الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تواصل البناء في المستوطنات وشبه إجماع في حكومة نتنياهو تؤيد عدم تمديد «التجميد»

تم نشره في الثلاثاء 28 أيلول / سبتمبر 2010. 03:00 مـساءً
تواصل البناء في المستوطنات وشبه إجماع في حكومة نتنياهو تؤيد عدم تمديد «التجميد»

 

القدس المحتلة ، واشنطن - الدستور - حسن مواسي ومحمد سعيد، عواصم - وكالات الأنباء

بدأت اعمال البناء مجددا صباح أمس في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة مباشرة بعد انتهاء مهلة تجميد الاستيطان التي يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى الحد من وقعه على مفاوضات السلام. وذكرت صحيفة "هآرتس" أن المستوطنين بدأوا البناء في مستوطنات "أرئيل" و"رفافاه" و"ياكير" و"كوخاف هشاحار" ، حيث باشرت الجرافات بتسوية الأراضي التي استولى عليها المستوطنون وحصلوا على كافة تراخيص البناء المطلوبة قبل أن تنتهي "مدة تجميد البناء الاستيطاني".

واعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة الذي يرافق الرئيس الفلسطيني محمود عباس في زيارة رسمية الى باريس أمس ان الرد الفلسطيني النهائي على استئناف الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة سيصدر بعد اجتماع لجنة المتابعة العربية في الرابع من تشرين الاول.

وكان الرئيس الفلسطيني كرر الاحد في اطار زيارته الى باريس القول ان مفاوضات السلام ستكون "مضيعة للوقت" اذا لم تمدد اسرائيل قرار تجميد الاستيطان ، لكن من دون اعلان وقف المحادثات. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان الجرافات كانت تعمل خصوصا في مستوطنة ادم بشمال الضفة الغربية حيث من المقرر بناء نحو ثلاثين بؤرة استيطانية.

من جهتها افادت المحطة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي ان اعمال البناء ستستأنف ايضا في ثماني مستوطنات اخرى على الاقل بينها كريات اربع المتاخمة لمدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية. وعلى صلة أشارت "هآرتس" إن هناك 2000 بؤرة استيطانية جاهزة للبدء ببنائها ، إلا أن التقديرات تشير إلى أن الأشهر القريبة ستشهد البدء ببناء ما يقارب 500 - 600 بؤرة استيطانية ، فيما من المقرر أن يتم صباح اليوم الثلاثاء بوضع حجر الأساس لحي استيطاني جديد في مستوطنة "بيت حجاي". كما وسيتم البدء ببناء 34 بؤرة استيطانية على مدخل مستوطنة "كريات أربع" ، كما سيتم البدء بتنفيذ مشروعين استيطانيين في مستوطنة "كيدوميم" يتضمنان بناء 90 بؤرة استيطانية.

ودعا نتنياهو عباس لمواصلة مفاوضات السلام بعد انتهاء مهلة تجميد الاستيطان الاحد عند منتصف الليل (22,00 ت غ). وقال نتنياهو في بيان نشر بعيد منتصف الليل "اوجه نداء الى الرئيس عباس كي يواصل المفاوضات الجيدة والنزيهة التي اطلقناها لتونا من اجل محاولة التوصل الى اتفاق سلام تاريخي بين (شعبينا)".

وفي اطار الاتصالات الدبلوماسية "المكثفة" تحدث نتنياهو في الساعات الماضية مع اعضاء في الادارة الاميركية بينهم وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ، وزعماء عرب. وستعقد لجنة المتابعة العربية اجتماعا في مقر الجامعة العربية في القاهرة في الرابع من تشرين الاول المقبل بناء على طلب السلطة الفلسطينية للبحث في مسالة استمرار المفاوضات. وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الاتصالات ستتواصل في الايام المقبلة لايجاد صيغة تسوية.

وذكرت صحيفة معاريف ان وزير الدفاع ايهود باراك بحث مع الادارة الاميركية امكانية تجميد البناء فعليا مقابل دعم اميركي لمطالب اسرائيلية خصوصا اعتراف الفلسطينيين باسرائيل "دولة (للشعب اليهودي)" وضمانات امنية لحدودها الشرقية.

من جهته ، أعلن وزير النقل الإسرائيلي يسرائيل كاتس ، "إن مرحلة تجميد الاستيطان انتهت وسنستأنف البناء" ، مؤكدا أن ما من أحد قادر على وقف الاستيطان في الضفة الغربية ، مستبعدا قيام وزير الحرب بمنع أعمال البناء رغم انتهاء مفعول القرار بتجميده. ورأى كاتس في تصريحات للإذاعة العامة انه يمكن الموافقة على عدم إقامة تجمعات سكنية جديدة خلال فترة التفاوض وفي نفس الوقت الموافقة على استمرار أعمال البناء في التجمعات السكنية القائمة. فيما ذكرت صحيفة "يديعوت احرنوت" أن كاتس دعا المستوطنين للبدء بأعمال البناء في جميع المستوطنات في إطار التراخيص الممنوحة لهم في مجالسها ، مؤكداً أنها في متناول يد كل مستوطني الضفة دون استثناء. وأضاف كاتس "الرئيس الأمريكي قال في خطابه الأخير: إن (إسرائيل) هي وطن اليهود ، ولا أستطيع أن أتصور الإرث اليهودي دون الخليل وشيلو وبيت إيل". واكد الوزير أن هناك ثمة شبه إجماع في حكومة نتنياهو تؤيد عدم تمديد فترة تجميد الاستيطان في مدينة القدس المحتلة والضفة الغربية.

من جانبه ، قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان الاستيطان "يجب ان يتوقف" واعرب خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، عن "الاسف" لانهاء اسرائيل العمل بقرار تجميد الاستيطان. وقال ساركوزي "لقد عبرنا عن الاسف لعدم تلبية النداءات المجمعة على تمديد القرار الاسرائيلي حول الاستيطان ، انا آسف لذلك". واضاف "كان يجب الابقاء على القرار لمنح المفاوضات الفرص كاملة. وانا اقول امام الرئيس عباس: الاستيطان يجب ان يتوقف" مقرا بـ "القلق من رؤية العملية التي اطلقت في الثاني من ايلول تتعطل في حال لم نتجند" لمنع ذلك. وتابع ساركوزي انه اخذ علما بتصريحات نتنياهو الذي دعا المستوطنين الى "ضبط النفس" غير انه اعتبرها "غير كافية" ، مشيرا الى انها "تسير في الاتجاه الصحيح لكنها لا تكفي". وقال ساركوزي انه سيطلب من عباس ونتنياهو والرئيس المصري حسني مبارك اجراء محادثات سلام في باريس قبل نهاية تشرين الاول.

وطالب عباس من نتنياهو بتمديد العمل بتجميد الاستيطان "لثلاثة او اربعة اشهر" لاعطاء فرصة لمفاوضات السلام. وقال عباس "نحن متفقان على ان الاستيطان يجب ان يتوقف وان نتنياهو الذي اعطى تجميدا لمدة عشرة اشهر والمفاوضات متوقفة من الاولى به اعطاء ثلاثة او اربعة اشهر والمفاوضات جارية" لكي يتمكن الطرفان من احراز تقدم حول القضايا الاساسية. واعلن عباس ان القيادة الفلسطينية لن يكون لها "ردة فعل سريعة" حيال استئناف البناء في المستوطنات الاثنين مع انتهاء فترة التجميد مشيرا ان القرار الفلسطيني سيتخذ بعد استشارة الهيئات القيادية في منظمة التحرير الفلسطينية ولجنة المتابعة العربية التي ستجتمع في مصر في الرابع من تشرين الاول. وقال بهذا الصدد "بعد هذه الاجتماعات يمكن ان يصدر من عندنا موقف يوضح ما هو الراي الفلسطيني والعربي في هذا الشان بعد ان رفضت اسرائيل للان وقف الاستيطان".

وتبذل حكومة الرئيس الأميركي باراك أوباما جهودا متواصلة لإنقاذ عملية المفاوضات المباشرة. وقد قضى كبار المسؤولين الأميركيين وعلى راسهم وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون عقب انتهاء فترة التجميد التي انتهت يوم الأحد فى السعى "بيأس" لإيجاد صيغة ترضى الطرفين وهو مسعى فشل في تحقيق تسوية من جانب الإسرائيليين ولكن ربما ساعد في إقناع الفلسطينيين بتأجيل الانسحاب من المفاوضات حتى يتشاور عباس مع القادة العرب في الأيام المقبلة.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي إن الولايات المتحدة مستمرة في الدفع باتجاه استمرار مفاوضات التسوية بعد انتهاء سريان قرار إسرائيل تجميد الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة ، مشيرا إلى أن كلينتون تحدثت الأحد مع نتنياهو قبل ساعات من انتهاء سريان قرار تجميد الاستيطان. وأوضح كراولي أن الولايات المتحدة لا تزال تعارض بناء المستوطنات. وقال إن "سياستنا بشأن بناء المستوطنات لم تتغير" ، مؤكدا على أن الاتصالات مستمرة. وقال كراولي "لا نزال نجري اتصالات وثيقة مع الطرفين وسنلتقي معهم مرة أخرى في الأيام المقبلة. نحن نركز على هدف دفع المفاوضات قدما نحو حل الدولتين وتشجيع الطرفين على اتخاذ إجراءات بناءة نحو هذا الهدف".

وتشير مصادر مطلعة إلى أن المسؤولين الأميركيين لا يخفون استياءهم ومخاوفهم بشأن ما يمكن أن يعنيه القرار الإسرائيلى بالنسبة لعملية التسوية. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول أميركي كبير قوله "ندرك أننا نواجه فجوة ، ومع انتهاء التجميد المؤقت لدينا فجوة والسؤال فى الأيام المقبلة سيكون ما هى توليفة العمل التى يمكن أن تسد الفجوة؟.

من جانبها ، اعتبرت السلطة الفلسطينية أن إعلان جلعاد آردان وزير البيئة الإسرائيلي استئناف البناء الاستيطاني حتى في حال انهيار المفاوضات المباشرة بمثابة "إعلان حرب على السلام". وقال عمر الغول مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني للشئون الوطنية ، في بيان صحفي ، إن تصريحات آردان "تأكيد واضح وصريح بأن حكومة إسرائيل اليمينية عازمة على تفجير المفاوضات وغير عابئة بالنتائج التي يمكن أن تتمخض عن الاستمرار في الاستيطان". وأضاف الغول أن الحكومة الإسرائيلية تضرب بموقفها هذا "عرض الحائط الجهود الدولية الهادفة لبلوغ هدف خيار حل الدولتين (للشعبين)". واعتبر أن ربط إسرائيل تجميد الاستيطان باعتراف الفلسطينيين بـ"يهودية" دولتها "ليس سوى ذريعة إضافية لتدمير المفاوضات ".



التاريخ : 28-09-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش