والمقاومة الشعبية". وقالت "نحن لدينا ارادة ولم تختف بالرغم من وجود الانقسام ولكن القضية تكمن في انهاء الانقسام ومواجهة هذه التحديات بشكل جريء ومسؤول ودقيق.



التاريخ : 27-06-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش