الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

3 أوسمة ملكية لثلاث سيدات بداية لمرحلة جديدة من العمل النسائي

تم نشره في الثلاثاء 31 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

كتبت- نيفين عبد الهادي

تتخطى المفردات معانيها وتصعد نحو بلاغة مختلفة قد تجرح المعنى إن لم تنقل بحرفية وعظمة الحدث، كونها خارجة عن المألوف اللغوي الذي اعتدنا على صياغته في لغتنا، إنها مكارم جلالة الملك لكل مبدع ولكل وطني يقدّم للوطن عملا يقوده نحو مزيد من خطوات التنمية، ليجعل بذلك جلالته من طريق العمل والإبداع والتميز حاجة وليست ترفا يسعى لها المواطنون لخدمة الوطن تزداد ألقا وعظمة بتكريم ومتابعة جلالة الملك.

ويتجلى تكريم ودعم جلالة الملك دوما عند الحديث عن دعمه للمرأة، ودفعها باتجاه مزيد من الإنجاز وترجمة فلسفة أنها نصف المجتمع على أرض الواقع، من خلال جعلها دوما صفا إلى صف مع الرجل في كافة المجالات والسياسات والخطط، فضلا عن ان التكريم الملكي السامي للمرأة في مجالات متعددة يجعل منها حاضرة في سطور هذه الثقافة لكونها انسانا متميزا كما الرجل.

لعل دعم جلالة الملك للمرأة يحتاج موسوعات تدوّن بحروف مختلفة عن تلك التي عرفتها البشرية، كونها خطّت عالما مختلفا مميزا فتح لها دروبا متعددة، ومجالات تعدّ بالعشرات وتسهيل أي عقبات، باتت تتطلب عمليا ترجمة على أرض الواقع من قبل الجسم النسائي كما القرار الرسمي، فترجمة مكارم جلالة الملك للمرأة عمليا تشكّل مدرسة يجب الأخذ بكل تفاصيلها وادخالها حيّز التنفيذ لتحقق المرأة بذلك منجزات مؤسسية وتبتعد عن مساحة «الانتظار» أو حتى في بعض الأحيان «اللإنتظار»!!!

قبل أيام، أنعم جلالة الملك خلال حفل عيد الإستقلال بأوسمة ملكية على كوكبة من المبدعين والمتميزين، تقديرا لتميزهم وعطائهم ومساهماتهم الريادية في مسيرة البناء، وشمل هذا التكريم ثلاث سيدات، حيث أنعم جلالته على الدكتورة هند أبو الشعر بوسام الملك عبدالله الثاني للتميز من الدرجة الثانية، تقديراً لعطائها الأكاديمي المتميز وإسهاماتها الريادية في إبراز تاريخ المملكة الأردنية الهاشمية، ودورها الكبير في توثيق الأحداث المتعلقة بالثورة العربية الكبرى منذ انطلاقها، كما أنعم جلالته على المرحومة انتصار جمال خليل، بوسام الاستقلال من الدرجة الثالثة، تقديرا لتفانيها وإخلاصها أثناء خدمتها الطويلة في وزارة التربية والتعليم، وعلى السيدة سميرة محمد سين بوسام الاستقلال من الدرجة الثالثة، تقديراً لإسهاماتها وعطائها الموصول على مدى سنوات طويلة في العمل الخيري والتطوعي ودورها في تأسيس العديد من الجمعيات في محافظة الزرقاء لتمكين المرأة وتعزيز دورها في المجتمع.

 هي أوسمة ملكية لم تكن فقط للسيدات اللاتي قدمت لهن، إنما للمرأة الأردينة بكل موقع تعمل به، وتأكيد ملكي بأن جلالته يدرك ويعي أهمية دور المرأة في البناء، ولعل تكريم جلالته للمرحومة انتصار هي بصمة في تاريخ المرأة يجب ادخالها في مناهجنا المدرسية ورسائلنا الإعلامية هي لغة حتما تتطلب بلاغة من نوع خاص تنقل مكرمة جلالة الملك بالكلمة في أن المرأة حاضرة في الأجندة الوطنية المحلية وتشكّل علامة فارقة في مسيرة الوطن.

لم يكن يوم الخامس والعشرين من أيار يوما عاديا في مسيرة المرأة الأردنية، فتكريم جلالة الملك لثلاث سيدات، مسألة غاية في الأهمية ولها مدلولات على الحركات النسائية التقاطها والبناء عليها لصالح العمل النسوي برمته، من خلال جعل تجارب السيدات المكرمات نموذجا يحتذى بل ويدرّس لتشكل خبراتهن وتجاربهن أداة من أدوات تطور المرأة وعملها، فتكريم جلالة الملك لهن حتما هو إشارة واضحة بإهتمام جلالته بالمرأة اضافة لانجازاتهن.

المكرمات أكدن أن أوسمة جلالة الملك تعتبر بداية لهن وانطلاقة جديدة، فقد أنعم جلالته علينا بأوسمة وبدفعة نحو حياة مختلفة بتنا نؤكد فيها أن جلالته يتابع الإنجاز ويقيّم الإبداع ويكرّم من يعطي الوطن، ولذلك كله آثار ليس فقط على حياتهن إنما على حياة وطن ومسيرة امرأة، مطالبات باستثمار هذا التكريم لتخرج الحركة النسائية برمتها بأقصى ما استطاعت من القوة نحو منجزات أكبر وأضخم.

وفي قراءة لأهمية التكريم أكدت الأديبة والمؤرخة الدكتورة هند أبو الشعر إحدى المكرمات في حديثها لـ»الدستور» أنه  عندما يكرم جلالة الملك اصحاب القلم والعاملين في مجال الفكر والأدب فان هذا التكريم رسالة عميقة ودالة تحمل فكر القيادة المتجددة منذ الثورة العربية الكبرى تجاه المرأة وكذلك تجاه الإبداع.

وقال أبو الشعر اشعر بالفرح لان حصولي على هذا الوسام تكريم للعلم والمؤسسات التي أعمل بها سواء الجامعية او الصحف التي أكتب بها، كما أنظر للتكريم ايضا من منطلق آخر وهو تكريم للمرأة الأردنية العاملة سواء في مجال التعليم او الابداع وغير ذلك من القطاعات، ولا بد أن تشكّل النماذج النسائية الناجحة دوما نقطة بيضاء يبنى عليها في مسيرة الحركة النسائية بشكل عام، وتدرس تجاربهن ويبنى عليها لما في الصالح العام.

واضافت أبو الشعر ان الوسام يدفعني للمزيد من العطاء للوطن،  وهو بداية لمرحلة جديدة مختلفة والأوسمة الملكية التي توزعت في ذروة احتفالاتنا بالمئوية الأولى للنهضة العربية وبالعيد السبعين لاستقلال الوطن العزيز، استحقتها جهود وطاقات اردنية في حقول متنوعة من ميادين الانجاز والعطاء، في لفتة تدفع كل الفئات لتجويد الأداء وتعظيم المواطنة، في بلد صار الملاذ لكل العرب.

هي مكرمة ملكية جديدة تضاف للمئات التي سبقتها تجاه المرأة ليؤكد جلالته دوما بأن الأردن تبنيه سواعد أبنائه ذكورا واناثا، ولكل مجتهد نصيب، لا فرق بين شخص وآخر سوى بعمله ومنتجه وما يقدمه للوطن، لتبقى الكرة في مرمى المرأة تسعى وتعمل وتجتهد لمزيد من الإنجاز والتقاط توجيهات جلالة الملك لجعلها حاضرة في كافة المجالات بكفاءتها وعملها، في ظل تميّز السيدة الأردنية بالكثير من القطاعات.

لعل أوسمة جلالة الملك لثلاث سيدات تشكّل انطلاقة لعلم نسائي ضخم وقوي يبنى على مكرمة جلالة الملك في ظل الإستعدادات لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة، فهي مناسبة لتميّز المرأة وتحقيق حضور لها ليس فقط من خلال الكوتا، إنما أيضا من خلال التنافس عبر القوائم، هي كما وصفتها المكرمات بداية لحالة نسائية مختلفة وليس فقط لهن.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش