الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحوار الاستراتيجي الاميركي - الباكستاني : الأمن والاعمار ومواجهة طالبان

تم نشره في الأربعاء 20 تشرين الأول / أكتوبر 2010. 03:00 مـساءً
الحوار الاستراتيجي الاميركي - الباكستاني : الأمن والاعمار ومواجهة طالبان

 

 
واشنطن - الدستور - محمد سعيد

تبدأ في العاصمة الأميركية واشنطن اليوم الاربعاء الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وباكستان والتي تستمر ثلاثة أيام ، برئاسة وزيري الخارجية الأميركي هيلاري كلينتون والباكستاني شاه محمود قريشي.

وقال مسؤولون أميركيون وباكستانيون ان جدول أعمال جولة الحوار مناقشة القضايا المتصلة بالطاقة والتعليم والزراعة والأمن. وسيكون أحد القضايا الرئيسة ، موضوع إعادة الإعمار في باكستان لمعالجة الدمار الذي خلفته الفيضانات الأخيرة في باكستان.

ويشارك في الوفد الباكستاني قائد الجيش الباكستاني الجنرال أشفق برويز كياني ، وزير المالية عبدالحفيظ الشيخ وعدد آخر من كبار المسؤولين ، ويقدم رؤساء مجموعات العمل من الحكومتين تقريرهم حول النتائج الملموسة لعملهم.

وكانت الجولة الأولى من الحوار الاستراتيجي الثنائي التي عقدت على المستوى الوزاري في واشنطن خلال الفترة من 24 - 25 اذار الماضي قد شهدت تشكيل ثلاثة عشر مجموعة عمل منفصلة عقدت اجتماعات في إسلام أباد على مدى الأشهر الثلاثة التالية التي سبقت عقد الجولة الثانية من الحوار في تموز الماضي.

وتختص مجموعات العمل هذه بالزراعة والاتصالات والدبلوماسية العامة والدفاع والاقتصاد والمالية والتعليم والطاقة والصحة إنفاذ القانون ومكافحة الإرهاب والوصول إلى الأسواق والعلم والتكنولوجيا والأمن والاستقرار الاستراتيجي وعدم الانتشار والمياه وتمكين المرأة.

وقال نائب المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان وباكستان ، دانيال فيلدمان إن جدول أعمال جولة الحوار ستركز على القضايا التي تناولتها جولتي الحوار السابقتين إلى جانب "موضوع إصلاح قطاع الطاقة والبنية التحتية والمياه والأمن ، والفيضان" مشيرا إلى مشروع الطاقة الذي سيموله بنك التنمية الآسيوي. حيث سيجري مناقشة كيفية توزيع الأموال للمساعدة على إعادة بناء المناطق الباكستانية التي ضربتها الفيضانات اخيرا ، غير ان مسؤولين باكستانيين قالوا إن بلادهم ما تزال تشعر بالخيبة بسبب المساعدة الاقتصادية البطيئة ، وعدم القدرة على الوصول إلى الأسواق الأميركية ، وفقدان شعور الحكومة الأميركية بمواجهة باكستان مع الهند.

وتريد باكستان من الولايات المتحدة أن تمول إنشاء مناطق فرص إعادة الإعمار في المناطق القبلية المدارة فيدراليا ، فيما تحث أعضاء الكونغرس الأميركي على اصدار تشريع منهجي في هذا الشأن والازالة الفورية للحواجز التي تعترض صدور التشريع.

وقال مسؤولون أميركيون وباكستانيون ان الحكومة الأميركية تضع اللمسات الأخيرة على رزمة مساعدات أمنية بقيمة ملياري دولار على خمس سنوات لمساعدة باكستان في محاربة حركة طالبان الباكستانية وأنصار طالبان الأفغانية في منطقة القبائل القريبة من الحدود الأفغانية.

وتهدف حزمة المساعدات إلى الرد على إصرار باكستان على أنها لا تملك القدرة على ملاحقة المسلحين ، وتحتاج إلى المزيد من الدعم من الولايات المتحدة. وستساعد الحزمة إسلام آباد على شراء مروحيات وأنظمة تسلّح وتجهيزات لاعتراض الاتصالات.

والحزمة هي جزء من برنامج التمويل الخارجي الأميركي الذي يقدم قروضاً وهبات لدول لشراء أسلحة ومعدات دفاعية أنتجت في الولايات المتحدة.

وتتضمن أيضاً مساعدة للقوات الباكستانية في عمليات مكافحة المسلحين القبليين وبرنامجاً يسمح لضباط الجيش الباكستاني الدراسة في الكليات الحربية الأميركية.

كما تسعى الولايات المتحدة من خلال الحوار الاستراتيجي إلى إصلاح علاقاتها مع إسلام آباد التي تضررت مؤخراً بسبب الموقف العسكري الأميركي الصارم الجديد في المنطقة والغارات الجوية التي تقوم بها القوات الأميركية في المناطق الباكستانية المتاخمة للحدود الأفغانية وتسفر عن قتل العديد من الباكستانيين بما فيهم أفراد من الجيش الباكستاني.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الجانب الأميركي سيطرح على باكستان اتفاقا أمنيا لعدة سنوات ، مع مساعدة عسكرية موثوقة أكثر ، حيث ان الباكستانيين طالما سعوا لإكمال رزمة المساعدات غير العسكرية التي تبلغ 7,5 مليارات والتي أقرها الكونغرس الأميركي السنة الماضية لتقدم لباكستان على مدى 5 سنوات.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي كبير قوله ان مبادرات أميركا تأتي في وقت ينفذ فيه صبر الحكومة الأميركية ، وهي ستحمل تحذيراً من أنه إن لم تعزز باكستان جهودها لملاحقة المسلحين المختبئين في المناطق القبلية في شمال وزيرستان ، أو إن صدرت أية "مؤامرة إرهابية" أخرى ضد الولايات المتحدة من داخل الأراضي الباكستانية ، فإن واشنطن ستجد من الصعب عليها إقناع الكونغرس أو الشعب الأميركي على مواصلة الدعم لإسلام آباد.

وسيتم التطرق أيضاً خلال اللقاءات إلى دور قوات حلف الأطلسي لناتو في محادثات المصالحة بين الرئيس الأفغاني حامد قرضاي وحركة طالبان ، ويقول المسؤولون الباكستانيون إنهم ممتعضون من تركهم من دون تسوية سياسية تشمل طالبان.

وسيلتقي الجنرال كياني وقريشي خلال مشاركتهما في جولة الحوار الاستراتيجي مع وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس ، رئيس هيئة الاركان المشتركة الأميركية الأدميرال مايك مولن بالإضافة إلى مستشارين للأمن القومي الأميركي وعدد آخر من كبار المسؤولين لإلقاء الضوء على بعض القضايا الشائكة مثل الحرب ضد الإرهاب ، والأمن ، والدفاع وتعزيز التعاون في المجالات العسكرية وغيرها.

Date : 20-10-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش