الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إقالة ماكريستال : شكوك حول قدرة «البنتاغون» على انتاج قادة عسكريين مبدعين

تم نشره في الاثنين 28 حزيران / يونيو 2010. 03:00 مـساءً
إقالة ماكريستال : شكوك حول قدرة «البنتاغون» على انتاج قادة عسكريين مبدعين

 

 
واشنطن - الدستور - محمد سعيد

أثارت إقالة قائد قوات الاحتلال الأميركي - الأطلسي في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال تساؤلات حول الأسباب التي أدت إلى تغيير القيادات العسكرية الأميركية المسؤولة عن إدارة الحرب على العراق وأفغانستان خلال السنوات العشر الماضية حيث تناوب منذ العام 2001 عشرات القادة العسكريين الأميركيين على المواقع العليا في العراق وأفغانستان و القيادة المركزية التي أشرفت على الحربين ، وأن ثلاثة من هؤلاء القادة بينهم الجنرال ماكريستال إما أقيلوا أو استقالوا تحت الضغط.

وقالت صحيفة واشنطن بوست يوم الأحد ان التاريخ حكم على آخرين بقسوة ما عدا الجنرالين ديفيد بيترايوس وراي أوديرنو اللذين أشيد بعملهما على نطاق واسع. مضيفة أن ذلك يطرح سؤالاً هو أين مكمن الخطأ في النظام الذي ينتج كبار الجنرالات؟.

وقال مسؤولون عسكريون أميركيون ان ما يفعله كبار القادة في مثل هذه الأماكن مثل أفغانستان والعراق ليس له علاقة كبيرة بالمهارات العسكرية التي يملكونها وساعدتهم للوصول إلى هذه الرتب في الجيش. موضحين أن الحروب اليوم تتطلب من القادة الكبار أن يشرفوا على العمليات العسكرية وفي نفس الوقت الاهتمام بالجهود التي تبذل في مجال التنمية الاقتصادية. وهم يلعبون أيضاً أدواراً كبيرة في السياسات الداخلية للدول التي تقاتل فيها القوات.

وقالت الصحيفة انه عند تراجع الدعم للحروب في أوساط الشعب الأميركي ، يعتمد البيت الأبيض على جنرالاته للتسويق لمقاربته بين النواب والرأي العام الأميركي المتردد مشيرة إلى ان الجنرالات يتصرفون كوزراء في حكومة ظل.

وقال ستيفن بايدل وهو عضو في مجلس العلاقات الخارجية الأميركي الذي كان مستشاراً لبيترايوس و ماكريستال ، ان "ما نطلبه من هؤلاء الجنرالات هو مجموعة غير اعتيادية من المهارات. ومن الصعب جداً على أي شخص أن يقوم بكل ذلك."

وأشارت الصحيفة إلى انه في السنوات التسع الماضية من الحروب وقع كبار القادة ضحايا جهلهم بسياسات واشنطن والصحافة ، فالأدميرال وليام فالون الذي كان قائداً للقيادة المركزية الأميركية استقال بعد ملاحظات انتقد فيها سياسة حكومة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش إزاء إيران.

كما أن قادة آخرين أمثال الجنرالين تومي فرانكس وريكاردو سانشيز أمضوا معظم مسيرتهم يدرسون الحروب التقليدية إلاّ انهم فشلوا في التعامل مع الحروب الطويلة أو الأعداء الخفيين الذين يقاتلونهم.

وقد سبق للجنرال فرانك أن كتب في مذكراته التي صدرت في عام 2004 إن "العراق بعد عام من الآن سيكون بلدا مختلف" كما كتب أن "تقدمنا الثابت في أفغانستان هو أحد العوامل التي تمنحني الثقة في أن العراق سوف يكون قادرا على توفير الأمن لنفسه في السنوات المقبلة."

وقالت الصحيفة ان بعض القادة العسكريين الكبار بدأوا بشكل جيد إلاّ انهم وجدوا أنفسهم في وقت لاحق منهكين ولا يملكون في نهاية خدمتهم أفكاراً جديدة. مشيرة إلى أن قائد قوات الاحتلال الأميركي في العراق حتى ربيع 2006 الجنرال جورج كيسي قد أرغم بعد 30 شهرا من العمل في العراق على ترك منصبه هناك لصالح بترايوس. وخلصت الصحيفة إلى نتيجة مفادها ان هناك شكوكا واسعة بأن البيروقراطية في الجيش الأميركي تساعد في الوصول إلى نظام من شأنه أن ينتج جنرالات مبدعين ويتمتعون بمهارات سياسية وعسكرية ضرورية للقيادة.





Date : 28-06-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش