الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مصر : الفجوة بين الاغنياء والفقراء محركان للسخرية

تم نشره في السبت 16 تشرين الأول / أكتوبر 2010. 03:00 مـساءً
مصر : الفجوة بين الاغنياء والفقراء محركان للسخرية

 

القاهرة - رويترز

سخرية من كل شيء بدءاً من حكم الرئيس الممتد منذ قرابة 30 عاما وحتى أحوال المرور الجنونية تتجلى في الكتب الساخرة التي باتت تحتل المزيد من أرفف المكتبات في مصر لتعكس احباطات جيل شاب. ومن بين الكتب التي تحظى بأكثر اقبال "أكيد في حل" الذي يحمل غلافه رسما كاريكاتيريا لمواطن أشعث يميل على صفيحة قمامة و كتاب "مصر ليست أمي.. دي مرات ابويا".

وتظهر العناوين الاخرى أن الرسائل من هذا النوع تلقى في العادة قبولا بين الشبان مثل "كابتن مصر.. البوم ساخر للمراهقين" الذي يتناول التحديات التي تواجه الشبان في البلاد البالغ عدد سكانها 78 مليون نسمة. ويقول نقاد أدب ان المنافذ المحدودة للتعبير السياسي والحملات التي تشنها الدولة على المعارضة المنظمة والهوة المتزايدة بين الاغنياء والفقراء في اكبر دولة عربية من حيث عدد السكان تذكي الطلب على هذا الادب الساخر.

وقال الناقد الادبي ربيع مفتاح "كلما كان الحكم شموليا وكلما كان الاستبداد كلما زادت روح السخرية. انه نوع من المقاومة". ولطالما كان الادب الساخر من ملامح الساحة الثقافية في مصر. لكنه الان أصبح تجاريا ومتاحا خاصة للقراء الشبان من خلال استخدام لغة الشارع المصري ويرى بعض النقاد ان هذا يجري من خلال الاتجاه الى مزيد من التهريج.

ولا تنم هذه المعارضة الادبية عن حركة كبيرة بما يكفي لتغيير مسار مصر مع اقترابها من اجراء انتخابات من غير المتوقع أن يواجه فيها الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الذي يتزعمه مبارك اي تحد يذكر. لكنها قناة اضافية للمعارضة. ويقول نبيل عبد الفتاح من مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية "حتى هذه اللحظة قلة من هذه الاعمال تحاول بلورة توعية سياسية او اجتماعية". وأضاف "لن يكون لها تأثير قوي في الفترة القادمة".

وباستثناء قنوات مثل الانترنت هناك منابر قليلة تعبر من خلالها الاصوات الغاضبة عن نفسها علنا في مصر التي تقول جماعات معنية بالدفاع عن حقوق الانسان ان قانون الطواريء الذي تطبقه منذ تولي مبارك الحكم عام 1981 استخدم لخنق المعارضة في البلاد. وبالنسبة للحكومة ينطوي هذا المنفذ الثقافي الانتقادي على تهديد محدود لان %30 من السكان أميون الى جانب أن قراءة الكتب ليست منتشرة بين الجموع.

وتقول دار الكتب ان مصر التي ينظر اليها على نطاق واسع على أنها مركز ثقافي في العالم العربي نشرت نحو 20 الف كتاب عام 2009 بينما نشرت بريطانيا نحو 130 الف كتاب في نفس العام وفقا لما تقوله مؤسسة نيلسن بوك التي تدير وكالة الترقيم الدولي لبريطانيا وايرلندا. ويرى نقاد أدب وكتاب ان المناخ السياسي بالبلاد يوفر أرضا خصبة لنمو الادب الساخر. لكن السخرية اخترقت الان أيضا الثقافة الشعبية من كتب وموسيقى وأفلام غير أن نقادا يقولون انها انحدرت أحيانا الى مستوى التهريج الذي يجتذب جمهورا يبحث عن راحة سهلة من خلال الكوميديا. حيث يرى الصحفي احمد ناجي ان معظم الكتابات الساخرة ليست أدبا وانما تجميعات لملحوظات قصيرة ساخرة. واشتكى ناجي من أن الاعمال الجديدة عادة تنتقد دون توجيه دعوة ايجابية للشبان حتى يتحركوا حتى اذا كانت تجذبهم للكتب.

وتذكي الهوة الواسعة بين الاغنياء والفقراء هذه النوعية من الاعمال في مصر حيث يعيش الاثرياء وراء بوابات المجمعات السكنية التي تقدم دورات في تعليم رياضة الجولف وحمامات سباحة في الضواحي بعيدا عن المناطق العشوائية بالعاصمة. كما انه من الممكن أن تؤدي الايديولوجية الدينية الى عمليات استقطاب وتوفر أرضاخصبة للتعليق.



التاريخ : 16-10-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش