الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مظاهر الـ«فالنتاين» تختفي من السعودية وتنتشر في ايران

تم نشره في الاثنين 15 شباط / فبراير 2010. 02:00 مـساءً
مظاهر الـ«فالنتاين» تختفي من السعودية وتنتشر في ايران

 

عواصم - وكالات الانباء

رغم اكتساء معظم عواصم العالم باللون الأحمر إلا أنه اختفى من واجهات جميع محال بيع الورود والهدايا في العاصمة السعودية الرياض امس تخوفا من زيارات مفاجئة قد تقوم بها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر( الشرطة الدينية) بهدف منع كل ما من شأنه المساعدة على إشاعة مظاهر الاحتفال بعيد الحب "الفالنتاين" الذي يوافق الرابع عشر من شباط من كل عام.

إلا أن ذلك لم يمنع عددا من البائعين من تلقي مكالمات هاتفية وطلبات مباشرة منذ يومين لتوصيل الورود الحمراء إلى المنازل باستخدام وسائل مواصلاتهم المختلفة بعد أن يتم تغطية وإخفاء الورود عن أعين رجال الهيئة.

ولا يقتصر الإقبال على الهدايا الحمراء ، إذ تنشط حركة البيع في الأسبوع الذي يسبق "العيد" بشكل كبير على الهدايا الرمزية كالدمى والتذكارات والأقلام والدفاتر الحمراء وغير ذلك. ويشير أحد البائعين إلى أن الهدايا في عيد الحب عادة ما تكون القلوب الحمراء وبطاقات المعايدة والألعاب الصوفية التي تحمل كلمة أحبك أو صورة قلب أو غير ذلك أو الوسادات الحريرية المطرزة بكلمات الحب ، موضحا أن الراغبين في الشراء يشترونها قبل يوم عيد الحب بفترة قبل أن تصادر أو تختفي مؤقتا حتى انقضاء العيد.

وقال بائع يعمل في محل للورود وسط العاصمة السعودية إن منع بيع الورود الحمراء والدببة الحمراء وجميع العلب الحمراء التي على شكل قلب والتي يبيعونها في الأيام العادية خوفا من رجال الهيئة في صالحه ، حيث أن "الفالنتاين يعد موسماً للربح والمنع يرفع سعر الوردة الحمراء الواحدة إلى 30 ريال (8 دولار) بينما تباع بخمسة ريالات فقط في الأوقات الأخرى". ويتفق معه الزبون احمد الشيخ الذي يؤكد انه غير مقتنع بسبب المنع ويقول "وردة حمراء ..وماذا في ذلك ؟ وهل يستطيعون منعها من التداول في قصور ذوي النفوذ ؟". وتقول فتاة سعودية ، اسمها هديل "أشتري الورد الأحمر للاحتفال بعيد الحب للتسلية فقط وليس لاعتقاد ديني كما يظن البعض"، مشيرة إلى أن مناسبة كهذه تستهوي الفتيات ذوات الحس المرهف والعاطفة التي تحتاج لمتنفس ، وأضافت"كلما زاد المنع والتحريم كلما زاد تمسكي وصديقاتي بالاحتفال كتحد وربما لو كان الاحتفال مسموحاً لما احتفلن".

واعتبر المتحدث الرسمي لفرع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة الرياض تركي الشليل تواجد رجال الحسبة في هذه الأوقات بالقرب ممن يحتفلون بهذه المناسبة أمراً طبيعياً وعادة سنوية وليس استنفارا أمنياً كما يتخيل البعض.

وقال الشليل "مشاركة رجال الحسبة في مثل هذه الأيام هي عادة سنوية يتم من خلالها توعية الناس للحذر من الوقوع في مثل هذه المخالفات الشرعية".

وقال المتحدث الرسمي للهيئة السعودية الشيخ علي القرني "إن الهيئة تكثف القيام بجولات وقائية في الأماكن التي تكثر فيها المخالفات ، خاصة في محال الهدايا والتحف والمطاعم والفنادق والمقاهي".وأضاف القرني أن "الهيئة تقدم النصيحة والإرشاد للشباب بعدم الاحتفال بعيد الحب وعدم اتباع العادات والتقاليد السيئة أو البدع المنكرة كتعظيم بعض الأوقات أو الاحتفال بالأعياد والمناسبات البدعية". وأشار القرني إلى أن الحب لدى المسلمين "له سمو في معناه النبيل ولم يخصص له مناسبة بعينها ، وإنما هو ضمن سلوكيات وشخصية المسلم طيلة العام" ، موضحا أن "المسلمين هم أهل الحب ، والدليل على ذلك أن هذه الكلمة ذكرت في القرآن الكريم أكثر من 83 مرة". وفي وقت سابق كان مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ قد وصف "عيد الحب" بأنه "عيد وثني" ، وقال في فتوى سابقة "إن على كل مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر ألا يحتفل بهذا العيد".

في المقابل ، يسود الحب شوارع طهران في عيد الحب هذا العام حيث تشابكت أيدي الشبان والشابات وتبادلوا الزهور الحمراء وزينت المتاجر بالاشرطة والشموع والبالونات الحمراء التي اتخذت شكل قلب. لننسى الاضطراب السياسي والاحتجاجات العنيفة والخلاف النووي مع الغرب وارتفاع الاسعار فاليوم الكلمة للرومانسية.

يقول شاهروخ صدقاتي 28( عاما) وهو مهندس معماري كان يبحث عن عطر ليقدمه كهدية في متجر بوسط طهران "ضقت ذرعا بالسياسة. هذا العام طلبت من حبيبتي الاحتفال بعيد الحب بطريقة اكثر روعة من اي عام مضى". وعيد الحب ليس محظورا رسميا في الجمهورية الايسلامية لكن المتشددين حذروا مرارا من الغزو الثقافي الغربي.

وأصبح الاحتفال الذي اتخذ اسمه من اسم قديس مسيحي مصدر ربح للمؤسسات التجارية في ايران حيث اكثر من 60 في المئة من السكان البالغ عددهم 73 مليون نسمة دون سن الثلاثين. وقال بائع زهور في شمال المدينة "نفدت الزهور الحمراء بالفعل. حتى المراهقين يشترون الزهور لاحبائهم. اليوم يوم عمل جيد جدا لمتاجر الزهورهنا... وصلتنا طلبات ايضا من ايرانيين يعيشون بالخارج يريدون ارسال زهور لاحبائهم في ايران". وقال أصحاب مطاعم انها محجوزة بالكامل. واستخدمت بعض المطاعم الرسائل النصية لاغراء الشبان الايرانيين بالاحتفال بعشاء رومانسي. وقال سامان رحماني 28( عاما) وهو مدرس لغة انجليزية "اشتريت لحبيبتي صندوقا من الشيكولاتة وساخذها الى مطعم فاخر الليلة".



التاريخ : 15-02-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش